الرئيسية   حوارات

محافظ شبوة يتهم الإمارات برفض تسليم ميناء بلحاف وعدم تقديم طلقة رصاص واحدة خلال الحرب مع الحوثيين

الخميس 12 مارس - آذار 2020 الساعة 12 صباحاً / أخبار اليوم/ تقرير
 

 

 

قال محافظة شبوة "محمد صالح بن عديو"، أن القوات الإماراتية لم تقدم طلقة رصاص واحدة أثناء الحرب مع الانقلابيين الحوثيين في المحافظة، وترفض مغادرة منشأة بلحاف الغازية،إلى معسكر آخر، وتسليمها للسلطات الحكومية بعد أربع سنوات على تحرير المحافظة من قبضة جماعة الحوثي الانقلابية.

  

جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية لقناعة بلقيس الفضائية مع محافظة شبوة "بن عديو" نشرتها الأربعاء على موقعها الإلكتروني، وصفحات التواصل الاجتماعي التابعة لها، رصدتها صحيفة "أخبار اليوم".

 

وبحسب محافظ شبوة، فأن السلطة المحلية عرضت على الإماراتيين توفير معسكر بديل لقواتهم، مقابل تسليم منشأة بلحاف الغازية، رغم أنهم لا يقدمون أي خدمة لكنهم رفضوا.

 

وأضاف، إن الرئيس "عبد ربه منصور هادي" أكد له أن ميناء بلحاف واحد من تسعة مواقع سيغادرها الإماراتيون ولكنهم لم يفعلوا حتى الآن.

 

وأبدى المحافظ استغرابه من هذا الموقف وما تريده الإمارات في المحافظة البعيدة عن مناطق المواجهات مع الحوثيين.

 

وتابع:"للأسف الشديد أنهم ينشطوا في الأماكن التي هي بعيده كل البعد عن مناطق المواجهات مع الحوثيين، وأقرب معسكر لهم هو "معسكر العلم" يبعد عن الجبهة 250 كيلو متر، وثاني معسكر لهم في بلحاف بعيد أيضا عن جبهات القتال بنحو 450 كيلو متر، السؤال يوجه إليهم: ما الذي يريدون؟ أما نحن لا نعرف!".

 

وذكر بن دعديو أن قوات النخبة الشبوانية المدعومة إمارتياً، قامت على أساس عنصري ومناطقي في المحافظة وأكد بان لها يد في تفجير أنابيب النفط وذلك مقيد في البحث والنيابة وقد تم ضبط العديد من العناصر التابعة لها والانتقالي.

 

* سماء مفتوح

وفي إجابته عن الأخبار التي تتحدث عن تحليق طائرات مُسيرة فوق منزل المحافظ؟، من هي الجهات التي تقف خلف هذه الأعمال؟ وماذا تريد من المحافظ ومن قيادات السلطة المحلية والأمنية في المحافظة؟

 

 لفت المحافظ بن "عديو"، إلى أن فضاء محافظة شبوة أصبحت مفتوحة والطائرات المُسيرة تستخدم من قبل الحوثيين والإماراتيين، ولا يوجد غيرهما يستخدم طائرات مُسيرة

 

وأشار إلى أن عشرات الطائرات المُسيرة تحلق يوميًا في سماء المحافظة، مضيفاً إلى أنه تم توجيه الجيش والأمن بالتعامل مع أي طيران مُسير تتبع أي جهة كانت

  

* الجانب الأمني

مراسل قناة بلقيس تطرق خلال مقابلة لمحافظة شبوة إلى الجانب الأمني الذي تعيشه المحافظة في ضل التهديدات المتكررة من قبل حلفاء الإمارات في "النخبة الشبوانية"، وماهي أبرز لتحديات الأمنية التي السلطات المحلية في شبوة.

 

وبحسب "بن عديو" فأن المؤسسة الأمنية في شبوة لها نجاحات يومًا بعد يوم، وكلما مر شهر نلاحظ عليهم تطور لافت وليس سنة، وهي مؤسسة أمنية تمتلك خبرة في التعامل مع الجريمة، ولكن هناك محاولة تشويه لكل ما تقوم به؛ حيث يتحدث الإعلام المضاد عن انفلات أمني غير مسبوق، وانتشار الجريمة.

