الرئيسية   الاقتصادي

أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور/ علي قائد..

سيتأخر إعلان موازنة العام2015 من (5) إلى (8) أشهر

الأحد 16 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 الساعة 02 مساءً / حاوره/ نبيل الشرعبي
يقول الدكتور/ علي قائد ـ أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء ـ كما سمعت وتابعت الحكومة الحالية أو ذلك التناولات والتركيز على الجانب الاقتصادي والذي أخذ حيزاً كبيراً وهذا شيء بادرة طيبة، كون الوضع الاقتصادي يمثل حجر الزاوية والمشكلة التي تعصف باليمن بدرجة رئيسية هي اقتصادية..

ويضيف في حديث خاص لـ"أخبار اليوم" الاقتصادي: يجب على الحكومة الجديدة أن تركز أولوياتها على الجانب الاقتصادي وأن تؤجل القضايا الأخرى العارضة إلى حين تنتهي من حل المشكلة الاقتصادية وإعادة الوضع والاستقرار للبلد من بوابة الاقتصاد، عبر إعادة النظر في إدارة الثروات والاستغلال الأمثل وتحسين أداء السياسة المالية العامة..

وكذلك معالجة الاختلالات الحاصلة على كافة المستويات والأصعدة ومحاربة أو بالأصح القضاء على الفساد.. وإنهاء الازدواج الوظيفي وإلغاء الوظائف الوهمية وإيقاف كل أشكال العبث بالموارد والثروات وإصلاح المنظومة التشريعية والقانونية.. إلخ.

وهذا كله ـ وفق الدكتور علي قائد ـ يجب أن يكون ضمن منظومة مدروسة، والتوسع في إنتاج النفط واستكشافات نفطية مع إصلاح عقود النفط مع الشركات الأجنبية لتخفيض نفط الكلفة ومعاودة أنشطة الشركات التي توقف نشاطها جراء الأوضاع الأمنية، ومنع تسرب النفط الحاصل بسبب ضرب الأنبوب وغير ذلك..

ودعا الدكتور علي قائد الحكومة الحالية إلى أن توجد الأمن والاستقرار وإثبات قدرتها الفعلية على تواجدها بكيانها الكلي، مما يسهل لها إدارة الثروات وتنمية البلد، وإصلاح منظومة الجيش للقيام بدوره الفعلي في حماية موارد ومنابع الثروات والبلد عامة، وليس استلام مرتبات والإنفاق على الفاضي دون قيامها بدورها..

وحول البرامج قال الدكتور علي قائد إن المناكفات لعبت دوراً كبيراً في إفشال حكومة الوفاق، حيث كل طرف ذهب إلى المناكفات وترك العمل من أجل الوطن، والذهاب لتنفيذ أجندة أحزاب وأطراف لا يهمها مصلحة الوطن ولذلك فشلت حكومة الوفاق في تنفيذ برنامجها، وزاد من ذلك إفراغ الوظيفة من مضمونها..

وأكد أن تشكيل الحكومة الحالية لم يكن بالمستوى المطلوب والقائم على الكفاءة، إذ توجد عناصر هي نفسها التي كانت في السابق، ولم تقدم شيئاً وتم إعادة تعينها مرة أخرى في هذه الحكومة، وهذا ما أُخذ على هذه الحكومة، هذا من جانب..

ومن جانب آخر وفق الدكتور قائد تم تعيين وجوه جديدة ليس لها الخبرة الكافية في إدارة العمل المؤسسي للدولة، وهذه الوجوه تحتاج إلى تأهيل وامتلاك الخبرة وهذا بحد ذاته يمثل مشكلة..

وتزداد المشكلة في ظل بقاء الوكلاء والنواب ومدراء العموم في الوزارة في مناصبهم مع معرفتهم بالمشاكل والاختلالات وفي المقابل عدم التعامل معها بجدية كما كان حاصل في السابق تنفيذاً لرغبات أطراف ولذا فالوجوه الجديدة ليس لديها الخبرة الكافية للتعاطي مع الإدارة وهو ما سيجعلها تعاني كثيراً، وهذا يجعلنا نقول إن الحكومة الحالية لم تكن بالمستوى الفعلي لمسمى الكفاءات، أي لم تكن حكومة كفاءات حقيقية..

