الرئيسية   تحقيقات

تهجير قسري.. تلغيم.. قنص.. حصار.. وجرائم المليشيا مستمرة..

جبل حبشي.. نافذة لوجع إنساني جديد في تعز

الإثنين 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 الساعة 03 مساءً / ملف أعده/ قسم التحقيقات
تشهد قرى عزلة الشراجة بمديرية جبل حبشي غرب مدينة تعز وضعاً إنسانياً كارثياً في ظل حرب بربرية وحصار مطبق من قبل مليشيا الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية.
وتتعرض قرى الأشروح والمدهافة والمناييس في عزلة الشراجة بجبل حبشي لقصف ممنهج ولم يستطيعوا الأهالي الخروج من منازلهم نتيجة حصار المليشيا الانقلابية لهم من جميع النواحي.
كارثة إنسانية تعيشها قرى في مديرية جبل حبشي، وسط استغاثات الأهالي والسلطة المحلية في المديرية للمنظمات بالنزول ومساعدة النازحين والمحاصرين تحت رحمة القصف والدمار. 

تعيش قرى جبل حبشي، غربي محافظة تعز، أوضاع إنسانية صعبة جراء اجتياح المليشيات الانقلابية بقوات ضخمة لهذه القرى المتناثرة على سلسلة هضاب تطل على ثاني قرية في جنوب المديرية وتضم شريان الحياة لعدد كبير من سكان المناطق الجبلية التي اتخذوا منها طريقا رئيسي للوصول إلى مدينة تعز بعد حصار الانقلابيين على المحافظة منذ قرابة ثلاثة أعوام.
وتسببت المليشيا في مأساة إنسانية لعشرات الأسر في قرى الرحبة والأشروح والقوز، التابعة لمديرية جبل حبشي، غرب مدينة تعز، حيث تفرض حصاراً خانقاً على من تبقى من السكان، بعد أن هجرت مئات الأسر قسراً، واستهدفت منازل السكان بالقصف العشوائي وزراعة الألغام في الناطق المأهولة بالسكان.
منازل دمرت وأحياء هُجِر سكانها الآمنين من بيوتهم مجبرين تاركين ورائهم كل ممتلكاتهم وأثاثهم وماشيتهم ناجين بأنفسهم إلى ملجأ يعصمهم من لظى العصابة الانقلابية.. وأقدمت مليشيا الحوثي والمخلوع صالح، يوم الخميس، على طرد أكثر من 40 أسرة من سكان قرية القوز بمديرية جبل حبشي غرب تعز.
وقالت مصادر ميدانية إن المليشيا طردت أكثر من أربعين أسرة بعد أن ارتكبت جرائم جسيمة بحق الأهالي من خلال القصف العشوائي وزرعت الألغام الأرضية وسط القرية وعلى الطرقات. وأضافت المصادر أن المليشيا الانقلابية هجرت سكان قرية القوز تحت تهديد السلاح، مشيرة إلى أن لغم أرضي زرعته المليشيا الانقلابية انفجر اليوم أثناء خروج المهجرين من القرية مما أدى إلى إصابة فتاتان.
وأشارت المصادر إلى أن أهالي عزلة الشراجة بمديرية جبل حبشي يتعرضون لخذلان وصريح من قبل قيادات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية. ونوهت المصادر إلى أن الخذلان الذي يتعرض له مقاتلي الجيش والمقاومة في جبهة القوز بمديرية جبل حبشي ستكون نتائجه سلبية لفرض الحصار على محافظة تعز مجدداً.
جرائم مستمرة
تهجير قسري قامت به المليشيا لكل أهالي قرية القوز المنطقة التي تقع على الحدود السفلية ما بين حدود مديرية جبل حبشي أسفل قرية "بني بكاري" والجهة العليا من مديرية مقبنة أعلى من منطقة "شُبية"، والقرى المجاورة لها بسبب هيمنة وشيطنة جماعة الحوثي وصالح، حيث تقدمت إلى تلك المنطقة قاصدة من خلال تقدمها ذلك الالتفاف على المقاومة الشعبية، موليةً مسيرتها الشيطانية والكهنوتية والإجرامية شطر "الكدحة والوازعية" مروراً بالخط الغربي، حيث تتمركز المقاومة والجيش الوطني هنالك ممثلة باللواء 117.