 

وبشأن ملف استعادة المباني الحكومية من المحتلين قال محافظ شبوة "محمد بن عديو"، أن مسألة المباني الحكومية، تمت بقرار من اللجنة الأمنية مع القضاء ممثلة بالنيابة ورئيس النيابة، وتم اتخاذ القرار السليم وأخرجناهم من المباني الحكومية، وهم عددهم 16 شخصًا فقط، والمباني اليوم بيد السلطة.

 

 ونوه إلى أن من يتحدث عن تقديم مبالغ مالية لمن كانوا محتلين للمباني، فأنه لايوجد مال للمحتلين، وأن سلطات شبوة ليست فاسدة لإرضائهم، مشيراً أن المحافظة والسلطات المحلية لم تدفع ريالًا واحدًا لأي محتل للمباني الحكومية.

 

المحافظ "بن عديو" تطرق في حديثة إلى التحديات الأمنية التي توجهه المحافظة، موضحاً أنه لا توجد لدى السلطات المحلية تحديات أمنية مقلقة، بعد أن تم إنهاء الانقلاب الذي حصل في أغسطس 2019، مشيراً أن كل المشاكل الأمنية تعتبر سهلة بعد تلك المؤامرة التي اشتركت فيها أكثر من ألف عربة وطقم وآلية على المحافظة، ما بعدها يعتبر كل شيء طبيعي، ويتم التعامل معه يوميًا، وفق ما تقتضيه المصلحة.

  

* الشأن التنموي

قال بن عديو، أنه يعمل على تطبيع الحياة بالمحافظة لتصبح أفضل مما كانت عليه قبل سيطرة الحوثيين ، مشيرا إلى أنه تم حصر كل المشاريع التي تعرضت للأضرار خلال الحرب ورفعها لبرنامج أعمار اليمن ، وينتظر الرد منهم.

 

وأكد أن إعادة بناء "جسر السلام كان بتمويل من عائدات النفط ، ولم تدعم أي جهة وسيتم الانتهاء من تنفيذه قبل شهر رمضان ، موضحا أن لدى السلطة المحلية طلب من أطباء بلا حدود لإعادة ترميم مستشفى عتق الجديد.

 

وقال بن عديو إن "خط أنبوب النفط من قطاع 5 جنة هنت إلى قطاع4 في عياد أصبح جاهزا للعمل، ولدينا مشروع أنبوب نفطي سيكون من "العقلة" إلى "قطاع 4" ولن نحتاج إلى أن ننقل النفط بالشاحنات".

 

وأشار في حديثه إلى أن السلطة المحلية اتخذت إجراءات عقابية ضد بعض المسؤولين بمجرد أنهم حاولوا ابتزاز القطاع الخاص، موضحا "لأن المستثمرون أو القطاع الخاص هم من ينهضوا بالحياة وهم أصحاب رؤوس الأموال وينتظرون منا تسهيلات حقيقية".

 

وكشف بن عديو عن وجود 44 دراسة لتشييد الطرق بالمحافظة ، سيتم توقيع اتفاقاتها قريبا بتمويل من حصة المحافظة النفطية، موضحا "نركز حالياً على مشروع الكهرباء الغازية وعلى وشك إنهاء الاتفاق مع أحد المستثمرين لإنشاء محطة بقدرة 50 ميجاوات".

 

في موازاة ذلك سرد محافظ شبوة خلال لقائه التلفزيوني إلى علاقة السلطات في شبوة مع دول التحالف العربي.. موكدأ أن العلاقة مع الجانب السعودي ممتازة جدًا، ومشروعهم واضح في دعم الشرعية ومقاومة الانقلاب، وتركيزهم عندنا في المحافظة يصب في موضوع محاربة الانقلابيين ومساعدتنا في تطبيع الحياة، والأمور طيبة معهم.

  

* رسالة أخيرة؟

المحافظ "بن عديو" ختم حديثة بدعوة أبناء شبوة إلى نبذ العنصرية والتمترس خلف المخربين من أصحاب الشائعات،

 

ولفت إلى أن السلطات في شبوة تقوم باستخدام سلطة الدولة، طالباً من المواطنين ترك كل ماهو جاني لنفسه، لان الدولة كفيلة بمعاقبته ومحاسبته، ولا يكونوا مجتمع حاضن للجريمة، بل يتطلب منهم أن يكونوا مجتمع طارد للجريمة، والدولة ستصل لكل مخرب.

