الرئيسية   حوارات

‏العميد الركــن/ ذيـــاب القـبـلي لـصحيفة «26 سبتمبر»: الحرب سجال والجمهورية منتصرة

الأحد 08 مارس - آذار 2020 الساعة 01 صباحاً / اخباراليوم/ ذياب الشاطر
 

بعد خوضه لمعارك عديدة على امتداد الوطن وقاد جبهاتها محققا فيها انتصارات خالدة.. يؤكد العميد الركن ذياب القبلي – قائد اللواء 143مشاة انه قطع عهدا لا رجعة عنه لمواجهة المشروع الإيراني الذي يستهدف اليمن والمنطقة ومحاولة السيطرة على السلطة والعودة بالوطن إلى عهد الظلام والكهنوت..

 وقال القبلي: مهما طال الزمن سينتهي هذا المشروع.. ونحن موقنون بحسم المعركة ولا خيار لدينا إلا النصر أو الموت دونه فالجيش أصبح اليوم هو من يملك زمام الأمور ويتحكم في مصير المعركة.. فالحرب سجال وستعاد الأمور إلى نصابها – حسب قوله- استنادا إلى المقومات الحقيقية التي أصبح يمتلكها الجيش على الأرض.. مبشرا بأن الجمهورية منتصرة لا محالة.

وأكد العميد القبلي- في حوار مع صحيفة "٢٦ سبتمبر" الناطقة باسم القوات المسلحة- أكد على أهمية إعادة ترتيب الصفوف وتوحيد القيادة الواحدة والعودة لخوض المعركة الوطنية و تحرير كافة تراب الوطن.. مشيداً بالدور البطولي للقبائل في مأرب، واصفا إياه بالدور الوطني الذي لن ينساه التاريخ – حسب تعبيره – لأنهم رفضوا الخضوع ووقفوا ضد المشروع الحوثي التدميري.. وأشار إلى ان محافظة مأرب مثلت الأرضية الصلبة التي تأسس الجيش الوطني فيها ومن ثم الانطلاق لمعركة التحرير واستعادة الدولة والجمهورية.

* هل أنتم موقنون بتحقيق الحسم والانتصار على المليشيا الحوثية المتمردة؟

بعون الله ثم بجهود قواتنا المسلحة نحن موقنون من الحسم والنصر، لأننا نقاتل ونقاوم جماعة انتهكت الدستور والقانون وداست كل الأعراف التي يعرفها اليمنيون، وخرجت عن إجماع اليمنيين، ويريدون ان يستعبدوا الناس، ولأن الحق معنا والحق منتصر دائما.. نحن نواجه مشروعاً إيرانياً يستهدف المنطقة ككل ويريد ان يعيدنا إلى عهد الظلام والكهنوت، لقد قطعنا عهدا لا رجعة عنه وقدم اللواء ١٤٣ ما يقارب الفين بين شهيد وجريح في الجبهات التي شارك فيها ووفاء للشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الوطن سنظل موقنين بالنصر، لذلك لا خيار لدينا إلا النصر أو الموت دونه.

* هل أنتم راضون عن التقدم الذي أحرزه أبطال الجيش الوطني خلال الفترة الماضية؟

بكل تأكيد استطاع الجيش في وقت قصير أن يشكل نواة لإعادة تشكيل القوات المسلحة وخلال اشهر قليلة تم الانطلاق للمعارك الوطنية وتحرير المحافظات التي سيطرت عليها المليشيا بدعم وإسناد من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وأحرز الجيش تقدماً كبيراً في وقت قياسي، واستطاع دحر الانقلاب الحوثي وهو في أشد قوته والجيش اليوم هو من يملك زمام الأمور وهو من يسيطر على الميدان ويتحكم في مصير المعركة رغم القصور والسلبيات، من خلال النظر إلى وضعه في بداية العام ٢٠١٥ وحتى اليوم تجد فرقاً شاسعاً وسيطرة كبيرة على الأرض، واصبح حلم استعادة الجمهورية بأيدي الجيش والشرعية، هناك انتصارات كبيرة واحرز تقدماً واسعاً، في مختلف الجبهات.

