الرئيسية   حوارات

الملف الاقتصادي تحول الى ورقة ضغط لأطراف محلية وخارجية..

المعمري عضو مجلس النواب في حوار خاص مع « اخباراليوم « : لايوجد مايبرر للحكومة تأخير رواتب الجيش ويجب تسخير كل الموارد له فهو ركيزة المعركة

الأربعاء 16 ديسمبر-كانون الأول 2020 الساعة 09 صباحاً / أخبار اليوم/خاص
 



اجرت صحيفة اخباراليوم حوارا مقتضب مع الاستاذ على المعمري عضو محلس النواب ومحافظ محافظة تعز السابق حول اهم الاحداث والمستجدات وخاصة مايخص تنفيذ اتفاق الرياض وعلاقة الحكومة بالتحالف والوضع الاقتصادي وانهيار العملة كما تطرقنا معه في الحوار لمناقشة مبررات الحكومة في عدم التزامها بصرف مرتبات الجيش
* كيف تقيمون عملية تنفيذ اتفاق الرياض الشق العسكري في يومه الخامس في ابين .
- من المعلوم ان اتفاق الرياض كان مهما و ضروريا بين ما يجب أن يكون عليه رفاق المصير المشترك في مواجهة المشروع الإمامي الحوثي الذي يستهدف اليمن بكل قواها باختلاف توجهاتهم ، و التأخر في تنفيذه لم يخدم اليمنيين بالدرجة الاولى و لا حتى التحالف و بالأخص المملكة العربية السعودية ، و المعلوم ان فض الاشتباكات في مناطق الحرب و نقاط التماس تحتاج الى وقت لأن الجميع على الميدان مسكون بمخاوف و نحتاج الى الصبر الى جانب الرغبة الصادقة بتغليب المصلحة العليا للبلاد و التوقف عن رهانات القوة التي نتجرع اثارها السلبية على اليمن منذو انقلاب الحوثيين في ٢٠١٤م .

* كاعضاء مجلس نواب كيف تقيمون العلاقة الحاليه بين التحالف او بصورة خاصة المملكة والحكومه اليمنيه .

- العلاقة بين اليمن و السعودية هي علاقة تاريخية تحكمها المصالح الاستراتيجية و المصير المشترك ، و بطبيعة أي علاقة فحتى تكون في أغلبها ايجابية يحتاج الطرفان الى التنسيق المستمر و الوضوح في طبيعة المخاطر لهذه المرحلة الاستثنائية كون المتربصين بالبلدين كُثر و الأجندات لم تعد خافية على أحد في استهداف البلدين على كل المستويات و المجالات ، فإما ننجو جميعا أو ان يحدث للبلدين لا سمح الله ما لا يرضاه عاقل ، المرحلة حساسة و بنفس الوقت خطيرة ويجب ان نساعد بعضنا بمسؤولية وشراكة حتى نتجاوزها بنجاح.

* لماذا من وجهة نظركم الحكومة تعمد على تأخير صرف رواتب الجيش الوطني فيما تقوم بانتظام بصرف رواتب الكثير من القطاعات المدنيه وكيف تنظرون لقانونية قيام الحكومة بصرف رواتب أعضائها وكثيرا من مسؤوليها بالعمله الصعبه بالدولار في الوقت الذي يعاني الجيش من شبه انعدام الراتب.

- الجيش هو ما يجب أن نسخر لأجله كل الطاقات و الإمكانيات لأنه الركن الأساسي في هذه المعركة و لا يوجد أي مبرر مهما يكن من ابقاء منتسبي هذه المؤسسة الوطنية دون دعم .

* يعاني الجيش الوطني في معركته المقدسه ضد الانقلاب الحوثي من نقص واضح في المعدات العسكريه الثقيله وشحة الذخائر .. رغم ادعاء التحالف بتقديم الدعم الكامل ؟ كيف تنظرون لعدم قيام التحالف بتلبية طلبات الجيش ؟ وكذلك تقاعس الحكومة عّن القيام بدورها

- كنت محافظا لتعز في أول مراحل الحرب و أدركت الصعوبات التي يواجهها الجيش في الحصول على المعدات و الاسلحة الكافية لخوض المعركة ضد الحوثي المتسلح بامكانيات الجيش اليمني بعد اسقاط العاصمة صنعاء.

هناك دعم جوي جيد للمعارك في المناطق المفتوحة لكن في المناطق السكانية فالالة و الذخيرة تحقق فارق كبير و بأقل كلفة بشرية ، فواحدة من أهم توقف الجبهات هي محدودية الدعم و قلة الامكانيات في المقابل يتحرك الحوثي باريحية و يتنقل من جبهة الى اخرى .