وأرجع الدكتور قائد عدم إشراك خبراء الاقتصاد وأصحاب الخبرات والكفاءات في التشكيلة الحكومية الجديدة إلى عدم وجود الخبرة لدى من قام بالتشكيل..

واستغرب الدكتور قائد من تعيين وزراء دون علم، حتى أنهم تفاجأوا حين سمعوا بتعينهم وزراء مع أن الأصل كان يتم إبلاغهم لإعداد برامج ورؤى عمل لتحسين العمل المؤسسي..

وحد قول الدكتور/ قائد: إذا كان السابقون وهم يملكون قليلاً من الخبرة لم يستطيعوا أن يعملوا شيئاً فما الذي سيعمله هؤلاء وهم لا يملكون لا خبرة ولا كفاءة..

وإيجاد حل للمشكلة الاقتصادية ـ كما أفاد الدكتور علي قائد ـ لن يكون في الأجل القريب، إذ من الصعب حل المشكلة لأنه يحتاج إلى إعادة هيكلة حقيقية لمؤسسات وإدارات الدولة بما يتلاءم مع المشكلة ويعمل على تحسين الموارد ومواجهة ارتفاع باب النفقات في الموازنة العامة للدولة من خلال تحسين إرادات وإنتاج النفط، وكذلك تحصيل الرسوم المتأخرة وتحصيل الضرائب والجمارك المتأخرة..

وهذا لن يكون سهلاً في ظل المنظومة القائمة، ولذلك يتوجب على الحكومة الحالية تحديد الأولويات والعمل وفق الأهم فالأهم، ومعالجة العجز المتنامي في الموازنة العامة للدولة من خلال رفدها بالموارد وإلغاء الازدواج الوظيفي والوظائف الوهمية وترشيد النفقات، وهذا جانب..

والجانب الثاني الإصلاح الضريبي ومعرفة القادر على تسليم الضرائب المتأخرة والمستحقة عليه مقابل امتيازات وإعفاءات، حين مبادرته بالتسليم وإصلاح المنظومة الضريبية، وهذا لن يحل المشكلة وإنما سيعمل على معالجة جزء من المشكلة القائمة..

وهنا يتوجب كما قال الدكتور علي قائد التوجه نحو الثروات والموارد الأخرى كالثروة السمكية.. والتعامل معها كثروة هامة وإعطاءها الأولوية في برنامج الحكومة الحالية وكذلك السياحة وغيرها من الموارد..

وقال الدكتور علي قائد إن رأس المال اليمني هاجر إلى الخارج وما يستثمر في اليمن عبارة عن مصروفات لرجال المال والأعمال، وأشار إلى أن الحكومة لديها توجه نحو الاستثمار في البلاد وفي نفس الوقت تناقض هذا التوجه من خلال ممارستها أفعال تعمل على انكماش الاستثمار في اليمن.

وأشار إلى موضوع الاستثمار في اليمن لا يزال يعلق به عدد من الشوائب يجب على الحكومات اليمنية أن تعمل على تنقيته، وأوضح بأن تهيئة المناخات الاستثمارية في بلادنا لا تزال مفقودة وأن أذون الخزانة التي تمارس تعمل على انكماش الاستثمار وتعمل على تثبيط المشاريع الاستثمارية وستتحمل الأجيال القادمة عواقبها، في حين أن اليمن تمتلك موارد طبيعية متعددة لكنها مهدورة ومهددة من قبل أوكار الفساد في أجهزة الدولة.

وختم الدكتور قائد حديثه بالقول: كان يجب أن يبدأ العمل على إعداد موازنة العام القادم 2015م وهذا يحتاج إلى إدارة وعمل جادين لوضع موازنات تقديرية لموازنة العام القادم وإلا سيتأخر إعلانها من خمسة إلى ثمانية أشهر إذا ظل الوضع والمماطلة في إيجاد الحول والمعالجات.