هناك فرق ياعيدروس بين شارع مدرم ومدينة الضباب
د.كمال البعداني
د.كمال البعداني


استمعت إلى فيديو لعيدروس الزبيدي في لندن وهو يقول بالحرف الواحد ((فضلنا أن تكون أولى زياراتنا الخارجية إلى بريطانيا، باعتبارها كانت شريكاً لنا في الماضي وساهمت في ترسيخ النظام والقانون في عدن وميناء عدن وغيرها))..
يا للهول، يعني بريطانيا كانت في جنوب اليمن لأكثر من مائة وثلاثين عاماً كشريك وليس كمستعمر!! وكان هدفها- فقط- ترسيخ النظام والقانون في عدن وميناء عدن؟!..
الله أكبر عليك يا عيدروس.. يعني ثورة ١٤ أكتوبر كانت من أجل فض الشراكة وكل واحد يشل نصيبه ويرح له وليس من أجل طرد الاستعمار! يعني الشهيد لبوزة ورفاقه اختلفوا مع الشركاء فثاروا عليهم؟ وفي 30 نوفمبر 1967م رفع في عدن والأمم المتحدة علم (فض الشراكة) وليس علم الاستقلال..
ووفقا لمنطقك هذا، ففرنسا كانت في شراكة مع الجزائر ولم تكن مستعمرة لها وقدمت الجزائر أكثر من مليون شهيد من أجل فض الشراكة وكل واحد يشل نصيبه ويروح له.. وإيطاليا كانت في شراكة مع ليبيا وبالتالي فعمر المختار قاد تمرداً على الشريك! ووفقا لمنطقك أيضاً يا عيدروس فإن الشراكة ما تزال قائمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وليس هناك أي كيان صهيوني غاصب كما يقولون لنا ولا هم يحزنون بل هو شريك وفق قاموس عيدروس..
سبحان الله.. المندوب السامي البريطاني في عدن القادم من وراء البحار كان يعتبر شريكاً عند عيدروس. بينما الرئيس/ عبد ربه منصور هادي- صاحب أبين المحافظة المجاورة لعدن- يمثّل عند عيدروس سلطات الاحتلال ويجب مقاومته!! معلوم أن (الانتقالي) منضوي تحت عباية (رابطة الجفري) والتي تحركهم من خلف الستار ومعلوم أنها كانت ربيبة بريطانيا صاحبة مسمى (الجنوب العربي) وسميت الرابطة بعدها كنوع من التقرب برابطة (الجنوب العربي).
المعروف عند أبناء عدن أن عيدروس شريك في كثير من الشركات المختلفة ومحطات الوقود في عدن وحتى بعض المطاعم شريك بها.. لذلك اعتبر وجود بريطانيا في الجنوب كشريك وليس كمحتل..
الله يهديك يا عيدروس، هناك فرق بين الخباص حقك بشارع مدرم في عدن وسط أبناء قريتك وبين الكلام في مدينة الضباب حتى ولو كان المحيطون بك أيضاً من أبناء القرية، لكن الجغرافيا تحكم حكمها.. طبعاً، لا يروح بالكم بعيد كان يتحدث لقناة نائبه هاني بن بريك الإذاعية (هنا عدن) .fm وليس لمحطة البي بي سي (هنا لندن).
من حائط الكاتب على فيس بوك


في الثلاثاء 05 مارس - آذار 2019 08:03:01 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
https://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=82134