الكثير بات يدرك العلاقة بين قلة الدعم للجيش بالالات و الذخائر و بين إطالة أمد الحرب فيما يلقي ذلك بظلال الأسئلة و الاستنتاجات المخيفة هل إطالة أمد الحرب ناتج عن قصد ؟ أم إنه نتيجة عجز ؟ و في كلتا الحالتين نتائج ذلك سلبية على مستوى هيبة دول التحالف العربي كدول مهمة في المنطقة في مواجهة مليشيا متمردة وهذا يحقق نقاط قوة لصالح ايران على المستوى الاقليمي.

اليمن لن تستقر إلا بجيش وطني دفاعي يحمي البلاد و يصونها من كل عومل الفوضى و محفزاته و يتكامل مع أمن المنطقة و الإقليم و دعمه هو مصلحة استراتيجية لليمن و جيرانه بدرجة اساسية.

* الريال اليمني ينهار دون اي تحرك حكومي او تحرك من التحالف ؟ كيف يمكن تفسير هذا التقاعس

- انهيار الريال و ادارة الملف الاقتصادي لم يكن عند المستوى المقبول في هذه المرحلة للأسف و التي يجب ان يكون ادارة الملف الاقتصادي هو أولوية لأي حكومة في ظروف الحرب ، لعل الانقسام الذي احدثته الحرب في عدن كان واحدا من اهم اسباب المعاناة التي ادت الى انهيار الاقتصاد و العملة الى جانب عوامل ذات أهمية وهي تعدد السلطات التنفيذية على الارض و اختلاف الاجندة قد عطل موارد البلاد الرئيسية ( المنافذ البرية و البحرية و الجوية و عوائد الغاز و النفط و الجمارك ...الخ) و التي كانت تمثل رافد اقتصادي مهم يمكن للحكومة ان تواجه مثل هذه الأعباء بحدودها الممكنة ، وبسبب هذا الوضع المختل فمن الطبيعي ان يتحول الملف الاقتصادي الى ورقة ضغط لأي طرف محلي او خارجي ، و ما يفعله الحوثي في فرض تسعيرة للعملة الوطنية مختلفة بين القديم و الجديد واحد من امثلة هذا الابتزاز الذي للأسف لا زالت الحكومة غير مهتمة على انجاز أي تقدم في هذه القضية و هي قضية ممكنة و بالمتناول.

* اين دور البرلمان اليمني من الاحداث الكارثية التي تهدد اليمن جغرافيا في وحدتة ونسيجه الاجتماعي ؟ وانهيار العمله وبقاء الحكومة والرئاسة خارج اليمن.

- في البداية استبشر الناس بعودة البرلمان كمؤسسة رقابية و تشريعية يمكن ان تمثل اضافة في كيان الدولة اليمنية و يحقق التوازن و يحفظ للمجتمع حقوقه و يعزز من مكانة الشرعية الدولية للبلاد إلا أن ما حدث فعلا كان مخيب للآمال ، فقد وضعت العراقيل أمام عودة مجلس النواب كما وضعت أمام عودة مؤسسات الدولة ، و ومن المحزن ان مثل هذا الغياب لا يمثل حساسية عند الكثيرين و هذا الوضع مريح جدا لكل المشاريع البديلة التي تحاول هندسة اليمن بشكل اللادولة فما يجب عليه مجلس النواب هو ان يعي دوره باعتباره صوت الشعب لا صوت السلطة صوت الناس جميعهم لا صوت الأحزاب صوت اليمن الجمهوري لا صوت اليمن الجهوي ، يجب أن ننسى انتماءاتنا و أن نفكر باليمن الكبير بمسؤلية تاريخية في مرحلة حساسة تمر بها البلاد و تحيطها كل اطماع السوء المتكئة على ضعاف النفوس فلسنا كبرلمان ملزمين بما تلزم السلطة نفسها بل نحن صوت الشعب و الرقيب عليها بتفويض قانوني و دستوري و عدم القيام بواجبنا هذا هو اخلال صريح بهذه الثقة التي منحنا اياها الشعب عبر صناديق الاقتراع .

و لذلك أدعوا كل زملائي البرلمانيين الى تقدير اللحظة التاريخية التي تمر بها البلاد والتي هي بأمس الحاجة لأن نقف الى جانبها بصدق و اخلاص و أن نتوقف عن الحسابات الضيقة فلسنا في مرحلة تنافس حزبي او سياسي بل في مرحلة تهديد صريح و واضح لليمن ككيان و لمقدراته و امكانياته في مقدمة هذه المخاطر هو التغول الايراني في العمق اليمني الذي تناسلت بحضوره كل الأطماع و التطلعات على حساب اليمن و مستقبل ابنائه.الوطني بشكل منتظم ، وكانت ردود الاستاذ على المعمري واضحة صريحة لاتعرف الضبابيه كما عودنا في جميع حواراته وتصريحاته الاعلاميه .. الى نص الحوار