آخر الاخبار

الجيش يسقط طائرتين مسيرتين للحوثيين في سماء مأرب مأرب.. اجتماع لقبائل عبيدة يقر تشكيل كتائب جديدة لرفد المقاومة الشعبية وحماية المحافظة الجيش يشن هجوماً على مواقع الحوثي ويكبد المليشيا خسائر كبيرة في جبهة صرواح المحافظ : شبوة ستكون مقبرة لفلول مليشيا الحوثي والصحراء ستلتهم جثثهم ولا فرصة أمامهم للنجاة العاهل السعودي: مليشيا الحوثي الإرهابية ترفض الحلول السلمية وتراهن على الخيار العسكري القضاء الأعلى: ما حدث فاجعة هزت الرأي العام وجريمة ضد الإنسانية وانتهاكا لكل القوانين والقيم والأعراف وزير الإعلام يدعو المجتمع الدولي والاتحاد الأوربي الى اتخاذ خطوات جادة لكبح جماح الإرهاب الحوثي وتصنيفها كمنظمة إرهابية منظمة سام تكشف: مليشيا الحوثي ارتكبت 26 ألف انتهاك لحقوق الإنسان منذ انقلابها على الدولة التحالف يحبط هجوماً حوثياً بطائرتين مفخختين على خميس مشيط جنوب السعودية وزير الخارجية الامريكي يؤكد الالتزام "بعملية شاملة" لإنهاء الحرب في اليمن

الرئيسية   تحقيقات

اتهامات للمركز والمنظمات بالتضليل الإعلامي ومطالبات بمساعدات عاجلة وشتوية

مركز الملك سلمان للإغاثة وذرَّ الرماد في عيون اليمنيين.. النازحون في مأرب نموذجاً

الإثنين 07 يناير-كانون الثاني 2019 الساعة 05 صباحاً / أخبار اليوم/ فريق التحقيقات


تبذل المنظمات الإنسانية جهوداً تشكر عليها لإغاثة ومساعدة اليمنيين، في ظل الظروف الصعبة التي تسبب بها انقلاب المليشيات الحوثية، وفرضها حرباً دفاعية على الشعب اليمني والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، لكن حجم المساعدات وكثافتها وتعدد مصادرها، لم تحقق أي نتائج ملموسة على أرض الواقع مقارنة بحجم الكارثة والمعاناة، إضافة إلى ذهاب الكثير من المساعدات إلى جهات غير مستحقة لها، فضلاً عما قامت وتقوم به المليشيات الحوثية من نهب وسرقة للمساعدات.
حاولنا في فريق «أخبار اليوم» استقصاء الحقائق والاطلاع على أوضاع النازحين ومخيماتهم في محافظة مأرب، المقر الرئيسي لقيادة الجيش الوطني والتحالف العربي، وقبلة كل الفارين من جحيم وظلم المليشيات الحوثية.
مخيم الميل أولى وجهات فريق التحقيق


بدأ فريق التحقيق زيارته صباحاً لمخيم الميل الواقع شمال مدينة مأرب على خط الجوف، ويظم مئات الأسر النازحة من أبناء محافظة صنعاء، يقطنون خياماً مهترئة.
احتشد عدد من الأطفال حول أعضاء الفريق وعيونهم تتطلع لما قد يحمله لهم الزائر الجديد، معالم أجساد الأطفال قد حفر عليها الزمن وقسوة النزوح، فصولاً من الألم والجوع.
سوء التغذية والأمراض بدت واضحة في وجههم الشاحبة وأجاسدهم النحيفة، عند استقبالهم لنا، وكأن لا شيء يكسوها (يكسوا العظام) سوى جلدٍ جافٍ وملابسٍ متهرئة.
يتكون المخيم من مئات الخيام، المتراصة بشكل موازي أو عشوائي، يفصل بينها بضع سنتميترات، وأبوابها من أكياس البلاستيكية الخاصة بمادة الدقيق، أو نايلون.
قطع من الأقمشة المرقعة وأكياس بلاستكية، وبقايا مخيمات هي ما يطلق عليه النازحون بخيمة نزوح، والتي لا تقيهم برد الشتاء ولا حرارة الصيف، لكن في ناحية من المخيم بضع غرف إسمنتية صغيرة، بنيت بأحجار وطوب متراص بشكل عشوائي مع سقف من القماش أو الزنق أو الخشب الممهد بقليل من التراب.
صدمتنا الظروف المأساوية التي يعشيها النازحون في مخيم الميل، بالنظر لحجم الأموال الكبيرة التي أعلنت المنظمات تقديمها كمساعدات إغاثية وإيوائية، للنازحين والمتضررين، ومنهم النازحون في محافظة مأرب.
معظم الأسر في المخيم والمخيمات الأخرى التي زارها الفريق، باتت تعيش ظروفاً إنسانية قاسية بالتزامن مع برد الشتاء القارس، وضع إنساني كارثي ومركب، يبرز خلاله الحرمان من الحدود الدنيا من أسباب البقاء، ناهيك عن المسافة البعيدة التي تفصل المخيم عن مدينة مأرب، وهي بحد ذاتها عنصراً من عناصر المعناة للنازحين.
لا يمتلك النازحون في خيامهم فراشاً ولا بطانيات، كان هذا واضحاً من إحدى الخيام التي كانت مفتوحة جهة كاملة، وفيها شاب نائم في الثلاثينات من العمر يفترش كيساً بلاستيكياً.
أهنتوا الناس


سألنا النازحين بخجل، عن أحوالهم الغنية عن التعريف والسرد؛ فالصورة توضح الحالة الصعبة لهم.. رد علينا أحدهم ببرودة قائلاً: «يكفي تصوير أهنتوا الناس» - معتقداً أننا نتبع المنظمات، خصوصاً عندما شاهد الكاميرا الخاصة بنا- عكس جوابه الاتهامات التي توجه لمنظمات الإغاثة من نشطاء حقوق الإنسان، والذين يقولون إن نشاطها أصبح يمتهن كرامة اليمنيين وإهانتهم، مقابل ما يقدموه على أرض الواقع من فتات المساعدات، والكثير من التلميع في وسائل الإعلام .
التقينا بعبدالله ناجي، نازح من أبناء مديرية نهم بمحافظة صنعاء، سألناه عن أوضاعهم في المخيم، تحدث بنبرة حزن عن ألوان المعاناة التي يعيشونها وسط غياب شبة تام للمنظمات الإنسانية.
قال: إنه تلقى مع آخرين في المخيم سلالاً غذائية من مركز الملك سلمان قبل عدة أشهر، آخرها قبل أربعة أشهر، وهو عبارة عن كرتون تمر فقط، مضيفاً: "أربعة أشهر ونحن ننتظر أي مساعدات أو مواد إغاثية من مركز الملك سلمان، أو المنظمات الأخرى إلا إننا لم نحصل على أي مساعدات أو مواد إغاثة».
نازح أخر يدعى جميل عبدالخالق، من أبناء صنعاء، تحدث للفريق، عن المواد الإغاثية الشحيحة التي وصلت إليهم خلال الأشهر القليلة الماضية، والمقدمة من الإغاثة الكويتية ومنظمات تركية فقط.
كلية المجتمع صورة أخرى للمعاناة
في حي الروضة، زرنا مخيم النازحين في كلية المجتمع، كانت خيامهم وملامحهم شاحبة وهزيلة، كما هو الحال في مخيم الميل.
التقينا خلال تجولنا بين الخيام، بنازح من أبناء مديرية حرض بمحافظة حجة، اسمه "حسن مجلي"، وجهنا له سؤالاً عن المساعدات التي تسلمها من مركز الملك سلمان، فكانت إجابته محزنة "لم نتلقى أي معونات غذائية أو ملابس أو بطانيات من مركز سلمان - حفظ الله الملك سلمان- ولنا أشهر ونحن بدون مساعدات، سوى بضع سلال غذائية لا تكفينا لشهر واحد، وزعت علينا عبر منظمة محلية".
يكن مجلي، كثيراً من الحب للعاهل السعودي، بدا ذلك واضحاً في الدعاء للملك، لكن المركز حسب كلامه لم يعد يقدم أي مساعدات للنازحين في المخيم.
كانت الشمس في كبد السماء وأغلب من في المخيم منشغلين في حربهم من أجل البقاء، غادرناهم بحديث سريع مع طفل يدعى يونس، أخبرنا بأنه يحلم بالعودة للمدرسة كونه لم يستطع الالتحاق بالمدرسة في المخيم؛ بسبب ازدحامها بالطلاب وعدم استيعابها له ولآخرين من رفاقه.
النسيم والجفينة صورة للمأساة تتكرر
واصل فريق التحقيق زياراته لمخيمات الجفينة وجو النسيم، كل المشاهدات تعكس الوضع المأساوي للنازحين في المحافظة، تزيد معاناتهم يوما بعد يوم في غياب شبة تام للمنظمات والمؤسسات الإنسانية.. الأمر الذي يعكس الفجوة الكبيرة بين حقائق المساعدات ومواد الإغاثة، وما يحصل عليه النازحون منها، الذي لا يكاد يصل إلى ربع تلك المساعدات التي تتحدث عنها وسائل الإعلام.
نفس المشاهد للمخيمات ونفس المعالم، خيام مهترئة ونفايات تملئ مداخل المخيمات، ونقص في الغذاء والفرش والبطانيات، ومياه الصرف الصحي المنتشرة على طول وعرض مخيمات النزوح، هي المعالم البارزة.
دخلنا خيمة أحد النازحين من محافظة الحديدة، لم نجد بداخلها إلا أفرشة تكاد تستوي مع طبقات التراب، من شدة نحافتها واهترائها، قال لنا النازح الخمسيني: إنهم لم يتلقوا أي مساعدات شتوية من مركز الملك سلمان، والتي كان آخر مساعداته في شهر رمضان .
تحدث فريق التحقيق مع نازحين آخرين من أبناء محافظة ذمار بمخيم الجفينة، ومخيم المهمشين المجاور للمؤسسة الاقتصادية، رفض بعضهم التصريح أو التحدث أو ذكر أسمائهم، فيما تحدث الآخرون عن معاناة يومية وصعوبة في الحصول على لقمة العيش.
أكدوا، أنهم لم يتلقوا أي مساعدات من مركز الملك سلمان منذ سبعة أشهر، مشيرين إلى سلال غذائية قدمت لهم في الفترة الأخيرة من إحدى المنظمات، بعضها لا يمكن أكله، خصوصاً مادة الأرز.
أشاد النازحون في حديثهم مع الفريق بمواقف المملكة مع اليمن والشرعية، لكنها (أي المملكة) -حسب قولهم- تركت النازحين اليمنيين بدون أكل ولا شراب أو أي خدمات صحية أو بنى تحتية، في مخيمات لا ترقى لوصفها بمخيمات نزوح، وفق المعاير الدولية، حسب زعمهم.
ناشدوا في حديثهم للفريق العاهل السعودي والرئيس هادي، إنقاذ حيات أطفالهم من المجاعة والبرد، وتقديم خدمات صحية ومشاريع بنى تحتية لمخيماتهم، مؤكدين أن القوافل الغذائية والمساعدات الإنسانية، باتوا يسمعونها ويشاهدونها فقط في شاشة التلفاز، وعبر وسائل الإعلام المختلفة، إلا أنها لم تصل إليهم أي مساعدات منذ أشهر، خصوصاً من مركز الملك سلمان، حسب تعبيرهم.
تعكس الأوضاع المعيشية والخدمية في مخيمات النازحين المتفرقة في عدة نواحي بمأرب ومحيطها، (لم نتمكن من زيارة بعضها) وقوع اليمنيين والنازحين على وجه الخصوص في فخ المزايدة والتضليل السياسي والإعلامي، الذي يقدم واقعاً خيالياً مجرداً من أي حقيقة أو معلومات صادقة، أو يقدم معلومات ناقصة وغير دقيقة، فيما يتعلق بالمساعدات التي تقدم للنازحين.
مسرحيات إعلامية
حاول فريق التحقيق التواصل مع مسؤولي المخيمات؛ لكن معظم الجهود باءت بالفشل، كون أغلبهم غير متواجدين في المخيم، وليسوا على اطلاع بوضع سكان المخيمات.
مندوب للنازحين لإحدى المحافظات الواقعة وسط اليمن، اشترط عدم ذكر اسمه، أبدى في اتصال هاتفي مع «أخبار اليوم» استغرابه مما يتم تداوله في وسائل الإعلام عن تقديم مساعدات ومواد إغاثية للنازحين من أبناء محافظته، مؤكدا أن تلك المساعدات والقوافل الغذائية لم يصل منها أي شيء للنازحين في أحد المخيمات بمأرب، وقال: إن مركز الملك سلمان وكل المنظمات الإغاثية تتشدق بنشر أخبار وصور للمساعدات التي تقوم بتوزيعها، لكن كل تلك المزاعم مجرد مسرحيات لا يصل النازحين منها سوى القهر والأسى، والبحث عن فتات ما يزعمون أو ينشرون.
