الرئيسية   عربي و دولي

دي ميستورا يسابق الزمن بجنيف للخروج باتفاق..

النظام يخسر بحلب ويكثف القصف بحمص وقتلى باشتباكات بين فصائل كردية بسنجار

السبت 04 مارس - آذار 2017 الساعة 06 صباحاً / اخبار اليوم / وكالات
قتل عدد من قوات النظام خلال اشتباكات مع كتائب المعارضة السورية المسلحة في محيط حلب، في وقت كثفت فيه قوات النظام قصفها الجوي على حمص وريفها، مستخدمة البراميل المتفجرة؛ مما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين.
وأفاد ناشطون بمقتل عدد من قوات النظام بعد اشتباكات مع كتائب المعارضة على جبهتي جمعية الزهراء والبحوث العلمية وجبل معارة وشويحنة غربي مدينة حلب وريفها الشمالي الغربي، تزامنا مع قصف مدفعي على بلدة كفر حمرة في ريف حلب الشمالي.
وفي مدينة حمص، قالت مصادر إعلامية إن سبعة أشخاص قتلوا إثر قصف قوات النظام على مناطق متعددة في حمص وريفها.
 وأوضح أن غارات الطائرات الحربية قتلت مدنيين اثنين في حي الوعر المُحاصر بمدينة حمص.
وأضاف أن ثلاثة آخرين قتلوا في بلدة الزعفرانة في ريف المدينة، كما أدى إلقاء البراميل المتفجرة في منطقة الحولة إلى مقتل شخصين إضافة إلى دمار واسع في الممتلكات.
إلى ذلك فقد سقط عدة قتلى وجرحى في اشتباكات بين فصائل كردية سورية من أجل السيطرة على منطقة حدودية قرب مدينة سنجار العراقية (غرب الموصل) في محافظة نينوى على الحدود العراقية السورية.
وأضافت المصادر أن الاشتباكات وقعت في منطقة خان السوري التابعة لناحية سنوني في سنجار بين قوات مسلحة تنتمي لوحدات تابعة لحزب العمال الكردستاني جناح سوريا، ومجموعة من مقاتلين سوريين أكراد تحظى بدعم من قوات البشمركة الكردية في المنطقة.
وقالت المصادر إن التوتر بدأ حين حاولت العناصر التي تدعمها قوات البشمركة السيطرة على المنطقة الحدودية التي تسكنها أغلبية كردية.
وأفادت مصادر مطلعة من أربيل بأن الاشتباكات توقفت حاليا بعد وصول مسؤولين من إقليم كردستان وأمير الطائفة الإيزيدية إلى منطقة سنوني.
وذكرت أن اجتماعا موسعا بين الطرفين سيبحث آلية تمنع حدوث صدامات.
وقالت المصادر إن هذا الخلاف تعود جذوره إلى ما قبل ثلاث سنوات عقب دخول تنظيم الدولة غرب نينوى وسيطرته على منطقة سنجار قبل أن يتم طرده منها.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مسؤول في البشمركة السورية (بشمركة روج آفا) إرسال عناصر لهم من التابعين للبشمركة الكردية إلى محافظة نينوى، لإخراج حزب العمال الكردستاني من المنطقة.
وعلى صعيد منفصل يجري المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا مشاورات مكثفة في جنيف مع وفدي المعارضة والنظام سعيا لاتفاق على جدول أعمال المفاوضات قبل تعليقها المرتقب مؤقتا، وذلك وسط خلافات بين الطرفين على الأولويات.
وسيلتقي دي ميستورا مساء أمس الجمعة وفد المعارضة برئاسة نصر الحريري للمرة الثانية بعدما التقاه ظهرا. كما عقد دي ميستورا لقاء استمر ساعات بوفد النظام برئاسة بشار الجعفري، ويفترض أن يعقد مساء اليوم مؤتمرا صحفيا.
وكان دي ميستورا التقى الوفدين مرارا منذ بدء الجولة الرابعة في 23 فبراير/شباط الماضي، بيد أن اللقاءات لم تسفر عن اتفاق على جدول أعمال واضح.
ونقلت وسائل إعلامية عن مصادر في المعارضة السورية أنه لم يحصل أي تطور بعد اللقاء الأول الذي جمع الوفد بالمبعوث الأممي أمس الجمعة، وأضافت المصادر أنها لا تأمل الشيء الكثير في الساعات القادمة.
وقالت إن دي ميستورا يسعى على ما يبدو لتقريب وجهات النظر قبل ساعات من التعليق المتوقع للمفاوضات، مضيفا أنه يسعى للخروج بإنجاز ما.
وأشارت المصادر إلى استمرار الخلاف على جدول الأعمال، إذ يتمسك وفد النظام بإدراج بند محاربة الإرهاب أولوية، بينما تصر المعارضة على أن يكون الانتقال السياسي هو العنوان الرئيسي لهذه المفاوضات. كما أشار إلى تصريحات للجعفري يشدد فيها على أولوية قضية مكافحة الإرهاب مع استعدداه لبحث قضايا الحكم والانتخابات والدستور بالتوازي.
وفي الوقت نفسه أفادت مصادر إعلامية أن نائب وزير الخارجية الروسي دعا إلى ضرورة البدء بمناقشة الدستور، وكانت موسكو عرضت سابقا مشروع دستور جديد لسوريا، لكن المعارضة رفضته.
يذكر أن الخارجية الروسية كانت اتهمت أمس وفد المعارضة بتقويض المفاوضات من خلال رفضه التعاون مع منصتي القاهرة وموسكو (المحسوبتين على المعارضة) من أجل تشكيل موحد. كما أن الجعفري اتهم أمس الأول وفد المعارضة بأنه يأخذ المفاوضات "رهينة" من خلال مواقفه "المتعنتة".
أليس مفرج قالت إن المعارضة معنية بمكافحة الإرهاب لكنها ترى أن الانتقال السياسي هو الخطوة الأولى
وقال مصدر من فصائل المعارضة المسلحة المشاركة في جنيف إن مناقشة ملف مكافحة الإرهاب قبل موضوع الانتقال السياسي هو بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على الفصائل العسكرية بشكل ممنهج من قبل الأمم المتحدة ونظام بشار الأسد.
بدورها قالت أليس مفرج نائبة رئيس وفد المعارضة السورية إن وفد المعارضة ما زال يبحث عن نقاط التقاء مع وفد النظام الذي يصر على اعتبار مكافحة الإرهاب أولوية في مفاوضات جنيف.
وأضافت أن المعارضة معنية بمحاربة الإرهاب، لكنها ترى أن الانتقال السياسي هو الخطوة الأولى التي تمهد لمحاربة الإرهاب سعيا للوصول إلى التغيير الديمقراطي.
وكان رئيس وفد المعارضة نصر الحريري دعا أمس الأول إلى دور أميركي أكبر في مفاوضات جنيف، وقال إن المفاوضات لا يمكن أن تؤتي أكلها في أسبوع أو أسبوعين فقط.
وأفادت أنباء في وقت سابق باحتمال تعليق هذه الجولة أمس الجمعة واستئنافها في العشرين من الشهر الحالي، على أن يعقد في 14 من الشهر نفسه لقاء جديد في أستانا برعاية روسيا وتركيا وإيران يتناول المسائل الفنية، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار.