الرئيسية   عربي و دولي

الأمم المتحدة تدعوا للتحقيق في استخدام أسلحة كيميائية بالمدينة وتصفها بجريمة حرب..

الجيش العراقي يحشد لاستعادة حي المنصور بالموصل

الأحد 05 مارس - آذار 2017 الساعة 05 صباحاً / اخبار اليوم / وكالات
قالت مصادر إعلامية إن القوات العراقية تستعد لاقتحام حي المنصور جنوب غربي مدينة الموصل والذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية، بعد استعادتها حي الجولان.
وقالت مصادر عسكرية عراقية إن قوات مكافحة "الإرهاب" تحاول الاستمرار في تقدمها باتجاه حي المنصور، لكنها تواجه مقاومة من مقاتلي التنظيم.
ووفق بيانات عسكرية، تمكنت القوات العراقية من السيطرة على حي وادي حجر أمس الأول في تقدم يسمح لها بربط كل المناطق التي سيطرت عليها في جنوب المدينة بدءا من نهر دجلة وانتهاء بحي المأمون.
وتواجه القوات العراقية صعوبة في التقدم بالشطر الغربي من الموصل في ظل هجمات تنظيم الدولة بمهاجمين "انتحاريين" وسيارات ملغومة والقناصة والفخاخ لمواجهة الهجوم الذي تشنه قوة من مئة ألف فرد من الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية وفصائل شيعية مسلحة دربتها إيران. وهو ما استدعى تدخل التحالف الدولي بالقصف الجوي.
وقال شهود عيان أمس الأول إن 14 مدنيا قتلوا، معظمهم نساء وأطفال، في قصف جوي استهدف منزلا بمنطقة النبي شيت وسط الجزء الغربي لمدينة الموصل شمالي العراق.
وفي المحور الغربي من الموصل، بث المكتب الإعلامي لما يعرف بولاية الجزيرة التابع لتنظيم الدولة إصدارا مرئيا حمل عنوان "سيف الشجاعة".
ويتضمن الإصدار جانبا من هجمات مسلحي التنظيم على القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي، في مناطقِ غرب تلعفر وجنوبها الغربي الأيام الماضية.
كما يوثق عمليات اقتحام مسلحي التنظيم ثكنات للحشد الشعبي في قريتي تل زلط والشرائع، والسيطرة عليها ومصادرة أسلحتها. كما يوثق الإصدار هجمات بسيارات ملغمة وقصفا بـ طائرات مسيرة.
وفيما يتعلق بتداعيات تلك المعارك على المدنيين العزل، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عدد المدنيين الفارين من القتال في الموصل ارتفع بشكل كبير مع احتدام المعارك بين القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة وبين تنظيم الدولة الإسلامية، وإن بعضهم تعرض لمواد كيميائية.
 وقال ماثيو سولتمارش المتحدث باسم المفوضية العليا لـ اللاجئين التابعة لـ الأمم المتحدة في إفادة صحفية في جنيف "رصدنا زيادة كبيرة في النزوح الأسبوع الماضي، حوالي ثلاثين ألفا في غرب الموصل، أي أربعة آلاف تقريبا يوميا".
من جانبها اعتبرت الأمم المتحدة أن الاستخدام "المزعوم" للأسلحة الكيميائية في القتال في الموصل شمالي العراق "جريمة حرب" وأنه انتهاك للقانون الإنساني الدولي، وطالبت بإجراء تحقيق في الأمر.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز جراندي "إذا تأكد الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية فهذا انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي وجريمة حرب بغض النظر عن الأهداف أو من كان ضحية للهجمات". 
ودعت جراندي الجميع إلى "التصرف بمسؤولية ومنح وضمان الدخول الفوري للأطراف الملائمة للتحقيق في ملابسات الهجوم المزعوم".
وتأتي تصريحات جراندي بعد يوم من تقارير تفيد باستخدام أسلحة كيميائية في المعركة الجارية لاستعادة الموصل المعقل الرئيسي الأخير لتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق. 
وقالت الأمم المتحدة أمس الأول إن 12 شخصا -بينهم نساء وأطفال- يعالجون من احتمال تعرضهم لمواد تستخدم كأسلحة كيميائية في الموصل.
وأضافت أن كل المرضى الـ12 يعالجون منذ الأول من مارس/آذار الحالي في مستشفيات في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق إلى الشرق من الموصل.
وقالت إن أربعة ظهرت عليهم "علامات بالغة مصاحبة للتعرض لمادة تسبب طفحا جلديا". وتعرض المرضى للمواد الكيميائية في الجزء الشرقي من الموصل.
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الجمعة أنه يتم حاليا معالجة سبعة من المرضى يعانون من أعراض تشير إلى تعرضهم لمادة كيميائية سامة في مستشفى قريب من الموصل.