رفض عدد من مشرفي ائتلافات النزوح الإجابة على أسئلة واستفسارات فريق التحقيق، وامتنع أحدهم عن الإجابة على الاتصالات الهاتفية، رغم أنه كان قد وعد بالإجابة على استفسارات الصحيفة في وقت سابق.
إشادة ومطالبة بالمزيد
الأستاذ أمين الشامي، المدير التنفيذي بائتلاف صنعاء للإغاثة والتنمية، أكد في حديثه لـ«أخبار اليوم»، "أن عمل المنظمات دون المستوى ولا تفي بالغرض في التخفيف من معاناة النازحين المتواجدين بمأرب من أبناء محافظة صنعاء خصوصاً"، وذلك لأسباب منها استمرارية تدفقهم بالنزوح إلى مأرب، حيث لا تلبي احتياجاتهم خصوصاً بالتزامن مع فصل الشتاء، والذي يعيش فيه نازحي المخيمات، خصوصاً مخيم الخانق للنازحين، ومخيم الميل معاناة أعراض البرد القارس والشديد .
أشاد الشامي -في حديثه مع سكرتير تحرير الصحيفة- بدور مركز الملك سلمان، واصفاً إياه بـ"ايجابي ومتفاعل مع نازحي محافظة صنعاء المتواجدين بمأرب وباقي المحافظات؛ حيث خفف نوعاً ما من معاناة الأسر النازحة، فقد كانت آخر مشاريعهم التمور وقبلها سلة غذائية".
ودعا مدير ائتلاف الإغاثة بصنعاء، مركز الملك سلمان إلى الاستمرار بدعمه للنازحين من أبناء محافظة صنعاء، بصورة شهرية.
وأشار الشامي، إلى استمرار عجلة النزوح بسبب استمرار الصراع المسلح، مما يتطلب إلى كثافة هائلة بالتدخل العاجل في توفير المساعدات والاحتياجات للنازحين، وعدد بعض احتياجات النازحين الحالية وهي: (سلال غذائية، توفير سقيا الماء، توفير كسوة الشتاء، برامج الدعم النفسي للمرأة والطفل المتواجدين بالمخيمات، توسيع المدارس البديلة المتواجدة بالمخيمات).
وختم الشامي تصريحه، بالشكر للقائمين على مركز الملك سلمان لجهودهم الكريمة للنازحين، خصوصاً نازحي صنعاء، كما شكر محافظ صنعاء اللواء عبد القوي شريف، على جهوده المبذولة في تخفيف معاناة النازحين، داعياً جميع المنظمات الدولية والمحلية والجهات المعنية بسرعة التدخل العاجل لإغاثة الأسر النازحة، خصوصاً المتواجدين بالمخيمات.
مركز الملك سلمان في مأرب مغلق
حمل فريق التحقيق هموم وشكاوي النازحين واتهاماتهم معه، وقام بزيارات متكررة لمركز الملك سلمان في مدينة مأرب، كان المركز مغلقاً يوم الأربعاء 2يناير الحالي، وعاود الفريق زيارة المركز صباح السبت، بعد أن قام بالتواصل مع أحد المسؤولين في المركز، يدعى فتحي باصبيح، والذي تجاوب مع محرر الصحيفة، لكنه أفاد بأنه حالياً خارج الوطن.
كررنا الزيارة لمكتب مركز الملك سلمان في مأرب والمكون من شقتين، كانت إحداهما مغلقة وباب الثانية مفتوحاً جزئياً، التقينا في المركز بشاب في العشرينات من عمره، وعندما سألناه عن مدير المركز والموظفين، قال: إنهم غير موجودين، وفعلاً كان المركز شبه خالٍ.
حاول الفريق التواصل مع مدير المركز عبدالرحمن الصيعري عبر الواتساب، رحب الصيعري كثيراً باستفسارات الصحيفة ووعد بالإجابة عنها لاحقاً.. لكنه أبلغنا مؤخراً بانشغاله، واستعداده لمقابلتنا في وقت قريب بمكتب المركز للحديث عن كل مشاريع وجهود المركز.
