الرئيسية   تحقيقات

العقارب: ثورة الشباب حررت (165) فداناً من أراضينا نهبها النظام السابق

الأربعاء 13 يونيو-حزيران 2012 الساعة 01 صباحاً / رصد/علي الصبيحي

استطاعت جمعية "آل عزيبان" العقربي السكنية التي تأسست بعد الثورة في بير أحمد بعدن أن تستعيد 165 فداناً كان النظام السابق حرمهم إياها بصرفها لمشائخ ومتنفذين ليس لهم صلة بها سوى قوة النفوذ، فمنحت (500) عقداً سكنياً للورثة بصفة قانونية مزجت فيها بين حق الملاك وشرعية الدولة.. ليتجاوز الأمر حدود الورثة إلى أهالي منطقة بئر أحمد التي تنازلت الجمعية لها عن مساحة للحرم الجامعي فيما تنازلت عن مساحة بنيت عليها مدينة الصالح فقط لأجل المصلحة العامة.

بعد عام 1994م استولى نظام العائلة على أراضي آل عزيبان العقربي في بير أحمد بعدن وأباح 165 فداناً من تربتها لأصحاب النفوذ يتصرفون فيها دون وجه حق، وبقي الورثة وأصحاب الحق لا يستطيعون الوصول إليه.
وعندما بدأت الثورة الشبابية، أشهر العقارب جمعيتهم السكنية التعاونية وتحررت أراضي "آل عزيبان" من يد المتنفذين في النظام السابق واستطاع العقارب في عهدها إشهار جمعيتهم السكنية التعاونية ومخططها الواقع في أرضهم "دهل الجريبي" منطقة بئر أحمد لينعم الورثة بحقهم الشرعي، وينعم بخيرهم أهالي بئر أحمد الذين حظيت منطقتهم بخدمات إنسانية ومشاريع خدمية ظلت محرومة منها خلال فترات الحكم السابقة.
استبشار:
بدا الوالد/ طه أحمد عزيبان – أحد الورثة – سعيداً بعد استرداد أرضهم التي فقدوا الأمل بعودتها.
ويقول: حصلت على نصيبي من الأرض فبعت جزءاً منه وحسنت وضع أسرتي المادي ورممت البيت واشتريت سيارة أجرة والحمد لله نعيش أعزة مكرمين بعد أن كنا نتقلب في جحيم الفقر والمتنفذين في السلطة.
أحلام الشباب:
مع استعادة الأراضي منح العقارب قطع أرض للعاطلين عن العمل في بير أحمد، يقول شباب بئر أحمد: لقد تحقق ما لم نكن نحلم به اليوم بفضل الثورة، فبعد أن حُرمنا من أدنى المتطلبات في الحياة يتسلل إلينا الإحباط وتدهورت حالتنا الصحية وفقدنا ثقتنا بأنفسنا إذ لم نجد أمامنا غير الانهزام والسخط على المجتمع، وعندما جاءت الثورة وتأسست جمعية آل عزيبان، حصلنا على قطع أرض وهبتها الجمعية للعاطلين منا وللأسر الفقيرة، واستطعنا أن نبدأ حياة جديدة.
يقول محمد علي محمد – أحد ورثة آل عزيبان ومن الشباب المستفيد من الجمعية -: جمعية آل عزيبان السكنية – لم تعمل فقط على إعادة أراضينا التي نهبها المتنفذون، بل إن الجمعية ضمنت لنا مستقبلنا بحيث أن كل فرد في الأسرة يتحصل على قطعة أرض، وبذلك يستطيع الواحد منا أن يبيع جزءاً من حصته ويبني مستقبله ويحتفظ بالجزء الآخر، إضافة إلى أن الجمعية لديها مخطط سكني لمن أراد، ونحن نشعر أن الجمعية وبفضل الثورة حققت في أقل من عام ما لم يحققه النظام السابق في 20 عاماً، بل إنه أضر بنا وبأراضينا عندما صرفها للمتنفذين وحرمنا من خيرها.
حقوق توارثناها
