الرئيسية   الاقتصادي

التأثير السلبي على الفقراء

الأحد 16 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 الساعة 02 مساءً / الاقتصادي/ خاص

قال تقرير حديث صدر عن صندوق النقد الدولي تحت عنوان «آفاق الاقتصاد الإقليمي» ثمة ضعف متزايد في مراكز المالية العامة في معظم البلدان المصدرة للنفط، ومن المتوقع أن يؤدي تصاعد الإنفاق الحكومي في ظل أسعار النفط المستقرة بشكل عام إلى خفض فائض المالية العامة إلى نحو 2% هذا العام و1.25% في عام 2015.

وأضاف التقرير: في معظم البلدان لا تتوافر في المالية العامة أرصدة كافية للحفاظ على قدر عادل من الثروة النفطية للأجيال المقبلة، وهو ما يعني أن هناك انكشافاً كبيراً لمخاطر أسعار النفط، ولذلك تحتاج معظم البلدان المصدرة للنفط إلى تعزيز مراكز ماليتها العامة.

إذ حسب التقرير لا تزال التطورات الاقتصادية فيدول الشرق الأوسط وخاصة التي شهدت تغييرات مع هبوب رياح الربيع العربي، وكذلك وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان تعكس تنوع الظروف السائدة عبر بلدان المنطقة، بحسب تقرير حديث صدر عن صندوق النقد الدولي تحت عنوان "آفاق الاقتصاد الإقليمي".

كما أن هناك بلدان كثيرة أخرى تعرضت لصدمات تتعلق بإيرادات النفط وغيره وتواجه الآن مهمة عاجلة تتمثل في دعم الطلب بمواردها المحدودة، لكنها تحتاج إلى إعادة بناء هوامش وقائية عندما تسمح ظروفها الدورية بذلك، وهنا ينبغي لمعظم البلدان المصدرة للنفط أن تطوع نموذجها الاقتصادي المعتمد للنمو بما يحقق نمواً اكثر استمرارية وتنوعاً واحتواءً لشرائح المجتمع، وقد ارتكز النموذج الاقتصادي حتى الآن على نمو الإنفاق الحكومي الذي تدعمه الزيادات في أسعار النفط.

وخلص التقرير إلى القول بأنه مع توقعات تحسين النمو في العام المقبل، يعتقد خبراء الصندوق أن التخفيض التدريجي المستمر في عجز الميزانيات العامة يمكن أن يساعد على تحقيق المزيد من التحسن في مستوى الثقة وصلابة الاقتصاد، وينبغي، برايهم، إعطاء الأولوية لتدابير المالية العامة، التي تحد من الأعباء المعوقة للنمو الاقتصادي على المدى القصير، وتدعم خلق فرص العمل، وتحتوي على التأثير السلبي على الفقراء، وتحد من مظاهر التفاوت الاجتماعي، وفي سياق ضبط أوضاع المالية العامة وسط فجوات الناتج التي لا تزال كبيرة، يمكن أن تكون زيادة مرونة سعر الصرف إجراءً معززاً للنمو والتنافسية في بعض الحالات.