* البعض يتحدث عن توقف الجيش في صرواح وتراجعه في نهم؟

الحرب سجال، لكن الجيش قادر بإذن الله ان يعيد الأمور إلى نصابها، ومهما حدث من قصور أو تراجع يتم التغلب عليه وتجاوز كل العوامل والأسباب التي تؤدي إلى ذلك، نحن اليوم نملك مقومات حقيقية على الأرض بفضل الله ونعمل على إعادة ترتيب الصفوف وتوحيد القيادة الواحدة والعودة لخوض المعركة الوطنية حتى تحرير كافة تراب الوطن.

* كيف تقيمون معنويات أبطال الجيش في سائر الجبهات؟

الأبطال في جميع الجبهات معنوياتهم تعانق سمو أهدافهم باستعادة الجمهورية وهم قادرون على تنفيذ أي مهام عسكرية لتقويض العدو، وان أي معوقات قد تحصل مهما كانت لن يثنيهم أبدا عن مقارعة المليشيا.. ونحن جاهزون لمواصلة النضال وسنبذل أرواحنا في سبيل الجمهورية والدفاع عن تراب اليمن.

* كيف تقيمون ما تحقق من جهود إعادة بناء القوات المسلحة؟

كما ذكرت لك سابقا القوات المسلحة اليوم موجودة بقياداتها ودوائرها هناك عمل جبار خلال سنوات قليلة، والعمل مستمر لاستكمال النواقص رغم قلة الإمكانيات في بعض الأمور، لكن كل يوم والقوات المسلحة أقوى.

* يتحدث البعض ان الجيش ينتمي لبعض الألوان والانتماءات.. ما ردكم على مثل هذه الاتهامات؟

الجيش ينتمي للوطن ولا يحمل إلا العقيدة الوطنية والحفاظ على مكتسبات الجمهورية واستعادة الدولة اليمنية، الجيش اليوم لا يحمل إلا قضية واحدة فقط وهي إنهاء انقلاب المليشيا الإيرانية في اليمن التي تريد العودة به إلى الحكم الإمامي.

* ما هي العوائق والتحديات التي تقف في طريق معركة صنعاء؟

بعون الله المعارك الوطنية التي خاضتها القوات المسلحة بدعم وإسناد من التحالف العربي استطاعت تجاوز العوائق والتحديات حتى وصلت إلى أبواب صنعاء، نحن اليوم بحاجة إلى ترتيب صفوفنا تحت قيادة موحدة ودمج قوات الجيش والعمل بروح الفريق الواحد، كما نحتاج إلى دعم نوعي للجيش لتحرير صنعاء.. رغم أن هناك ضغوطاً دولية ومؤامرة كبيرة على اليمن أسهمت في تأخير معركة تحرير صنعاء، لكن في النهاية قضيتنا واحدة وهدفنا واضح ضد جماعة خارجه عن الدستور والقانون.

* الصعوبات التي تواجه استكمال بناء الجيش؟

نحن في مرحلة حرب ونضال لاستعادة الدولة تجاوزنا كل الصعوبات وأحرزنا تقدماً كبيراً على الأرض وفي مرحلة نحن لازلنا فيها نستكمل بناء الجيش الوطني وفق أسس بناء سليمة و في وقت قصير، ونحن اليوم بحاجة إلى انتظام الراتب الشهري للجنود، وهذا اعتبره أهم عقبة تواجه انتظام الجيش واستكمال بنائه، وأيضاً دمج الوحدات بحيث لا تكون الوحدات محسوبة على منطقة أو قبيلة أو فئة، كما نحتاج إلى قيادة واحدة للجيش الوطني، بالإضافة إلى تفعيل قرار الثواب والعقاب، مع هذا نمضي لهدفنا المنشود والباقي سيأتي حتما بإذن الله.

* أين كنتم يوم انطلاق عمليات عاصفة الحزم؟

كنت قبلها في عدن بعد استدعائي من قبل وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي فترة معينة ثم تم تكليفي بالرجوع إلى حضرموت، وقبل انطلاق عاصفة الحزم تم تكليفي بالمشاركة في تأمين فخامة المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية أثناء خروجه من عدن وحتى وصوله إلى محافظة المهرة، بعدها شاركنا في الدفاع عن مدينة المكلا ضد الجماعات الإرهابية، ومن ثم انتقلنا إلى مأرب للمشاركة في تأسيس الجيش الوطني والمشاركة في عملية تحرير المحافظة و ما جاورها بعد انطلاق تحرير العاصمة المؤقتة عدن.