 

وأَضاف، نقول بوضوح: أي جهة ستدعمنا سنعلن عنها صراحة، لكن لماذا يخفون جهودنا؟ هذا مثال بسيط في التظليل الإعلامي الذي يتعرض له المواطن الشبواني، ندعوهم إلى أن يروا بأعينهم ويستمعوا بأذانهم، ولا يروأ بأعين الآخرين أو يستمعوا بآذانهم.

  

نص الحوار  

 

شهدت المحافظة خلال الفترة الماضية حراكًا ثقافيًا وتنمويًا، هل يعكس هذا وجود رؤية واضحة لدى السلطة المحلية لتطبيع الحياة، ومحاولة تجاوز الصعوبات المفروضة عليها؟

 

منذ أن خرجت مليشيات الحوثي في 2015 من عاصمة المحافظة عتق، وبعد سنتين من تحرير بيحان، نحن نعمل على تطبيع الحياة؛ لأن المليشيات دمرت كل شيء، ومنها المباني الحكومية التابعة للسلطة المحلية والجيش والأمن، والتي تعرضت للتفجير والقصف بالطيران بسبب تواجد المليشيات الحوثية بداخلها، لذلك نحن نحاول تطبيع الحياة ونعيد الأمور إلى ما كانت عليه إن لم يكن إلى ما هو أفضل.

 

جسر السلام دمر في 2015 وأنتم قمتم باعتماده من حصة نفط المحافظة، هل هذا المشروع كان مهم بالنسبة لكم وخاصة أن من سبقوك من المحافظين لم يعتمدوه؟

 

طبعا نحن اعتمدناه من حصة المحافظة من النفط التي وجه بها الرئيس بنسبة 20%، والجسر مهم جدًا خصوصا في فصل الصيف عند هطول الأمطار، فبعض السيارات التي تمر بالوادي تجرفها السيول، وتتعرض حياة الناس للخطر، والشاحنات الكبيرة لا تستطيع المرور وأحيانًا يحصل لها حوادث مرورية في الخط الرئيس وتعرقل السير لساعات.

 

لذا فنحن اعتمدنا تنفيذه وسيتم الانتهاء منه خلال أسابيع وسندشنه قبل شهر رمضان المبارك، ومن هنا: لم نقم نحن بتعميره إلا بعد ان أقفلت كل الأبواب في وجوهنا ولم تعتمد تمويله أي جهة مانحة.

 

مستشفى عتق الجديد، والكهرباء الغازية وبعض المشاريع الأخرى بحاجة إلى تدخلات هل لديكم خطة بذلك؟

 

 نحن لا نقول لدينا خطه؛ لأن الخطة تريد استقرار، وتريد تمويل واضح مرصود في البنك حتى تخطط، وبالنسبة لمستشفى عتق الجديد تعرض للضرب بالطيران بعدما استخدمه الحوثيون موقعًا عسكريًا ومخزنًا للأسلحة، وكلفته باهظة جدًا تفوق 15 مليون دولار.

 

لقد نسقنا مع مركز الملك سلمان بتوجيهات من فخامة الرئيس، بأن يتم اعتماد هذا المشروع، لكن لحد الآن لم يبدأ، ولدينا حاليًا طلب من منظمة أطباء بلا حدود، بأنهم على استعداد لترميم وتأهيل وتجهيز وتشغيل المستشفى الجديد، ونحن مستعدون للتعاون.

 

بالنسبة للكهرباء الغازية؟

 

كانت هناك جهود بذلت من قبلنا بالتعاون مع رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ووزاتي النفط والكهرباء، وشركة بترو مسيله، لكنها إلى حد الآن لم ترى النور ونحن نبحث عن مشروع بديل، وإن شاء الله خلال أيام سيتم الإعلان عن هذا المشروع الغازي.

 

هل هناك تصورات بحجم المبالغ التي تحتاجها المحافظة لبدء عملية الإعمار لتجاوز الأضرار التي خلفتها الحرب؟

 

نحن قمنا أولا بحصر كل المشاريع والمباني الحكومية التي تعرضت للضرر أو التدمير الكلي أو الجزئي جراء الحرب، في مجالات التعليم، والصحة، والطرقات، والمياه، والجسور، وكذلك المباني الحكومية التابعة للجيش والأمن أو للسلطة المحلية، وكل دراستنا موجودة ومعده وعرضناها على السلطة المركزية بعد أن طلبتها، وعرضناها ايضًا قبل أسابيع بعد أن طلبها الأخوة في برنامج إعمار اليمن، وتم رفعها إليهم وننتظر ما الذي سيقدمونه لنا.

