يا حكام المملكة.. حافظوا على وحدة بلادكم.
د.كمال البعداني
د.كمال البعداني


يتصاعد العمل هذه الأيام بوتيرة عالية عسكرياً وإعلامياً من قبل "أبو ظبي" من أجل تقسيم اليمن وتشطيره.
من الطبيعي أن يقاوم اليمنيون ذلك بكل ما أوتوا من قوة وبكل الطرق والأساليب، مهما كانت أوضاعهم ومهما كان ضعفهم وتشتتهم في الوقت الحاضر.
سيفعلون ذلك ولكنهم أن حصل التشطير والتقسيم لبلادهم لا قدر الله.. فلن ينسوا على الإطلاق بأن من وثقوا بهم وبوعودهم من حكام المملكة قد خذلوهم وغدروا بهم.. وسيتوارثون ذلك جيلاً بعد جيل وسترضع الأمهات هذه المعلومة لأطفالها مع الحليب.
عبر التاريخ وفي مرات نادرة ولأكثر من سبب عندما كانت تتقسم وتتمزق اليمن إلى دويلات، فإنها سرعان ما تعود للالتئام والتوحد من جديد تحت راية واحدة.
وما ذاك إلا لأن الأصل واحد والتاريخ واحد والثقافة واحدة.. جغرافية اليمن مثبته في كٌتب السنة المطهرة وفي كتب التاريخ منذ القدم..
يا أهلنا في الرياض. لقد قاد الملك عبد العزيز- رحمه الله -عملية تأسيس وتكوين الدولة السعودية الثالثة وتوحيدها بحد السيف.
انطلق من نجد فقضى على دولة آل رشيد في الشمال. وعلى دولة الأشراف في الغرب. ودولة الأدارسة في الجنوب، وعلى كل إمارة وقفت في طريقه هنا أو هناك.
المئات من المعارك خاضها سقط فيها آلاف القتلى والجرحى حتى تم إعلان المملكة العربية السعودية ورفع رايتها في 23 سبتمبر 1932م..
فحافظوا على وحدة بلادكم من التفكك والتمزق وذلك من خلال الدفاع عن وحدة اليمن وعدم السعي إلى تمزيقه وتفتيته.
فو الله الذي لا يعبد سواه لأن مٌزقت اليمن فإن الدور قادم إليكم لا محالة.
هكذا تقول عدالة السماء وهكذا تقول المعطيات على الأرض وهكذا تقول السياسة.. تأملوا ما قاله الدكتور/ أحمد عبيد بن دغر، على صفحته تحت عنوان (أنتم خطوة لاحقة في مخطط التقسيم). وهو قارئ التاريخ وهو السياسي المخضرم. تأملوا كلامه جيداً ودققوا فيه..
يا أهلنا في الرياض؛ لابد أن يكون دفاعكم عن وحدة اليمن في 2019م أقوى واأشد بكثير من سعيكم لانفصاله في عام 1994م (حرب الانفصال).
تأملوا جيداً في الخارطة حولكم ستجدون فيها التغيرات السياسية والايدلوجية التي ليست لصالحكم، فخارطة 2019م تختلف كليا عنها في 1994م.
اليمن الموحد صمام أمان لكم ويكاد يكون الحصن الأخير قبل الوصول إليكم.
إذا تم تمزيق اليمن وتقسيمه إلى أي عدد كان لا قدر الله.. فحتما سيعود من جديد كما عاد من قبل.. لكن إذا حدث ذلك للملكة لا سمح الله، فهيهات أن تعود من جديد كما هي الآن.. نحن والله لا نريد التقسيم والتمزيق لأي بلد عربي أو إسلامي، فما بالكم ببلاد الحرمين وقبلة المسلمين.. ولكن ذلك ليس بالتمنّي فهناك سُنن ونواميس لا بد من العمل بها..
أنتم من سيدفع الثمن الباهض لشهوة محمد بن زايد، بالتسلط والفرعنة وحب التوسع أنتم من سيدفع ذلك قبله.
اكبحوا شهوته وهوسه لتحفظوا دولتكم.. اللهم هل بلغت اللهم فاشهد..


في السبت 22 يونيو-حزيران 2019 04:40:43 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
https://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=82583