آخر الاخبار

الجيش يسقط طائرتين مسيرتين للحوثيين في سماء مأرب مأرب.. اجتماع لقبائل عبيدة يقر تشكيل كتائب جديدة لرفد المقاومة الشعبية وحماية المحافظة الجيش يشن هجوماً على مواقع الحوثي ويكبد المليشيا خسائر كبيرة في جبهة صرواح المحافظ : شبوة ستكون مقبرة لفلول مليشيا الحوثي والصحراء ستلتهم جثثهم ولا فرصة أمامهم للنجاة العاهل السعودي: مليشيا الحوثي الإرهابية ترفض الحلول السلمية وتراهن على الخيار العسكري القضاء الأعلى: ما حدث فاجعة هزت الرأي العام وجريمة ضد الإنسانية وانتهاكا لكل القوانين والقيم والأعراف وزير الإعلام يدعو المجتمع الدولي والاتحاد الأوربي الى اتخاذ خطوات جادة لكبح جماح الإرهاب الحوثي وتصنيفها كمنظمة إرهابية منظمة سام تكشف: مليشيا الحوثي ارتكبت 26 ألف انتهاك لحقوق الإنسان منذ انقلابها على الدولة التحالف يحبط هجوماً حوثياً بطائرتين مفخختين على خميس مشيط جنوب السعودية وزير الخارجية الامريكي يؤكد الالتزام "بعملية شاملة" لإنهاء الحرب في اليمن

الرئيسية   تقارير

"تدهور خدمات، غلاء أسعار، وظروف اقتصادية صعبة"..

منغصات عيد الأضحى في تعز..

السبت 17 يوليو-تموز 2021 الساعة 02 صباحاً / أخبار اليوم - تقرير خاص - نجوى حسن
 

 

 
  • تعز ... «أضحية العيد» حلمًا صعب المنال ..
 

في أحد أسواق المواشي بمدينة تعز (غرب اليمن)، يشكو عبدالله طاهر (30 سنة) من ارتفاع أسعار الأضاحي قبل أيام من حلول عيد الأضحى هذا العام. ويحل هذا العيد في ظل استمرار الحرب المدمرة التي دخلت عامها السابع، وفي ظل تفشي الكثير من الأوبئة التي صاحبتها منذ البداية، ومنها الجائحة الأخطر؛ (كوفيد- 19) .

 

لم يتمكن عبدلله من شراء أضحية عيد الأضحى كما اعتاد منذ أكثر من 15 عاماً. السبب يعود إلى الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواشي، في ظل تدهور العملة المحلية أمام العملات الصعبة، وتوقف غالبية الأعمال، سواء في القطاع العام أو الخاص .

 

في حديث لـ"صحيفة أخبار اليوم"، يقول عبدلله، إنه بعد أن اعتراه اليأس وهو يتجول في سوق المواشي، في شارع التحرير، إنه تفاجأ حين وجد أن المبلغ الذي بحوزته لا يكفي لشراء أضحية تفي باحتياج أسرته .

 

عبدلله، الذي يعمل على عربة البطاط، حزيناً لعدم تمكنه من شراء الأضحية قبيل أيام قليلة من حلول العيد. تساءل بمرارة: "من أين لي ثمن الأضحية والحال كما ترى؟"، مشيراً إلى أن شراء الاضحية أصبح شبة مستحلا، نتيجة ارتفاع أسعار، مع انهيار سعر الريال اليمني .

 

مناسبة مؤلمة

 

حال عبدلله، هو مثال لملايين اليمنيين الذين لا يمتلكون ثمن الأضاحي، ويعتبرون العيد مناسبة مؤلمة، ذلك أنه بات يشكل بالنسبة لهم، مصدر همّ إضافي، ويحل عليهم ثقيلاً ومضاعفاً للمأساة التي يعيشونها .

 

ومع اشتداد أزمات الحرب، وتردي الوضع الاقتصادي والمعيشي للكثير من الناس، غدت أضاحي العيد عقبات جديدة تثقل كاهل اليمنيين، إذ تجد ملايين العائلات اليمنية نفسها على شفا مجاعة، فيما أصبحت طقوس العيد، التي كانوا يعيشونها، كشراء أكثر من خروف للعيد وإعداد أصناف الكعك والحلويات، مجرد ذكريات .

 

منتصف يوليو/ تموز 2020، حذرت الأمم المتحدة من مجاعة محتملة، مشيرة إلى أن هناك 20 مليون يمني يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي (من أصل 30 مليوناً) في ظل جائحة الوباء العالمي كورونا .