 

ماهي المجالات الخدمية التي تعملون عليها وهل هناك دعم رئاسي أو حكومي، أم أن كافة المشاريع بتمويل ذاتي من المحافظة؟

 

نحن نعمل في كل المجالات، بالنسبة لمشروع الطرقات، لقد قمنا بتحسين وجهه المدنية خاصة مداخلها الشمالية والغربية، ولدينا مشروع الآن خط مره – حشفان، هذا – المشروع - سيختصر مسافة 33 كيلو على المسافرين إلى جهة المديريات الشمالية الغربية، "بيحان"، "عسيلان"، "عين"، وأجزاء من منطقة "مرخه".

 

ومشروع آخر يبدأ من "السُليم" ثم يمر بالقرب من مباني شركات النفط (جنه وأكسي)، وسيتجه على منطقة "نعضه"، على بعد 30 كيلو من مدينة عتق، ويوفر على الناس مشقة السفر عبر الطريق القديم، ويكون الطريق الأسهل للقادمين إلى عتق أو المسافرين إلى "العبر" أو "حضرموت".

 

نحن الآن، ندرس خيارات الطرق التي تربط المحافظة بالمحافظات الأخرى، مثل حضرموت وخصوصًا الوادي وأبين، وكذلك طريق العرام – المطاف - الذي يعتبر من طريق حور الساحل، هذه المشاريع المهمة التي تربط المحافظة بالمحافظات الأخرى هذه الثلاث المشاريع سنبذل عليها جهدنا، وخلال الاسابيع سنبدأ بتوقيع عقود عمل مع شركات مقاولة، بتمويل من حساب حصة المحافظة من النفط.

 

هل هناك تمويلات كافيه للقيام بالمشاريع التي تطمحون لها بالمحافظة؟

 

بموضوع الطرقات عندنا 44 طريقًا دراستها جاهزة، بعضها متعثر ومنها ما هو قيد التنفيذ، ومن أراد أن يمول إحدى المشاريع في هذا المجال مستعدون نوفر له كل الدراسات وسنذلل أمامه كل السبل. لكننا الآن نبدأ بالشيء المهم للمواطن، وهي الكهرباء الغازية التي تعتبر الحل الافضل والأمثل.

 

فكرتنا تقوم على أن ما يصرف لنا من قيمة الديزل والطاقة المشتراة لمحطة عتق والمحطات الأخرى في بيحان، محن نريده أن يحول في حساب مستثمر نقوم بالتعاقد معه لبناء محطة غازية بقدرة 50 ميجاوات في عتق، بالإضافة إلى خط أنبوب غازي يمولها من منطقه قطاع4 صافر الذي يأتي إلى بلحاف بمسافة 50 كيلو، سينتهي عقدنا مع المستثمر بنظام (B. O. T) - البناء والتشغيل ونقل الملكية - حيث يسلمنا المحطة الغازية بعد عدة سنوات.

 

ونحن – هنا - لا نريد أي دعم بهذا المجال، فقط كلما هو مخصص لنا بقيمة الطاقة المشتراة وقيمة الديزل نحوله إلى المستثمرين المتقدمين بالقطاع الخاص إلي كهرباء غازية فقط هذا الذي نريده.

 

كيف نوظف استخدام الماء بدل ما يحرق الديزل كل يوم ونحن ننتظر حلول ولدينا حلول أخرى، هذه الحلول عرضناها على أكثر من شركه وتقدموا لنا أكثر من ثمان شركات عندها استعداد أنها تعمل المحطة الغازية، ودرسنا الكثير من العطاءات ونحن الآن في اللمسات الأخيرة لإعلان هذا المشروع.

 

قمتم بالشراكة مع القطاع الخاص كأول مره، هل تعتقدون أن هذا التعاون سيسهم بالنهوض بالمحافظة، وهل توجد البيئة المناسبة أو الأمنه للمستثمرين؟

 

بالنسبة للمستثمرين أو القطاع الخاص هم من ينهضوا بالحياة جميعًا، نحن كسلطة وكدولة سنبني مباني وسننفذ طرقات ومشاريع مياه وكهرباء وغيرها، لكن النهضة الحقيقة هي نهضة القطاع الخاص، وهم أصحاب رؤوس أموال ولا ينتظرون منا كلام نظري، هم ينتظرون منا إجراءات.

