من الآخر..
حسن أبو راس
حسن أبو راس

عندما أتأمل ما تمر به مصر الآن من عمرها يعد مرحلة فارقة في تاريخها الحديث, فكأنني أرى عروش محمد علي وأولاده ثم من بعدهم من الطغاة والموالين للاستعمار حتى آخرهم اللامبارك، هي التي تشتعل ثورة يوليو الحالية ضدهم فثورة الشعب المصري في يوليو 2013 شطبت على كل ما قبلها من ثورات لكي تعيد تنظيم علاقة العسكر بهذا الشعب دون مواربة أو حجب أو استحياء.
هنا في ثورتنا الحالية الكل يقف عاريًا مجردًا من أقنعة أو تجميل، وأن الجميع انحازوا إلى فصيلهم وأظهروا ولاءاتهم الحقيقية، فمن كان كارهًا للتيار الإسلامي وكان يتملقه ظهرت سريرته ومن كان يدعي أنه جيش الشعب ظهر على حقيقته، ومن أراد أن يظل مع المعوقين من داخل الصف فقد بقي في مكانه فبرز للعيان.
وأقول لمن ثبتهم الله على الجادة، إن التضحيات ستكون عظيمة بقدر عظم وحجم الأهداف والنتائج المرجوة، لأن الأمر لم يصبح أمر إعادة شرعية رئيس معزول فقط, بل إن السقف أعلى من ذلك، وسينصرنا الله, فالله غالب على أمره... ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وأقول أيضًا للإعلام القرشي قديمًا وحديثًا، إن الإعلام القرشي الممنهج والمضاد لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصد الناس عن الحق ويؤزهم أزاً عن سماع رسول الله حتى وضع أبو ذر الغفاري الكرفس (القطن), في أذنيه حتى لا يسمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ولكن سرعان ما عاتب نفسه وذكرها أنه رجل حكيم وقد يستطيع أن يفرق بين الحق والباطل، فنزع القطن من أذنيه وأقبل يسمع من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلم ير ويسمع إلا خيرًا وحقًا فآمن من لحظته.
واليوم نرى أعلام قريش يصنع الأمر نفسه ولكن مع الفارق، فليس الناس اليوم كأبي ذر، لأنهم استمتعوا بكرفس أو قطن قنوات الضلال ولا يريدون، بل يخافون أن يسمعوا أي قناة أخرى خوفًا من أن يكفروا بما هم عليه!!! انظر إلى أي حد يصل الأمر ببعض الناس في إهانة عقولهم وعدم احترامهم لها، فواااسفاه.
أما الإعلام المصري المفضوح فلم يكتف بالسكوت عن نقل ما يدور في الشارع السياسي والميداني من ظلم وإقصاء، بل قتل فصيل عريض من الشعب، بل لجأ إلى تزوير الحقائق ولكن بشكل مفضوح فيعرضون مظاهرات لتأييد مرسي على أنها للسيسي، ولكن سرعان ما تظهر صور د. مرسي لكي تفصح أمرهم، لعن الله كل الظالمين.
وأخيرًا رسالتي إلى رئيس وزراء حكومة الانقلاب الببلاوي أذكره باستقالته في 2011 ومقولته في التليفزيون المصري بأننا فشلنا في تحقيق الأمن، لذا يجب ألا تستمر الحكومة, أما اليوم فلم يحرك الببلاوي ساكنًا، بل لم يعز أهالي الشهداء.
* رئيس الجمعية النوبية بغرب أسوان

في الجمعة 02 أغسطس-آب 2013 10:00:52 م

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
https://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=72604