ومن جهته يروي الشيخ/عبد العزيز العقربي – رئيس جمعية آل عزيبان العقربي التعاونية السكنية - قصة أرض العزيبان بقوله: أملاكنا من الأرض توارثناها عن أبنائنا وأجدادنا شرعاً وقانوناً وهي موثقة بالسجل العقاري ولدينا أحكام من المحاكم تثبت أحقيتنا للأرض، لكن بعد عام 1994م بسط المتنفذون على أرضنا وظلينا نعاني الأمرين، بل إن هناك من باع وتصرف بمساحة من أرضنا وكان ذلك بسبب النظام الفاسد، وبعد قيام ثورة الشباب المباركة تنفسنا الصعداء وأسسنا جمعيتنا بمقترح من المحامي عبد المنعم مكمحي فالفضل بعد الله يعود له وتحملنا الكثير من العناء وواجهتنا عراقيل وصعوبات إلا أننا استطعنا الحصول على (165) فداناً من أرضنا بالقانون وبتراخيص رسمية وفي فترة وجيزة وزعنا للورثة (500) عقداً – وعملنا مخططاً سكنياً بكافة الخدمات وإنشاء الله نستكمل العمل خلال الأشهر القادمة.
وأوضح أمين عام جمعية "آل عزيبان" أيمن حسن العقربي أن جمعية آل عزيبان استطاعت أن تضمن حقوق الورثة وقدمت خدماتها لأهالي منطقة بئر أحمد، حيث عملت الجمعية على صرف قطع أرض للشباب العاطل عن العمل وللأسر الفقيرة التي ليست لها مصدر دخل، كما أدخلت بالتنسيق مع الجهات المختصة عدة مشاريع لمنطقة بئر أحمد منها – مشروع بناء مدرسة ابتدائية ثانوية ومشروع سنترال – ومشروع مضخات مياه مركزية، وكل ذلك في مساحة أرضنا.
وأضاف أمين عام الجمعية: كما أننا تنازلنا عن مساحة للحرم الجامعي، إضافة إلى أن الأرض التي بنيت عليها مدينة الصالح هي أرضنا ومع ذلك غضينا الطرف في سبيل الخير والمصلحة العامة.
بئر أحمد الجديدة:
أشار المحامي/ عبد المنعم مكمحي - صاحب فكرة تأسيس جمعية آل عزيبان - إلى أن ما يميز الجمعية أنها مزجت بين ملاك الأرض والدولة وقال أنها أول جمعية تخدم الناس وتخدم ملاك الأرض بشكل قانوني ومنظم سواء من حيث التخطيط – أو الإجراءات الرسمية، فجميع المخططات معمدة من قبل مهندسين وجهات مختصة ومعروض على مصلحة أراضي وعقارات الدولة، فنحن حرصنا على الموائمة بين أملاك الناس الذين سلبت منهم بحيث يأخذ جميع الورثة حقوقهم بالتساوي.
ولفت مكمحي إلى أنه بعد إشهار الجمعية عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل و أيضاً الاتحاد التعاوني للجمعيات السكنية بمكتب مصلحة أراضي وعقارات الدولة – تم وضع مخطط عام يتوائم مع تخطيط المدن ووحدات الجوار للأرض الخاصة بملكية آل عزيبان الواقعة بين الحرم الجامعي ومنطقة بئر أحمد، وبفضل الله ثم ببركة الثورة الشبابية حققت الجمعية انجازات مذهلة في أقل من عام على تأسيسها وقامت بتوزيع العقود للملاك، وتم إدخال الخدمات من ماء وكهرباء، ورصف الشوارع بطريقة حضارية وبصفة رسمية، وأضاف: كان هدف الجمعية هو بناء بئر أحمد الجديدة.
عناوين
- الجمعية السكنية وزعت (500) عقد للورثة وعقود أخرى للشباب وللأسر الفقيرة في منطقة بئر أحمد.
- أدخلت الجمعية مدرسة عمومية وسنترال ومضخات مياه مركزية لمنطقة بئر أحمد.