 

لم يوافقوا بالدخول معنا بالشراكة إلا بعد أن لمسو إجراءات الدولة في المحافظة بأنها تصب في صالح المستثمر وتوفر له البيئة الآمنة. فقمنا بإجراءات عقابية ضد بعض المسؤولين بمجرد أنهم حاولوا ابتزاز القطاع الخاص، فهم معنا في مشروع الغاز الاستراتيجي والطاقة الغازية. ونأمل أن يكونوا معنا كذلك في مشروع الميناء، فلدينا بعض التحضيرات بهذا الجانب، ولا نستطيع أن ننهض بالمشاريع الكبرى ونفتتحها ونشغلها إلا بالشراكة مع القطاع الخاص.

 

الأسبوع الماضي قمتم بزيارة إلى مديرية "رضوم" وتدشين مشروع الغاز الاستراتيجي، ما الذي يمثله هذا المشروع وهل هناك تحديات لإنجازه؟

 

المشروع بسعة إجمالية 30 طن متري من المواد البترولية، نحن لجأنا لهذا المشروع بعد أن واجهنا نوع من الصد من بعض المحافظات، وعدم التعاون معنا؛ لأننا نحتاج مليون ليتر من الديزل والبترول، وما نحصل عليه بالسعر التي تحدده شركة النفط لا يتعدى 20 ألف ليتر في اليوم، ونضطر أن نشتري تجاري ويكون سعرة مرتفع على المواطن. لقد وجدنا أنفسنا مجبرين على تدشين هذا المشروع؛ لأن الاعتماد على الآخرين نوع من الفشل ولابد أن نعتمد على أنفسنا، صحيح أن هذه المشاريع مهمة ولكنها اضطرارية أيضًا، ونحن طموحنا ليس تغطية احتياجات شبوة فقط بل حتى المحافظات الأخرى، وخصوصًا وأن المشروع بجوار ميناء تصدير النفط في "النشيم".

 

شاهدنا مشروع مد خط أنبوب النفط من قطاع5 "جنة هينت" إلى قطاع4 في منطقة "عياد" وهناك ترتيبات أخيرة لبدء تدشين هذا المشروع، ما الفائدة التي ستعود من هذا المشروع للوطن بشكل عام وشبوة بشكل خاص؟

 

بالنسبة لخط الأنبوب الجديد الذي تم بناؤه بطول 83 كيلومتر سيربط قطاع5 في "جنة هينت" مع قطاع "أكسي" بمنطقة العبيلات في ميناء التصدير بالنشيمة، عبر قطاع4 في عياد ومع قطاع "العقلة S2"، وكل هذا نفط المحافظة سيصب في "النشيمة" ناهيك عن نفط صافر.

 

هذا أحد المشاريع المهمة التي أشرف عليها رئيس الجمهورية وتابعها بنفسه، ونجحنا في هذا المشروع والأنبوب أصبح جاهزًا للعمل، واستئناف الضخ من قطاع "جنة هينت" جاهز ايضًا، فقط هناك بعض الترتيبات الفنية سننتهي منها خلال أسابيع وسيبدأ الضخ.

 

وكذلك لدينا مشروع آخر هو مد أنبوب نفطي سيكون من "العقلة" إلى "قطاع4" بطول 43 كيلو متر، لن نحتاج إلى أن ننقل النفط بالشاحنات بعد أن نبني هذا الأنبوب.

 

كانت هناك معلومات عن عودة عدد من الشركات الأجنبية للعمل في حقول النفط في شبوة، من هي تلك الشركات وهل هناك اتفاقيات أو آليات توضح التعامل معها؟

 

عديو: من الشركات الأجنبية التي عادت للعمل، شركة OMV النمساوية والتي عادت أواخر 2017 ولديها شركة أخرى للمقاولات في مجال الحفر، والتي استأنفت عملها قبل أيام لتطوير الحقل هذا، وستعود شركة "جنة" للعمل وهي تضم أكثر من خمس شركات أجنبية، كلها متحدة فيما يسمى بشركة "جنة هينت" ومن ضمن هذه الشركات شركة هينت الأمريكية شريكة في هذا القطاع، وشركات أخرى صينية وفرنسية.

