الأوطان لا تباع ولا تشترى إلا في اليمن !!
عوض كشميم
عوض كشميم


مشكلة النخب السياسية اليمنية في السلطة وخارج السلطة شمالاً وجنوباً عدم اعترافهم بالواقع كما هو قائم إنما ينظرون له من منظور سياسي وفقا وتقديراتهم السياسية وغالبا مصالحهم الخاصة وعواطفهم لا بعقولهم وبشيء من التجرد والموضوعية ...
نقاط الالتقاء كثيرة بعد كل هذا العناء والمتاعب والدمار والحروب...
لا يريدون يعترفون أن المشكلة سببها الصراع على السلطة والنفوذ واحتكار الثروة ..
بينما العالم بأسره وضع أنظمة وقوانين تنظم الوصول إلى السلطة وهناك منهج واقعي عملي يقوم على مبدأ التوافق لا أغلبية مطلقة ولا غلبة سكانية ويبقى مسألة القوى العسكرية والأمنية محسومة بتوازن وطني ....
قطع اليمنيون شوطا متقدما حل إشكالية بناء الدولة وتحديد بوصلة تقليص مشاريع والهيمنة التي جلبت الحروب والأزمات والفساد ...
بروز قوى جديدة كان هما هو الآخر الكسب عبر السلطة وإعادة تشكيل هياكلها، أضاف أعباء كثيرة ...
تدخل التحالف وفقا وحساباتها فيما عجزت القوى السياسية التي شاركت في الحوار الوطني من تحديد موقف وطني مسؤول ورهنت مواقفها وقراراتها وتحركها خارج حساباتها الوطنية...
ويقف الحوثيون في نفس المسار خارج الحسابات الوطنية يريدون فرض مشروع خارج التوافق الوطني الذي شاركوا في مخرجاته؟!
وتحولت أطراف الصراع في اليمن إلى وكلاء لصراع قوى إقليمية ودولية وأدوات حرب مقابل تدمير بلدهم إرضاء للأجانب !!
(إيران _ التحالف العربي) لمصلحة من هذا تدمرون بلدكم وأنتم من اتفقتم على شكل وطبيعة النظام ودستور البلد لليمن الجديد؟
إذا كانت هناك نقاط اختلاف ينبغي أن تحل في إطار الحوار..
فلا ضير من سماع صوت العقل.
ونقولها بأعلى صوت لا مبرر للانقلاب على مؤسسات الدولة لمجرد عدم حصولكم على منصب نائب للرئيس؟!
ولا مبرر للشرعية أن تنقلب أيضا على العملية التوافقية وتضرب الشراكة الوطنية في مقتل!!
الصمت العلني على تصرفات التحالف في البلد وانتهاك السيادة الوطنية خارج مشروعية الشراكة وإغلاق للمطارات والموانئ وإضعاف سلطة الحكومة ليس له مبرر إطلاقا..
كما أن صمت ممثلي الشعب البرلمانيين تعد خيانة عظمى يما في ذلك قيادات الأحزاب بجميع كتلها في البرلمان .
ليس هناك آي مبرر لهذا الانبطاح المخزي إلا أن هذه النماذج امتداد سابق للدور المنوط بهم الذي مارسوه اكتسبوه فترة نظام صالح السابق وهم تركة سيئة للفساد الذي صنعوه وشرعوه عبر منظومة قانونية واليوم لا غرابة في هذا الصمت مدفوع الثمن ؟؟
وكفى ..


في الثلاثاء 23 أكتوبر-تشرين الأول 2018 03:26:56 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
https://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=81489