* ك يف انتقلتم إلى مأرب؟ وما الذي صار حينها لمواجهة المليشيا الحوثية المتمردة ؟

انتقلنا إلى محافظة مأرب للدفاع عنها بعد أن سيطرت الخيانة على معظم محافظات الجمهورية، وكانت مأرب هي الأرضية التي تأسس الجيش فيها وانطلقنا لمعركة التحرير واستعادة الدولة والجمهورية، حيث تم تكليفي من قبل رئيس الأركان حينها الفريق محمد المقدشي باستدعاء الضباط الأحرار الذين رفضوا الانقلاب الحوثي وقمنا بتأسيس اللواء ١٠٣ مشاة في معسكر الرويك في العام ٢٠١٥ بدعم من التحالف العربي وكان من أوائل ألوية الجيش الوطني، قمنا بتأسيس اللواء من الصفر وقمنا بالتدريب في فترة وجيزة، ثم انطلقنا نهاية العام ٢٠١٥ للمشاركة في تحرير المواقع المطلة على مدينة مأرب حيث تم اختيارنا لتحرير السد والبلق والتحمنا مع قيادات المقاومة الموجودة هناك وبفضل الله تم تحرير السد والبلق خلال ٧٢ ساعة.

* بعد مشاركتكم في تحريركم مدينة مأرب ودحر المليشيا منها اتجهتم نحو صرواح، كيف كانت مشاركتكم في معركة صرواح؟

بعد تحرير مدينة مأرب، شاركنا في معركة صرواح وكنت قائد جبهة صرواح ومن ثم شاركنا مع قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء/ عبدالرب الشدادي في معركة نصر٢ التي اخترقت جبهة صرواح حتى وصلنا إلى تبه المطار ووادي نوع وقطع الخط الأسفلتي الرابط بين خولان وصرواح..

* بعد الانتصارات التي تحققت في جبهة صرواح، لماذا تم استدعاؤكم لقيادة جبهة البقع؟

تم استدعاؤنا لتحرير البقع والمناطق الجبلية المحيطة بمنطقة سوق البقع مع الوحدات الموجودة هناك.. وبعد تحريره توجهنا لجبال أضياق وأثناء تحرير جبال أضياق بالبقع أصبت هناك في فبراير ٢٠١٨ ثم انتقلنا للمشاركة مع وحدات الجيش بجبهة علب وحققنا تقدماً كبيراً، وبعدها رجعنا لنشارك في جبهة قانية والآن لدينا وحدات مشاركة في صرواح.

* ما هي دوافع الالتحاق بالخدمة العسكرية؟

التحقت بالخدمة العسكرية لأنها المؤسسة التي من خلالها تكون جنديا مخلصا للدفاع عن الوطن ومكتسبات الجمهورية وذلك جاء بعد استشهاد والدي أيام المناطق الوسطى وحينها كنت صغير جدا وكانت ذكريات أبي رحمه الله أمام عيني هو ومنتسبو هذه المؤسسة فقررت أن امضي على درب أبي في النضال لحماية تراب الوطن.

* منذ التحاقكم بالمؤسسة العسكرية شاركتم في معارك عديدة للدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته، حدثنا عن ذلك؟

باعتقادي ان الالتحاق بالمؤسسة العسكرية وتنفيذ المهام العسكرية تعتبر بداية الإعداد والجاهزية للمعارك الوطنية، ومنذ ان التحقت بالسلك العسكري كنا نخدم الوطن وهدفنا الحفاظ على الجمهورية ومكتسباتها التي حققها آباؤنا وأجدادنا ونحن مضينا على نفس الخطى وكان أول مشاركة لي وأنا لازلت صغيرا مع عمي عبدالقوي القبلي وكان قائد كتيبة في اللواء الأول مشاة بالمناطق الوسطى..

وبعد الانقلاب الحوثي على الجمهورية وخروجه ضد الفترة الانتقالية بقيادة رئيس الجمهورية التي توافق عليها كل اليمنيين وخرجوا بإجماع منقطع النظير واتفقوا على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي كان سيفضي إلى دولة فيدرالية والبدء بيمن جديد ومستقبل أفضل لكل أبناء اليمن السعيد، وذلك كان ضربة موجعة للإماميين الجدد الذين يريدون إعادتنا إلى عهد الإمامة الظلامي.