 

هل سيتم تشغيل كافة الحقول النفطية في المحافظة؟

 

عديو: لدينا أربعة حقول نفطية إنتاجية موجودة في المحافظة، حاليًا يشتغل قطاع "العقلة" بكامل انتاجيته، وايضًا قطاع4 لكن بكميات قليلة جدًا والحقل بحاجة إلى تطوير، اعتمادنا لهذا الأنبوب سيتم من خلاله تشغيل الحقليين S1في "العبيلات" وجنة هينت قطاع5 في مديرية عسيلان، وستصبح حقول شبوة كلها تنتج وتعمل.

 

خلال الأيام الماضية تعرض خط الانبوب لعمل تخريبي، كيف تتعاملون مع مثل هذه الأعمال؟ وهل تم القضاء على عصابة تهريب المشتقات النفطية في المحافظة؟

 

للأسف بعض الميلشيات تحاول أن ترفع شعار "أنا أو الطوفان" وخصوصًا "النخبة" التي قامت على أساس عنصري ومناطقي في المحافظة، للأسف أننا وجدنا أن لهم ضلع في هذه التفجيرات، حتى تلك التي كانت تقع أثناء سيطرتهم كانوا هم المسؤولون عنها ولدينا ما يثبت ذلك، والقضية مقيدة في البحث والنيابة.

 

وهذا العمل الأخير للأسف هم من قاموا به مع ميلشيات الانتقالي، وضبطنا أحد الأشخاص من الذين شاركوا بهذا التفجير وجاري ضبط بقية أفراد العصابة.

 

خلال زيارتكم إلى ساحل شبوة قمتم بزيارة "ميناء قنا"، هل لديكم خطة لبدء العمل بإنشائه، وهل نستطيع أن نقول بأن السلطة المحلية باتت تسيطر على كافة الموانئ في محافظة شبوة؟

 

بالنسبة للشريط الساحلي الآن هناك خفر السواحل، والدفاع الساحلي، واللواء الثاني مشاه بحري، وتوجد ايضًا قوات الأمن الخاصة، كل هذه الوحدات العسكرية تعمل على تأمين الشواطئ الخاصة بشبوة، وإيقاف التهريب.

 

أما "ميناء قنا" الذي يتواجد بمنطقة "المجدحة" والذي أطلق عليه هذا الاسم تيمنًا بميناء قنا التاريخي، لدينا بعض الرؤى والأفكار والدراسات والخطط والبرامج من الكثير من المستثمرين، ونقوم بالتنسيق مع الرئاسة والمؤسسات الحكومية على أساس أننا نفتتح هذا الميناء في مرحلته الأولى، ونترك المرحلة الثانية حتى يتم تطوير الميناء أكثر؛ لأن الميناء أساسا هو ميناء طبيعي قبل أن يتدخل فيه الانسان، ويصل عمقه إلى 13 متر ولن يكلفنا كثيرًا إذا قمنا بتطويره وإعادة تأهيله، وهذا ما نطمح إليه ونفكر فيه خلال الأيام القليلة القادمة.

 

فيما يتعلق بميناء بلحاف، مازالت القوات الإماراتية متواجدة فيه وحولته إلى معسكر وسجن، هل لديكم رؤية أو حلول للتعامل مع مثل هذا الوضع؟

 

نحن خاطبنا الرئيس هادي هاتفيًا ورسميًا، ومن خلال اللقاء المباشر معه في الرياض، وأكد لنا أن ميناء بلحاف هو من بين تسعة مواقع سيتم المغادرة منها من قبل الاماراتيين، وكنا ننتظر أن يغادروا لكن للأسف إلى حد الآن لم يغادروا.

 

عرضنا عليهم عبر بعض الوسطاء، لأنه لا يوجد خط مباشر معهم خصوصًا بعد أحداث أغسطس الماضي، قلنا لهم: سنوفر لكم معسكرًا آخر تنتقلوا إليه إذا أنتم مصرين على البقاء - رغم أنهم لا يقدموا أي خدمة - مقابل أن تسلموا هذه المنشأة.

