إعلام الشرعية الأداء الباهت
شوقي الميموني
شوقي الميموني
في البداية نشد على الأيادي ونقدر الجهود الذي تبذله وسائل إعلام الشرعية المختلفة لابراز سوأة الإنقلاب الحوثي وجعل المشاهد اليمني على صلة بما يدور حوله سواءً في الجانب السياسي او العسكري، كذلك لا أنس الدور الذي يقوم به إعلام الشرعية لتصحيح الأفكار والمفاهيم والشبهات التي تبثها وسائل إعلام العدو رغم قلة الإمكانات وتجاهل الجانب الرسمي تلبية احتياجاته. 
 ولأن دور الإعلامي في قناته أو صحيفته او موقعه على شبكة الإنترنت لا يقل عن دور المقاتل في جبهته!
 لدي بعض الملاحظات على أداء إعلام الشرعية وطريقة تناوله للأحداث. 
 الملاحظة الأولى.. 
المبالغة الشديدة في نقل الأخبار خاصة أخبار الجبهات والمعارك الدائرة فيها واستباق الأحداث بناء على التوقعات والتحليلات بدون اثباتات وبراهين تؤيده على الأرض يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالمشروع الوطني و استرداد الدولة وتحدث شرخ وتبني حاجز صد بين وسيلة الإعلام وبين المجتمع وقد يؤدي إلى فقدان الثقة والمصداقية لما تنقله وسيلة الإعلام من أخبار وما تتناوله من مواد إعلامية بل يصل الأمر إلى فقدان الثقة بالشرعية ومشروع استرداد الدولة. 
 الاخبار التي تصل من مناطق سيطرة الحوثي تؤكد أن المواطن اليمني وخاصة أنصار الشرعية هناك اتجه الكثير منهم لمشاهدة القنوات ومتابعة الوسائل الإعلامية الأكثر واقعية.
 يجب ان تدرك وسائل إعلام الشرعية أن معركتنا مع الحوثي مفتوحة والحرب سجال يوم لنا ويوم علينا وما أعْلنتهُ وسيلة الإعلام اليوم على قناتها او صحيفتها او موقعها على شبكة الانترنت سيكذبه الواقع أو يصدقه بعد لحظات فلابد من تحري الدقة ونقل الأحداث بواقعية وتوازن بحيث لا تفت في عضد الناس ولا تبالغ حتى يفقد الخبر قيمته وتفقد الوسيلة الإعلامية مصداقيتها. 
 الملاحظة الأخرى 
 الشرعية ممثلة بالجيش الوطني في معركته مع الحوثي ليست معركته من اجل كرسي أو سلطة كما تروج له وسائل إعلام العدو، الهدف من خوض الجيش الوطني المعركة مع الحوثي استرداد الدولة بكامل مؤسساتها وإعادة القوانين والدستور لتنضبط حياة الناس وتتنظم العلاقة فيما بينهم. 
 الأمر الأهم الذي قامت الحرب لأجله حماية الشعب اليمني من الإنحراف العقدي والفساد الفكري الذي تحاول إيران بواسطة الحوثي غرس مفاهيمها وقيمها في أوساطه. 
 الملاحظ على إعلام الشرعية بمختلف وسائله ندرة الخطاب الإعلامي الموجه للشعب اليمني في الداخل خاصة الذين يعيشون في مناطق سيطرة الحوثي بل قد يصل إلى درجة الإهمال مقارنة بتوجيه خطابهم ليل نهار للخارج والمجتمع الدولي، بعكس الإعلام الحوثي الذي يوجه كل آلته الإعلامية ريضبط بوصلتها تجاه الشعب اليمني وحده بخطاب ديني ووطني يستثير عواطفهم ويشحذ هممهم ويبرز مظلوميتهم اعتمد في ذلك على تدين الشعب اليمني وحبه لوطنه أدى ذلك كله الى شد المجتمع نحوهم ووثق صلته بهم فحقق مكاسب لم يكن يحلم بها،
 الحقيقة ان إعلام الحوثي وصل إلى مرحلة متقدمة استأثر فيها على عقول الناس وقلوبهم وبنى حصون وحواجز بين الشعب وإعلام الشرعية أدت إلى فقدان الثقة إعتمد فيها على المتناقضات وعلى أداء إعلام الشرعية الباهت. 
 المفترض على إعلام الشرعية جعل الشعب اليمني مادته الدسمة وشغله الشاغل في كل تناولاته الإعلامية المختلفة والتودد والتقرب اليه بشتى الطرق والابتعاد عما يثير حفيظته ويؤدي إلى القطيعة. 
لابد من مد جسور الثقة مرة أخرى ومحاولة الوصول إلى عقول وقلوب الشعب بأخبار وتناولات ومفردات إعلامية واقعية ومتوازنة.

في الأحد 02 فبراير-شباط 2020 01:51:10 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
https://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=83201