الرئيسية   استطلاعات

مأرب.. حركة اقتصادية تنعش الحياة في المدينة

الأحد 24 مارس - آذار 2019 الساعة 03 صباحاً / خاص- عبدالسلام الغباري


استطاعت السلطة المحلية بمحافظة مأرب، ممثلة بمحافظ المحافظة اللواء/ سلطان بن علي العرادة، خلق بيئة استثمارية جاذبة، من خلال تثبيت الأمن والاستقرار، وتفعيل النظام والقانون في المحافظة، وتشجيع المستثمرين، وتسهيل الصعاب أمامهم.
فقد شهدت المحافظة- خلال الأشهر الماضية- افتتاح العديد من المشاريع الاقتصادية، من مولات تجارية كبيرة، وشركات صرافة، ومصانع مختلفة، ونشب تنافس اقتصادي بين رجال الأعمال، وأضحت المدينة ساحة واسعة للتنافس الاقتصادي.
مولات واسعة
دشن وكيل أول محافظة مأرب/ علي محمد الفاطمي، الخميس الماضي، افتتاح مشروع ملتقى الأسرة (المدينة هايبر) في شارع الأربعين، والذي شهد إقبالاً كبيراً من المواطنين.
وأكد وكيل المحافظة أن السلطة المحلية بمحافظة مأرب تعمل على تقديم الدعم والتشجيع للاستثمار وتوليه أهمية كبيرة، كما تقدّم التسهيلات اللازمة للمستثمرين، لافتاً إلى أن الاستثمارات- التي تشهدها محافظة مأرب في مختلف المجالات- تأتي في ظل توفير البيئة الآمنة والتسهيلات المناسبة لذلك.
وقال مدير مشروع "المدينة هايبر"/ عبد الحافظ العديني، إن السوق يحتوي كل ما تحتاجه الأسرة من مواد غذائية وكهربائية وأدوات منزلية وغيرها.
وعبّر العديني، عن شكره للسلطة المحلية بمحافظة مأرب وعلى رأسها محافظ المحافظة الشيخ/سلطان العرادة على تقديم التسهيلات لإقامة المشروع على أرض مأرب.
وسبق للمدينة أن شهدت افتتاح العديد من المولات التجارية الواسعة منها مول "المستهلك التجاري" و"مأرب هايبر".
مولات قادمة
وقالت مصادر في الغرفة التجارية إن عدداً من التجار تقدموا بطلب تراخيص لافتتاح عدد من المولات التجارية في الشارع العام، وفي حي الروضة، والمطار.
وقال وكيل أول محافظة مأرب/ علي محمد الفاطمي -في تصريح صحفي- إن المحافظة ستشهد- خلال المرحلة القادمة- العديد من المشاريع الكبرى في عدة مجالات.
يقول المواطنون إن هذه المولات أنعشت الحياة في المدينة، وتحول المكان إلى متنزه للعائلات والأطفال، حيث خصص القائمون على هذه الأسواق أماكن لترفيه الأطفال، وقضاء أوقات مع الأصدقاء والعائلات.
توسع عمراني
شهدت المدينة توسعاً عمرانياً كبيراً خلال الأعوام السابقة، وتشكلت عدد من الأحياء في المدينة، وأضحت مأرب مدينة مترامية الأطراف تنمو وتزدهر مع مرور الأيام.
بعد أن كانت شارعاً صغيراً شبه مهجور، توسعت مدينة مأرب- منذ أربعة أعوام- نتيجة نزوح المواطنين إليها بعد انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة أواخر العام 2014، وتحتضن المحافظة أكثر من مليوني نازح فروا من جحيم مليشيا الحوثي الانقلابية.
وخصصت السلطة المحلية في المحافظة، مناطق للنازحين وأتاحت لهم بناء منازل لعائلاتهم نتيجة ارتفاع أسعار إيجار العقارات، الأمر الذي ساعد في توسع المدينة.
شركات الصرافة والبنوك
مع الاستقرار- الذي تشهد المحافظة- زاد عدد شركات الصرافة بالمحافظة خلال الثلاثة الأعوام السابقة، ونشب تنافس كبير بين هذه الشركات، وقد تجاوز عددها العشرين شركة، بينما كان عددها في السابق لا يتجاوز ثلاث شركات، كما فتحت خمسة بنوك تجارية فروعاً لها بالمحافظة.
فنادق عالمية
شهدت المحافظة- خلال الآونة الأخيرة- افتتاح فنادق بمواصفات عالمية لاستقبال الوفود الأجنبية والسفراء والصحفيين والإعلاميين.
وقالت مصادر محلية إن عدد الفنادق بلغ أكثر من 15 فندقا، كان آخرها "فندق إسطنبول"، والذي بلغت تكلفته -بحسب القائمين عليه- أكثر من مليار ريال يمني.
تطور اقتصادي
كما شهدت المحافظة افتتاح العديد من المشاريع التجارية والصناعية الجديدة خلال الأعوام الماضية، وبلغ عدد تلك المشاريع أكثر من 900 مشروع منها بنوك تجارية كبيرة، وشركات مصرفية، ومطاعم كبيرة، وفرت العديد من فرص العمل.
فرص عمل
هذا النشاط والتنافس التجاري والاقتصادي وفّر الآلاف من فرص العمل للشباب، وأتاح مجالا للعاطلين، فقد وفر "فندق إسطنبول" أكثر من خمسين فرصة عمل وبرواتب عالية، بحسب القائمين عليه.
وأضحت مأرب مقصدا لمعظم الشباب اليمني والباحثين عن العمل، وخريجي الجامعات، حتى عمال الأشغال اليدوية وجدوا في مأرب فرصة للحصول على أرزاقهم.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس جهود السلطة المحلية ممثلة باللواء سلطان بن علي العرادة، والذي منح الجانب الاقتصادي والتنموي اهتماما كبيرا، كما أنه انعكاس طبيعي لزيادة عدد السكان في المدينة، حيث استقبلت المحافظة أكثر من مليوني مواطن نزحوا من العاصمة صنعاء والمحافظات المجاورة نتيجة الاضطهاد والظلم الذي يلاقونه من مليشيا الحوثي الانقلابية.