 

لكنهم إلى حد الآن رافضين، ونحن ننتظر ما الذي سيؤول إليه اتفاق الرياض، الذي من ضمن بنوده تسليم المواقع ومن ضمنها ميناء بلحاف، ونحن مستعدون لتشغيل الميناء الغازي واستئناف ضخ الغاز، لتعزيز الاقتصاد الوطني في الوقت الذي تعتمد بلادنا في 70 % على إيرادات النفط والغاز.

 

المشروع إلى حد الآن متوقف، رغم أن شبوه لها أربع سنوات منذ أن تحررت من الميلشيات الحوثية، وبلحاف أساسًا لم يصلها الحوثيين، لكننا مستغربين ما الذي يريده إخواننا الإماراتيين؟

 

هناك رسالة وجهتموها في وقت سابق لرئيس الجمهورية عبد ريه منصور هادي تتهم فيه الإمارات بالقيام بأعمال عدائية واستفزازية، وطالبتهم فيها الرئيس بضرورة اتخاذ إجراءات كفيلة بإيقاف تلك الاستفزازات، ماذا تريد الإمارات من شبوة؟

 

في الأصل أن هذا السؤال يوجه لهم... نحن أنفسنا مستغربين ما الذي تريده الإمارات؟ جبهات المواجهة مع الحوثي لم نراهم فيها ولم يقدموا طلقة رصاص واحدة أثناء الحرب مع الميلشيات، رغم زعمهم أنهم يحاربون الحوثيين، لكن نحن في شبوة نتحدى أنهم قدموا لنا حتى طلقة رصاص واحدة في مقاومة المشروع الحوثي.

 

وللأسف الشديد أنهم ينشطوا في الأماكن التي هي بعيده كل البعد عن مناطق المواجهات مع الحوثيين، وأقرب معسكر لهم هو "معسكر العلم" يبعد عن الجبهة 250 كيلو متر، وثاني معسكر لهم في بلحاف بعيد أيضا عن جبهات القتال بنحو 450 كيلو متر، السؤال يوجه إليهم: ما الذي يريدون؟ أما نحن لا نعرف!.

 

هناك أخبار تتحدث عن تحليق طائرات مُسيرة قبل أيام فوق منزلكم، من هي الجهات – من وجهة نظركم - التي تقف خلف هذه الأعمال؟ وماذا تريد من المحافظ ومن قيادات السلطة المحلية والأمنية في المحافظة؟

 

 الفضاء أصبح مفتوحًا والطائرات المُسيرة تستخدم من قبل الحوثيين والإماراتيين، ولا يوجد غيرهما يستخدم طائرات مُسيرة، وستستمر هذه الطائرات ما زلنا تحت الفصل السابع، وبالطبع لها برامج وخطط وأهداف.

 

هل هذه أول مرة تحلق فيها الطائرات المسيرة حول منزلكم؟

 

 هذه فقط التي كشفها الإعلام.. لكن الحقيقة أن عشرات الطائرات المُسيرة تحلق يوميًا في سماء المحافظة، ونحن وجهنا الجيش والأمن بالتعامل مع أي طيران مُسير تتبع أي جهة كانت، وأحيانًا يتم التعامل معها.

 

كيف هي علاقتكم بالجانب السعودي، وما هو الدور الذي يقومون به في شبوة لا سميا وأن هناك قوة متواجدة في المطار؟

 

العلاقة مع الجانب السعودي ممتازة جدًا، ومشروعهم واضح في دعم الشرعية ومقاومة الانقلاب، وتركيزهم عندنا في المحافظة يصب في موضوع محاربة الانقلابيين ومساعدتنا في تطبيع الحياة، والأمور طيبة معهم.

 

الملف الأمني منذ توليكم السلطة شهد تحسنًا، كيف تقيمون أداء المؤسسة في المحافظة؟

 

المؤسسة الأمنية في شبوة لها نجاحات يومًا بعد يوم، وكلما مر شهر نلاحظ عليهم تطور لافت وليس سنة، وهي مؤسسة أمنية تمتلك خبرة في التعامل مع الجريمة، ولكن هناك محاولة تشويه لكل ما تقوم به؛ حيث يتحدث الإعلام المضاد عن انفلات أمني غير مسبوق، وانتشار الجريمة، وإذا ما تعاملنا مع هذا الانقلاب الأمني صاحوا اعتقلوا فلان ومسكوا فلان، وهذا الذي يحصل مع الآسف.