وبعد دخول الحوثي صنعاء تم استدعائي من قبل وزير الدفاع حينها اللواء/ محمود الصبيحي وكنا نحاول أن نحافظ على المؤسسة العسكرية في محافظات الجنوب وكان هدفنا تأمين عدن وما جاورها وهذا يأتي بالمقاومة من تعز، تحركنا إلى معسكر لبوزة لكن وجدنا حينها أن الفوضى عمت المعسكرات والألوية وهناك ضباط خانوا الجمهورية وسلموا المعسكرات للمليشيا، كان الخطر في كل مكان وكان ينتشر بطريقة سريعة، حاولنا نقاوم واشتبكنا مع المليشيا هناك وبعدها تم التواصل بعدن للعودة إلى جانب الرئيس تحركنا وعدنا إلى قاعدة العند ووجدنا ان كل شيء مرتب وجاهز ثم تحولنا إلى الطريق الساحلي عبر أبين حتى وصلنا إلى عدن وبعدها أمرني وزير الدفاع بالعودة إلى حضرموت والمحافظة عليها وأنا في طريق العودة إلى حضرموت أبلغت بانه تم اعتقال وزير الدفاع ومن معه حينها.

وماهي إلا أيام حتى قصف قصر المعاشيق بعدن وتم التواصل معي من مكتب الرئاسة بتأمين موكب رئيس الجمهورية إلى دولة عمان بعد قصف المليشيا للقصر وكانت خطة لقتل الشرعية المتمثلة في فخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي والحمدلله خرج الرئيس وكانت هذه أهم ركيزة للحفاظ على الشرعية.. وبعدها بأيام هجم تنظيم القاعدة على المكلا وقمنا بمواجهتهم في المكلا عاصمة حضرموت.

رسائل إلى:

القيادة الشرعية..

رسالتي إلى قيادات الشرعية بالاهتمام بالجيش وتوفير الأساسيات الضرورية وإعادة النظر في ترتيب الجيش، كونه الركيزة الأساسية لخوض المعركة الوطنية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، والحث على الإسراع في مواصلة معركتنا الوطنية واستعادة العاصمة صنعاء.

قادة وأبطال القوات المسلحة

رسالتي لهم بأن عدوناً ضعيف ونحن أقوى منه اليوم، ومهما روج إعلامه بانتصارات واهية ليست بسبب قوته، ونحن نعرف ذلك إنما استغلال بعض الخونة والمغرر بهم، عليكم بالعزيمة وعدم الاستسلام للملل أو لطول الوقت وعليكم بالثبات والإصرار فالنصر حليفكم بإذن الله.

رموز القبائل..

رسالتي لرموز القبائل التي كان لها دور بطولي ووطني لن ينساه التاريخ ورفضوا الخضوع للمليشيا وقاموا ضد جحافله أن يستمروا بنفس المعنوية كما عهدناهم، فوقوفهم كان دافعاً حقيقياً للأمل وتحقيق حلمنا جميعا.

من خانوا الوطن وشرف القسم..

أتمنى أن يعودوا إلى صوابهم.. ونحن على ثقة بأن كثيراً منهم غير راضين بمشروع الحوثي إما أن هناك ظروفاً أجبرت بعضهم على البقاء، لكن ندعوهم للتفكير والعودة للصواب، لأننا نعرف ونثق ان الحوثي إنما يستغلهم فقط لأنه لا يؤمن إلا بجماعته فقط.

مليشيا الحوثي..

يكفي دمارا لليمن وإهدارا للدم اليمني، كنا جميعا متعايشين حتى وصل لكم هذا المشروع الخبيث، وهذا المشروع ليس في خدمتكم ولا في صالحكم، بل لتكونوا وقودا له فقط، ومهما طال الزمن سينتهي هذا المشروع والجيش الوطني قادم لا محاله، والجمهورية هي المنتصرة.

التحالف العربي..

نثمن كثيرا وقوف التحالف العربي إلى جانب إخوانه اليمنيين، وكان لهم دور بارز وشاركوا بالدم معنا في إنهاء المشروع الحوثي الإيراني، وندعوهم للاستمرار مع الشرعية الدستورية ودعم الجيش الوطني لمواصلة تحرير كل شبر في اليمن حتى إرساء دعائم الدولة والجمهورية والوحدة.

نقلاً عن " ٢٦ سبتمبر "