واجتاحت المليشيات الانقلابية بقوات ضخمة قرية القوز، آخر قرية من قرى منطقة الرحبة بمديرية جبل حبشي غرب تعز، والتي تضم إلى جانبها قرى صغيرة متناثرة على سلسلة هضاب تطل على ثاني قرية في جنوب المديرية وتضم شريان الحياة لعدد كبير من سكان المناطق الجبلية التي اتخذوا منها طريقا رئيسي للوصول إلى مدينة تعز بعد حصار الانقلابيين على المحافظة منذ قرابة ثلاثة أعوام.
أدى عدم الاهتمام بتلك الجبهة من قبل قيادة المحور وقيادة اللواء، بحسب اتهامات ناشطين من أبناء المنطقة، إلى سقوطها بكل سهولة، فقط بسالة أهالي قرية بني بكاري والقوز والأشروح الذين خرجوا، مواجهين بأسلحتهم البسيطة والضعيفة لمدة يومين متتالين مع إسناد لبعض قادات المقاومة الذين كانوا يشاركون في الجبهة الغربية في منطقة القدحة خصوصاً ممثلة بالقائد عبدالله قحطان وبعض مرافقيه، الذين انطلقوا من منطقة الشراجة ومنطقة القوز ليغيثوا إخوانهم المرابطين هنالك.
وفي اليوم الثالث وبعد عدة نداءات استغاثة من قبل أهالي القرية وشباب المقاومة هنالك للقيادة المحور وقيادة اللواء 117 أُسندت الجبهة ببعض من الأفراد والأسلحة والعتاد من المقاومة الشعبية، لكنها لم تف بالغرض لدحر الحوثين من المنطقة.
ضحايا الألغام
بحسب مصادر محلية فأن عشرات الألغام زرعتها المليشيا في قرية القوز الأعلى والقوز الأسفل كما حاولت قطع الخط الرابط بين مديرية مقبنة ومديرية جبل حبشي والمعافر بالمدنية، عبر زراعة ألغام عربات واستطاع مختصون بالجيش الوطني التعامل معها وانتزاعها.
فيما بترت أقدام امرأتان وشاب آخر بعد أن حاولوا النجاة بأرواحهم من بين مواجهات دامية تفاجئوا بها بعد هجوم مباغت للانقلابين على قرى القوز والاشروح، وأثناء محاولتهم الخروج انفجرت ألغام قريبة بهم مما استدعى بتر اقدامهم.
لغم انفجر بالطفلة خولة محمد هزاع البالغة من العمر 14 عام زرعته الجماعة أمام منزلهم، حيث ذهبت لتأتي ببعض الملابس أثناء ما كانت الأحداث هادئة بعض الشيء. لعلها نست ملابسها وهي هاربة من بيتها في اليوم السابق إلى ملجأ آخر، عادت لتأتي بها لكن لغم فاجأها ببتر قدمها اليسرى وتهشيم يدها اليسرى وهي الآن ترقد مصابة تحت إشراف دكاترة مستشفى البريهي في مدينة تعز.
قدم الطفلة خولة لم تكن هي المتأثرة من الألغام فقط، بل والشاب فراس فؤاد الشنب الذي تخطى خطوط تماس الحرب كونه أحد الشباب المناضلين في سبيل الإنسانية من أهالي قرية بني بكاري إذ راح يقتحم المناطق التي كانت مليشيا الانقلاب قد زرعتها بالألغام وينتزعها حيث قام بانتزاع خمسة من الألغام وعبوة ناسفة هو ورفاقه الأبطال لكن اللغم السادس أنفجر بقدمه اليمنى وتسبب ببترها وهو لم يتجاوز الـ19 من العمر.
تهجير قسري
أصبحت القوز مكان صراع محتدم، تأثر الأهالي فيها من القصف على مساكنهم ومن الموت المدفون "الألغام" التي تزرعها جماعة الحوثي حيثما تمر، لتدل هذه الأعمال الإجرامية على مدى النجاسة وشدة البطش التي تتسم بها هذه الجماعة الإجرامية.
وبحسب تقارير لمنظمات حقوقية فقد هجرت المليشيا الانقلابية ما يزيد عن 117 أسرة من قرى جبل حبشي الأسبوع الماضي في استمرار لعمليات التهجير التي تقوم بها في كل منطقة تقتحمها.
منازل دمرت وأحياء هجرت سكان كانوا أمنين في بيوتهم هجروا منها مجبرين تاركين ورائهم كل ممتلكاتهم وأثاثهم وماشيتهم ناجين بأنفسهم إلى ملجأ يعصمهم من لظى العصابة الانقلابية. فارين من بين أيادي جماعة أحرقت وجه الإنسانية في الحضر ولم يتبق إلا الأرياف وهاهي ذهبت إليها لتنفيذ مشروعها بقتل الإنسان والطفل اليمني بكل دم بارد في مدنه وفي أريافه.
