الرئيسية   تحقيقات

البيضاء: سوق سوداء على مرأى من الأمن العام... وتحذيرات من كارثة بيئية

الثلاثاء 21 يونيو-حزيران 2011 الساعة 05 مساءً / أخبار اليوم/ ماجد كاروت

تعيش محافظة البيضاء أزمة في المشتقات النفطية منذ أكثر من عشرين يوماً، الأزمة التي اصطنعها النظام لهذا الشعب من أجل أن يقول "أنا أو الطوفان من بعدي"، أضف إلى ذلك أن البيضاء تعاني من انفلات أمني ليلي يستغرب الكثيرون حصوله، وأيضاً تعاني المدينة من وضع بيئي متدهور جراء تكدس القمامة وطفح المجاري في جميع شوارعها...
السوق السوداء على مرمى من إدارة الأمن..
المشتقات النفطية متوفرة بالمحافظة ولا باعث للأزمة سوى السوق السوداء التي تربعت في قلب مدينة البيضاء وعلى بعد أمتار من إدارة أمن المحافظة، فارتفاع الدبة البترول إلى أكثر من 5000آلاف ريال وكذا الدبة الديزل إلى أكثر من 8000 آلاف ريال، جعل الناس يوقنون بأن تواجده في السوق السوداء بكثرة ما هو إلا أزمة مصطنعة من قبل بقايا أزلام النظام.
أين الغاز يا حكومة الألغاز؟.
هتف المتظاهرون بمحافظة البيضاء الخميس الماضي بالشعار أعلاه، ليس لأن الغاز غير موجود ولكن لعلمهم أن حصة المحافظة المقررة لم تعد تأتي إليها...
بائعو الغاز في البيضاء أصبحوا مثل سوق الحراج، فما إن تذهب للأول لتجد السعر عنده 2000ريال للدبة، ستعود لتجد سعرها عند الآخر 1700ريال وهكذا أصبحت الدولة لا وجود لها، في البيضاء، فهي لم تستطع توفير أدنى متطلبات في المحافظة.

انفلات أمني ليلي
تعيش مدينة البيضاء منذ تاريخ 3/3/2011م انفلاتاً أمنياً غير معلن، حيث لم تكن حادثة الضرب بالمدفعية والدبابة على منطقة المخفاج نهاية المطاف، فزخات الرصاص الليلي، لا يعلم من الذي يقوم باطلاقه في الهواء لعمل مسلسل درامي، فمنذ التاريخ أعلاه لم يصب أحد سوى صاحب المنزل الحمري هو وامرأتان.
هذا الأمر جعل الناس يرددون أن الأجهزة الأمنية تريد خلق الرعب لدى المواطنين بمدينة البيضاء جراء تفاعلهم مع الثورة الشبابية الشعبية..
كارثة صحية..
تكدس القمامة في شوارع المدينة يجعلك وكأنك في مقلب للقمامات، دون أي اهتمام من قبل صندوق النظافة بالمحافظة الذي يشكو هو الآخر من عدم وجود الديزل للسيارات التابعة لنقل القمامة، التي لطالما أسفرت عن انتشار أمراض وأوبئة..
الكارثة هي أن صندوق النظافة يريد معالجة التكدس للقمائم بإحراقها في الشوارع وهذا الأمر ينذر بكارثة صحية لا يحمد عقباها، بالإضافة إلى أنه يتأثر من لديه حساسية في الصدر نتيجة نقص الأوكسجين..
التخوف الصحي ليس من القمامة فقط، بل إن طفح المجاري في معظم شوارع المدينة وانتشار البعوض والكثير من الفيروسات الطافحة على مياه المجاري المتجمعة أمام مسجد ذي النورين، قد يؤدي إلى انتشار وباء بين مواطني المدينة.

أخيرا نتساءل: هل المظاهرات والاعتصامات أعجزت قيادة المحافظة عن العمل في أبسط وأهم الخدمات التي تقدمها؟ فإن كانت الإجابة نعم فإن شباب التغيير بساحة أبناء الثوار يدعون قيادة السلطة المحلية بالمحافظة وقيادة السلطة المحلية بالمدينة إلى تقديم استقالاتهم والذهاب إلى بيوتهم، كونهم قصروا في أهم واجباتهم الخدمية، وإن كانت الإجابة "لا" فعليها توفير الخدمات.


إحراق القمائم المكدسة في الشوارع ينذر بكارثة صحية
بيع المشتقات النفطية في السوق السوداء جعل الناس يوقنون بأن الأزمة مصطنعة من قبل بقايا أزلام النظام.
زخات الرصاص الليلي لا يعلم من يقوم بإطلاقه في الهواء لعمل مسلسل درامي