 

عزوف عن الأضاحي  

 

مصادر محلية متطابقة في مدينة تعز، أكدت لـ"لصحيفة أخبار اليوم"، أن الكثير من العائلات لا تملك ثمن الأضاحي، وستكتفي بشراء الدجاج، عوضاً عن لحم الأغنام والخراف والثيران، ذي الأسعار الباهظة

 

يقول « عبد الواسع الفاتيكي»، كاتب وناشط حقوقي، «أن عزوف المواطنين عن شراء الاضاحي يعود للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأسر اليمنية جراء الانهيار الاقتصادي الكبير، وانخفاض سعر العملة الوطنية المريع الذي أدى إلى تدني القيمة الشرائية للريال اليمني، إضافة لارتفاع أسعار الأضاحي لدرجة تفوق بكثير قدرة المواطن اليمني على شرائها .

 

وعن أسعار المواشي يؤكد الكاتب «الفاتيكي»، أن بعض أسعار المواشي وصلت قيمته لمليوني ريال كالأثوار والبقر أما بالنسبة للضأن والماعز فأقل أضحية يصل سعرها لما يزيد على مائة ألف ريال

 

ويضيف « عبد الواسع»، سيحل العيد على اليمنيين وسط أزمات متلاحقة وصعوبات معيشية مستمرة، مع انعدام الخدمات وانتشار الأوبئة وهموم تحاصر اليمني من كل حدب وصوب تنتزع البسمة من شفاهه وشفاه أطفاله تزرع البؤس على محياهم وتزيد من حدة اليأس في انفراج الأوضاع .

 

وفي السياق ذاته، قال بسام عبد الغني، وهو تاجر مواشي في سوق "التحرير" في مدينة تعز، إن هناك عزوف كبير من قبل اليمنيين عن شراء أضاحي العيد هذه السنة، بسبب تدهور حالتهم الاقتصادية، وارتفاع الأسعار مقارنة بالأعوام الماضية .

 

ويضيف " ان اقبال المواطنين على شراء الاضاحي هذا العام ضئيلة جدا" مقارنة بالعام الماضي، يعود ذلك لارتفاع أسعارها، تزامنا مع انهيار العملة المحلية، مؤكداً أن فوراق الحوالات بين العملتين لعبت دوراً كبير في ارتفاعها، وكذلك الحصار الذي فرضته جماعة الحوثين على تعز وابنائها .

 

أسعار باهظة  

 

تشهد أسواق المواشي في محافظة تعز (جنوب غرب البلاد)، ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار تصل إلى أكثر من 100% عن الأعوام السابقة، لا سيما أيام العيد الذي يمثل موسمًا لبائعي المواشي .

 

يقول بسام عبد الغني، تاجر مواشٍ، إن أسعار المواشي هذا العام ارتفعت إلى الضعف مقارنة بالعام السابق، حيث تبدأ أسعار الأغنام الصغيرة -كحد أدنى- من 120 ألف ريال يمني (ما يعادل 117 دولارًا أمريكيًّا)، فيما قد تصل أسعار الأغنام الكبيرة إلى 300 ألف ريال (300 دولار أمريكي). وقد وصلت أسعار الأبقار حسب حديثه لـ"صحيفة أخبار اليوم" إلى أكثر من مليوني ريال (ما يعادل 2000 دولار أمريكي).

 

وخلال السنوات السبع الماضية شهد السوق المحلي انخفاضًا كبيرًا في مستوى استيراد المواشي الخارجية بسبب الحرب وتكاليف النقل الباهظة التي أدت إلى ارتفاع أسعار المواشي الخارجية؛ إذ بلغ سعر الماعز ما يقارب (280 دولار)، وفقًا لحديث بسام .

 

من جهته يؤكد لصحيفة «أخبار اليوم» حسين المقطري، مدير عام المسالخ بمحافظة تعز، أن سبب ارتفاع أسعار الثروة الحيوانية، نتيجة تدني مستوى الوارد المحلي ومعظم الوارد خارجي، وارتفاع سعر الدولار والريال السعودي والحوالات المالية بين الحكومة الشرعية وجماعة والحوثيين التي وصلت الى 65 %.

 

ويحشد التجار مواشيهم إلى الأسواق في فترة ما قبل العيد والذي يشهد ازدحامًا غير عادي كل عام، ولكن هذا العام يشكو تجار المواشي من ركود غير مسبوق في السوق وعدم إقبال المواطنين بسبب ارتفاع أسعار المواشي هذا العام. وتختلف المواشي في الأسواق من الأغنام والضأن والأبقار والجمال، مع أن الجمال تكاد تكون منعدمة في الأسواق هذا العام مقارنة بالأبقار المتواجدة، وإن بنسبة قليلة

 

وتشير إحصائيات رسمية حديثة إلى أن ما تمتلكه اليمن من ثروة حيوانية بلغ حوالي 9 ملايين و206 آلاف من الأغنام، و9 ملايين و116 ألفًا من الماعز، بينما بلغ عدد الأبقار حوالي مليون و605 آلاف، أما بالنسبة للجمال فلا يتجاوز عددها 400 ألف. وتتركز الثروة الحيوانية أولا في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن بنسبة 13.46% ، تليها محافظة الحديدة الساحلية غرب البلاد بنسبة 9.1%، وتتوزع بقية الثروة الحيوانية على بقية المحافظات اليمنية .