تحكي عجوز من النازحين من قرية القوز وهي الآن مرافقة للطفلة "خولة" في مستشفى البريهي والتي أصيبت بلغم أرضي. تقول بأنها كانت تصرخ في وجه أحد المتبردقين الحوثيين الذين اقتحموا تلك القرية قائلة له: "مو تشتوا مننا ارجعوا من أين اجيتم نحن أبرياء نحن ما لناش طاقة بكم" وهو يرتشف الماء من الجرة التي أخذها من جانب منزلها بالقوة وبتغطرس أجرامي موجهاً سلاحه تجاه المنطقة الأخرى حيث تتواجد المقاومة الشعبية ينثر رصاصته من بين بيوت الساكنين مفزعا كل أهالي المنطقة والمنازل التي يتمترسون بها وهي لازالت مليئة بأهلها قبل أن يقوموا بتهجيرهم.
وفي ذكرها للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا الحوثية بحق المدنيين بمنطقة الأشروح والرحبة جنوب جبل حبشي غرب المحافظة، تفيد التقارير أن عدد الأسر التي تركت منازلها 297 أسرة، منها 86 أسرة هجرت قسراً بعد أن اقتحمت المليشيا بأسلحتها الثقيلة والمتوسطة 65 منزل، في القوز الاعلى36، القوز الأسفل 16 والمدافن 12منزل.
وتوضح الأرقام أن 110 أسرة نزحت نتيجة الاستهداف والخوف من المواجهات القريبة منهم وكانت تسكن 54 منزل في قرى تقع في إطار منطقة الاشروح وهي "معزولة، والجبانة، والقشعة، وشعبة الأبل" بالإضافة إلى استهدافها لقرى مختلفة في "الكويحه" بالمدفعية الثقيلة.
وتقع هذه الأسر في إطار مديرية مقبنة ومصير الضحايا مجهول، وتشير التقارير إلى نحو 101 أسرة اضطرت إلى ترك منازلها نتيجة الخوف والألغام والاستهداف المباشر الذي تشنه المليشيا على المدنيين كجزء من سياسة الإخضاع بالقوة التي تمارسها المليشيا.
وتتوزع هذه الأسر في قرى أُنم(مناقل) 35 أسرة، والمنايس (بني بكاري) 25 أسرة، ومداهفة (بني بكاري)41 أسرة. وتعيش كثير من الأسر النازحة تحت الأشجار في القرى المجاورة لعدم تمكنهم من النزوح إلى قرى مناطق آمنه بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة.
مأساة إنسانية
تسببت المليشيا في مأساة إنسانية لعشرات الأسر في الرحبة، بتعز حيث فرضت عليهم حصارا خانقا امتد إلى لأكثر من أسبوعين. وإلى جانب الموت الذي يستوطن الرحبة، يضرب نفس الموت وبوحشية لاتقل فضاعة قرى مأهولة بالسكان في منطقة الأشروح، حيث غادرت عشرات الأسر مُكرهة منازلها بعد استهداف عشوائي ومباشر من قبل المليشيا .
يقول الأهالي: أن المليشيا تسللت في ظلام الليل إلى بين الأحياء وزرعت عشرات الألغام لمنع تقدم المقاومة الشعبية والجيش الوطني ما أوقع مدنيين عزل ضحايا تلك الألغام غالبيتهم نساء وأطفال.
كارثة إنسانية في مديرية جبل حبشي، والسلطة المحلية في المديرية توجه نداء واستغاثة للمنظمات بالنزول ومساعدة النازحين والمحاصرين تحت رحمة القصف والدمار. ويشكي أحد سكان الكدحة من تواجد عناصر المليشيا في قريته، يقول: " يوقضون زوجتي بعد منتصف الليل من أجل أن تطبخ لهم العشاء وتحت تهديد السلاح يرغمونها وأنا على الخروج ليهددونا بسلاحهم"
ويضيف: "نحن كنا رفضنا النزوح وأخبرناهم أننا باقين في منزلنا البسيط لكنهم عادوا إلينا بأساليب لا تمت للإنسانية بصله لانملك غير حول كرث "خضرة" نبيعه لنشبع بطوننا نخرج لهم كرث وأعواس ونقول الحاصل وهم سكارى محببين يهددونا ويضحكوا يشتوا تونة وعصير رامبو".