 

ونحن لا نلتفت إلى هذا الكلام، نحن كسلطة محلية وأمنية وعسكرية في المحافظة نتحرك بتناسق تام وعمل مشترك، والنجاحات الأمنية مستمرة وانشاء الله ستستمر أكثر وأكثر.

 

شاهدنا خلال الأيام الماضية حملة أمنية لاستعادة المباني الحكومية من المحتلين، هل تعتقدون أن الحملة جاءت متأخرة؟ وهل نستطيع أن نقول: أن كافة المباني الحكومية الآن أصبحت بيد السلطات المحلية؟

 

بالنسبة للحملة لم تأت متأخرة، كانت الظروف كلما حاولنا نتجه إلى البناء والتنموي والعمل الخدمي الذي نقدمه للمواطن، فتحو لنا جبهات ومشاكل جديدة، فنحن لا يمر علينا شهر أو أقل إلا وعندنا مشكلة، ولكننا تغلبنا على هذه المشاكل كلها.

 

ومسألة المباني الحكومية، تمت بقرار من اللجنة الأمنية مع القضاء ممثلة بالنيابة ورئيس النيابة، وتم اتخاذ القرار السليم واخرجناهم من المباني الحكومية، وهم عددهم 16 شخصًا فقط، والمباني اليوم بيد السلطة.

 

هناك من يتحدث عن تقديم مبالغ مالية لمن كانوا محتلين للمباني، ما صحة ذلك؟

 

 لا يوجد لدينا فلوس، ولسنا فاسدين حتى نوفره لإرضائهم، ثانيًا: لجميع القراء، إننا لم ولن ندفع ريالًا واحدًا لأي محتل للمباني الحكومية.

 

ماهي أبرز لتحديات الأمنية التي توجهونها في المحافظة؟

 

صراحة لا توجد لدنيا تحديات أمنية مقلقة، بعد أن تم إنهاء الانقلاب الذي حصل في أغسطس 2019، كل المشاكل الأمنية تعتبر سهلة بعد تلك المؤامرة التي اشتركت فيها أكثر من ألف عربة وطقم وآلية على المحافظة، ما بعدها يعتبر كل شيء طبيعي، ويتم التعامل معه يوميًا، وفق ما تقتضيه المصلحة.

 

هل لديكم رسالة أخيرة؟

 

نحن ندعو الناس لنبذ العنصرية وأن لا يمترسوا وراء المخربين أو أصحاب الشائعات، وندعوهم للاهتمام بمحافظتهم وأن يقفوا إلى جانب ما هو صحيح فقط، نحن لا ندعوهم لأن يناصرونا في الخطأ، فقط ندعوهم للوقوف معنا؛ لأننا هذه الأيام ونحن نعمل في مجال المشاريع وتنفيذها، نلاقي أحيانًا من يحاول أن يعرقل أو يعطل أو يخرب هذه المشاريع.

 

وبالتالي: نحن نقوم باستخدام سلطة الدولة معه، فلذلك نحن عندما نتابع شخص سنتابعه باسم الدولة، لكن ما نتمناه من إخواننا في شبوة، أن يتركوا كل من هو جاني لنفسه والدولة كفيلة بمعاقبته ومحاسبته، ولا يكونوا مجتمع حاضن للجريمة، نريد منهم أن يكونوا مجتمع طارد للجريمة، والدولة ستصل لكل مخرب وسيصبح هو المسؤول الأول عن جريمته.

 

والذي نريده منهم أيضاً، أن يتعاونوا على مصلحة محافظتهم وأن يتكاتفوا عليها وأن لا يستمعوا لمن يبيعوا الكلام، وخصوصا من الذين يحاولون تشويه الصورة، نحن على سبيل المثل نعتمد طباعة كتاب مدرسي بمبلغ 232 مليون أو أكثر، على حساب السلطة المحلية من الدعم المقدم من رئاسة الجمهورية، وهو يضعون التشكيك بأن هذا من مركز الملك سلمان أو الهلال الأحمر الإماراتي.

 

نقول بوضوح: أي جهة ستدعمنا سنعلن عنها صراحة، لكن لماذا يخفون جهودنا؟ هذا مثال بسيط في التظليل الإعلامي الذي يتعرض له المواطن الشبواني، ندعوهم إلى أن يروا بأعينهم ويستمعوا بأذانهم، ولا يروأ بأعين الآخرين أو يستمعوا بآذانهم.