قيادة السلطة المحلية
تتحمل السلطة المحلية مسؤولية كبيرة تجاه النازحين في المحافظة، وللاطلاع على موقفها مما جمعناه من مشاهد ومعلومات محزنة من المخيمات حاولنا إيصالها لهم. أجرى الفريق اتصالات مع عدة مسؤولين في السلطة المحلية بمحافظة مأرب، وعلى رأسهم وكيل المحافظة الدكتور/عبدربه مفتاح، إلا أن هاتفه كان مغلقاً معظم الوقت، فيما لم يرد مسؤول آخر على اتصالات الصحيفة.
اتهامات للمركز
تحدث الكثير من المحللين والنشطاء عن منظمات الإغاثة والشكوك حولها.
عدنان هاشم، صحفي وباحث في الشأن الخليجي والسياسة الإيرانية، قال لـ«أخبار اليوم»: "إن المملكة تستخدم غطاء تهويل تقديم المساعدات لـ"مأرب والجوف" لأجندات خفية في "مأرب والجوف" على وجه التحديد".
أضاف، رئيس مركز "ساس" للأبحاث ودراسة السياسات‏: "يستخدم مركز الملك سلمان أساليب الدعاية الإعلامية لإظهار مدى تواجده على الأرض فيما المساعدات لاتصل".
وحسب تصريحه، فإن ما يقوم به المركز وغيره من المنظمات "يعبر عن جريمة أخلاقية ودينية في استغلال حاجات النازحين للدعاية الإعلامية الرخيصة".
لكنه لم يستبعد أن يستخدم التهويل الإعلامي للتستر على حالات فساد داخل المركز ذاته، على غرار المنظمات الدولية، التي يتم التغطية فيها على فسادها الداخلي بوسائل الإعلام.
انتقادات للشرعية المفرطة في الإشادة
مع التقصير أو القصور في الخدمات والمشاريع، التي يقدمها ويرعاها مركز الملك سلمان والمنظمات الأخرى، خصوصاً تجاه النازحين بمأرب، والمناطق المحررة، لم يفتح أي مسؤول حكومي أو حزبي أو مجتمعي فمه بأي استفسار أو ملاحظات حول نشاط المركز والمنظمات الأخرى والمساعدات التي يقدموها، وأين تذهب؟، مقارنة باستمرار الوضع كما هو عليه بالنسبة للنازحين الذين يؤكدون أنهم لم يحصلوا على أي مساعدات منذ أشهر.
المسؤولون في الشرعية احترفوا في السنوات الماضية، ترديد جمل الشكر والإشادة للتحالف والسعودية ومركز الملك سلمان، ليس آخر تلك الإشادة الواردة على لسان رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي، في حوار مع صحيفة الأهرام العربي المصرية، قال فيه: «للمملكة أياد بيضاء، ليس على اليمن فحسب، بل في مختلف البلدان..(..)..فيما يتصل بجهود مركز الملك سلمان، فإنها تمثل حجر الزاوية في كل المساعدات الإنسانية التي تقدم لليمن، ولا تقارن مطلقاً مع أية مساعدات وعون، يقدم من جهات دولية ومنظمات مانحة».
تقابل الإشادة المفرطة للمركز والمنظمات الأخرى، بانتقادات واسعة من المهتمين والمطلعين على النشاط الإغاثي والإنساني، وسخرية النازحين أنفسهم، والذين ينظرون للمسؤولين باعتبارهم شركاء في تزايد أعداد الجوعى والمرضى في اليمن، وتردي أوضاعهم.
خلاصة
رغم محاولات وجهود الإغاثة التي يقوم بها مركز الملك سلمان وغيره من المنظمات الإنسانية، إلا أن كل جهودها لا توفر أدنى مستويات المتطلبات الحياتية للنازحين والمتضررين من الحرب، وهم اليوم يطالبون أكثر من أي وقتاً مضى بزيادة مساعداتهم ودعمهم للنازحين في اليمن بشكل عام ومأرب بشكل خاص، وتنويع المساعدات لتشمل غذائية ومخيمات جديدة وملابس وأثاث ومستلزمات، خصوصاً تلك الخاصة بالشتاء الذي زاد من معاناة النازحين اليوم.