حصار خانق
في قرية الرحبة لاتزال 400 أسرة تقبع في حصار خانق منذ 11 يوم على التوالي ويفتقد الأهالي هناك إلى ابسط الاحتياجات الأساسية. ويشكون من نفاذ منازلهم من الدقيق والسكر والأرز ومدخراتهم التي تعينهم في تسير شؤنهم اليومية.
حيث قطع الحوثيين بالاجتياح الأخير أحد قرى الرحبة المتناثرة في سلسلة هضاب تلتقي فيها خمس مديرات في تعز، واستطاعت المليشيا بعد إسناد مدفعي من السيطرة على«القوز» المنفذ الوحيد لقرية الرحبة، ماجعل مصير 400 أسرة بين رحى حرب ظالمة.
وأحكمت المليشيات السيطرة على شرق وغرب وجنوب القرية فيما تمركز الجيش الوطني في الجبال شمال القرية ويفرض طرفي الحرب حصار يعرض تلك الأسر المحرومة لكارثة إنسانية. الأمر الذي جعل معظم الأسر في الرحبة ومنطقة الأشروح والقوز الى مناطق مختلفه، أهمها مدينة تعز ومناطق مختلفة في الحجريه، فيما بعضها فضلت النزوح إلى قرى قريبة من المواجهات كقرية " مدقة والنجاب والميهال وقريضة " الواقعة في إطار الأشروح بعد تضاعف ظروفها المادية وشحة وسائل النقل.
ويحاصر الحوثيين قرية الرحبة من منفذين (شرق-غرب)والمنفذ الثالث(جنوبا) فتحوه أمس باتجاه مدينة البرح وهو منفذ لا يفضله الأهالي بسبب بعد المسافة ووعورة الطريق. وتسبب تمدد المليشيات في المنطقة في انعدام المواصلات وتزايد الحالات الإنسانية فيها، فبات الكثير غير قادرين على الذهاب لشراء حاجياتهم الأساسية.
وقد مثل إغلاق المنفذ الغربي طريق القوز الأشروح الذي كان يسلكه الأهالي واجتاحه الحوثيين قبل 21 يوما وتحول إلى نقاط تماس، شكل موت فعلي لهذه الأسر الذي تسكن محل(حمرة، دجين، الاحصاب، زبد، حيجنه وحجونه، الذنبة عليا وأسرتين في الذنبة السفلى وجزء في المغادرة عادوا بعد نزوحهم) وكلها واقعة في قرية الرحبة وقد تزيد حقيقة عن 500 أسرة حيث لم نستطيع الحصول على إحصائية دقيقة لها.
فيما يحاصر الجيش الوطني ممثلا بكتائب أبو العباس القرية شمالا بعد تمركزهم في الجبال المطلة على القرية وهي زبد ومصنعة، ويسمحون للأهالي بالمرور مشيا، ويعتبر نقيل زبد منفذ القرية المفضل كونه يربط الأهالي بالخط الرئيسي خط التربة-مدينة تعز.
ونتيجة للحصار القائم وانعدام أدني سبل العيش ومقومات الحياة، تفتقر المنطقة للخدمات الأساسية، وقد تم تسجيل أول حالة وفاة بمرض الخناق "الدفتيريا" بقرية الرحبة غرب تعز، المحاصرة بشكل كلي من قبل طرفي الحرب منذ ما يزيد عن 20 يوما، إذ توفي طفل في عمر 5 أعوام بعد إصابته بالمرض أمس.
أسرة الطفل زكريا رشاد عبده ثابت الحريبي قالت أن ولدها أصيب قبل أسبوع بحمى وكانت تظن أنها مجرد ملاريا، ثم تطور الأمر إلى تورم في رقبته لازمه وجود رائحة كريهة تخرج من فمه، ولم يستطيع تناول الأكل وكان يجد صعوبة عند البلع والتنفس، ولم تجد الأسرة الفقيرة جدا منقذ لأبناها ومن يتكفل بعلاجه في ظل إبادة جماعية تتعرض له قرابة 500 أسرة لازالوا يتشبثون بمنازلهم ويرفضون النزوح والتشرد رغم حصار كلي لقرية الرحبة الواقعة جنوب مديرية جبل حبشي غرب تعز.
يقول شقيق زكريا: "شاهدت عيون أمي وهي تدمع وجعا تخبرني أن أم الطفل أمس اتصلت بها وشرحت لها مرض الطفل كانت تشكوا المرارة والوجع وخوف الفقد والفاقة". وتقول: "أبوه بحضرموت يشتغل وأنا وحيدة لا املك غير الدعاء. وحين رأت ابنها على مشارف الموت هرعت مذعورة، ماشية تحمله على كنفها تشق طريق طويل جدا باتجاه مدينة البرح. شاء زكريا أن لايتعب أمه بالعودة وحيدة وقرر الرحيل.
مناشدات واستغاثات
الأهالي يشكون انعدام الغذاء والدواء وهناك قصص مبكية اقسم بالله تردني يوميا، خاصة بعد مواجهات الأشروح الدامية. ويناشد ناشطون وأهالي المنطقة الصحفيين والإعلاميين والحقوقيين بأن يوقفوا مع هذه القرية المقهورة والمغيبة عن سجلات المنظمات المعنية.
وفي مناشدة وجههوها إلى قيادة الشرعية والتحالف وقيادة المحور وكل قيادات المقاومة في تعز وكل من له ضمير وطني، قال أهالي المنطقة: "نحن في منطقة الأشروح ومدهافة والمناييس وأنم بجبل حبشي غرب تعز نتعرض لحرب بربرية شاملة شنها الانقلابيون على قرانا وزرعوا الألغام في الشعاب والأودية والطرقات والمنازل والمطابخ والحضائر واستخدموا مختلف أنواع الأسلحة.
إضافة إلى ذلك تعرضت القرية إلى حصار جائر منع عشرات المحاصرين في منازلهم من الخروج نتيجة القصف العشوائي وشبكات الألغام المزروعة أمامهم.
بالأرقام
أخر تقرير يقول أن أكثر من ٦٧٨ أسرة بين نازح ومتضرر من الحرب في قرى الأشروح وما جاورها. وهجّرت مليشيا الحوثي والمخلوع سكان قرية الأشروح في مديرية جبل حبشي غرب تعز بشكل قسري، وزرعت مساحات كبيرة منها بالألغام، وشنت قصفاً عشوائيا على المنازل.
وأكد مسؤول محلي أن عدد الأسر التي نزحت وهُجّرت من منازلها، وصلت إلى 117أسرة، والتي شقت طريقها إلى مدينة تعز ومديرية الشمايتين ومناطق أخرى لم تصل إليها الحرب بعد مناطق (الميهال، ومدقة، والدار، والكدكاد، والنجب) حيث احتضنت هذه المناطق معظم الأسر النازحة.
وأضاف المسؤول: أن 50 أسرة تعيش في 37 منزل بالقوز أخلت منازلها وبعضها هُجّر قسراً، و 20 أسرة تعيش في 16 منزل نزحت من قرية القوز الأسفل، إضافة إلى 16 أسرة كانت تعيش في منازل بدائية بقرية المدافن بالإضافة إلى عشرات الأسر التي تركت منازلها ونزحت إلى داخل المدينة.
وكانت 111 أسرة قد غادرت خلال أربعة أيام منازلها في (معزولة والقشعة والجبانة والقبيقب) تخوفاً من وصول بطش الحوثيين إليها. إلى ذلك قال مصدر محلي إن المليشيات دمرت عشرة منازل في قرية القوز، وزرعت الألغام مباشرة أمام المنازل، واختطفت اثنين من أبناء المنطقة أحدهم طفل أعيدوا بوساطة اجتماعية بعد أن تعرضوا للاعتداء.
لافتاً إلى أن عناصر المليشيا دخلوا إلى المنازل وقاموا بالتفتيش، والعبث بمحتوياتها ،والاعتداء على النساء باللطم والضرب بأعقاب البنادق، وتمترسوا في المنازل بعد أن اجبروا السكان على المغادرة، وتفخيخ منازل أخرى بالألغام والعبوات الناسفة.
كما قصفت المليشيا منازل السكان مباشرة في (مدهافة، وجوار مدرسة القرية، و أعلى قرية النجب) بقذائف الهاون والمدفعية، وكذا قرى مقبنة وإصابة عدد من السكان معظمهم أطفال بعزلة (اليمن) . وكانت الطفلة (خولة محمد هزاع الشارحي، والشابة دعاء أحمد الجبلي) تعرضتا لانفجار لغم أرضي أمام منزلهن ما أدى إلى بتر قدم الأولى وإصابة الثانية بجراح في جانبها الأيمن ومناطق أخرى في جسدها.