الرئيسية   عربي و دولي

السفير السعودي في اليمن: نجري محادثات يومية مع الحوثيين

الثلاثاء 31 مارس - آذار 2020 الساعة 06 مساءً / أخبار اليوم - متابعات

قال مسؤول سعودي كبير إن السعودية تجري محادثات يومية مع جماعة الحوثي في اليمن، وقد دعت ممثلين عنها وعن الحكومة المعترف بها دولياً إلى محادثات سلام في المملكة.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، قوله الإثنين، إنّ اقتراح إجراء محادثات لإنهاء الحرب الدائرة منذ خمس سنوات في اليمن، والتي حصدت أرواح أكثر من 100 ألف شخص، ما زال مطروحاً، على الرغم من تصاعد العنف في نهاية الأسبوع.

وأضاف أنّ الحوثيين لم يردّوا بعد على العرض.

وقالت السلطات السعودية السبت إنها أسقطت صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون على الرياض ومدينة أخرى على الحدود السعودية مع اليمن، وقد ردّ التحالف السعودي الإماراتي أمس الإثنين على الصواريخ بشنّ غارات جوية على صنعاء هي الأولى التي تستهدف العاصمة اليمنية منذ أشهر.

وقال آل جابر إنّ المسؤولين السعوديين تحدثوا مع نظرائهم الحوثيين الإثنين، للتشديد على أنّ ضربات صنعاء كانت رداً على الهجوم الصاروخي السبت، وليس المقصود منها تصعيد النزاع. وقال: "نحن ملتزمون بخفض التصعيد. نحن مستعدون لوقف إطلاق النار في كلّ الأراضي اليمنية إذا قبلوا به". وأشارت الصحيفة إلى أنّه لم يتسنَّ لها الاتصال بممثلي الحوثيين للحصول على تعليق.

وعلّقت الخبيرة بشؤون اليمن في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إيلينا دولوزييه على الدعوة السعودية للحوثيين للقاء وجهاً لوجه لإجراء محادثات بعد الهجمات الاستفزازية في نهاية الأسبوع، بالقول إنها توحي بأن السعوديين يريدون بشدة إنهاء الحرب في اليمن، مشيرة إلى أنه على الرغم من التقدم الميداني للحوثيين، إلا أنّ السعوديين تمسكوا بقناتهم المباشرة مع المتمردين.

وقال السفير السعودي لدى اليمن إنه قبل أعمال التصعيد التي وقعت نهاية هذا الأسبوع، فإنّ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والحوثيين وافقوا على تخفيف حدة النزاع، وبدء محادثات لبناء الثقة.

وأوضح آل جابر أنّ العرض السعودي لإجراء محادثات في المملكة تمّ بناء على طلب من المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.
وفي حين اعترف مسؤولون سعوديون بشكل سريّ في وقت سابق، بأنهم أجروا محادثات مباشرة مع الحوثيين، ذهب آل جابر إلى حدّ التأكيد أنه ومنذ العام الماضي، هناك مكالمات هاتفية يومية بين مسؤولي التحالف والحوثيين. وأوضح آل جابر أنّ القناة الدبلوماسية فُتحت في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، بعدما أعلن الحوثيون نيتهم وقف الضربات على السعودية.

 


وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، قال في وقت سابق إن بلاده ما زالت ملتزمة بإجراء محادثات سلام عبر قناة خلفية مع الحوثيين في اليمن، على الرغم من تزايد وتيرة العنف مؤخرا في الصراع الدائر منذ خمس سنوات.

وفي منتصف فبراير الفائت نقلت وكالة رويترز، عن وزير الخارجية السعودي أمام مؤتمر ميونيخ للأمن قوله، "إن القناة الخلفية للمحادثات ليست جاهزة بعد للانتقال لأرفع مستوى" مشيرًا إلى أن المحادثات "تحقق تقدما" وأن بلاده ملتزمة بالمضي قدما، رغم ما وصفه بالتدهور الذي وقع في الآونة الأخيرة، في إشارة إلى تزايد الأنشطة العسكرية للحوثيين.

وفي أواخر سبتمبر/ أيلول 2019، نقلت وسائل إعلام دولية، عن مسؤولين سعوديين إن الرياض تجري مباحثات خلفية "بشكل مباشر عبر الفيديو" مع الحوثيين لإنهاء الحرب بوساطة عُمانية.

ويقاتل المتمردون الحوثيون الحكومة المعترف بها دولياً وحلفائها منذ أكثر من خمس سنوات في نزاع دفع البلاد إلى حافة المجاعة مع تفاقمه في 2015 حين تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري لوقف تمدد المتمردين المدعومين من إيران.

وتسعى الأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب التي أدت إلى مقتل وجرح أكثر من 70 ألف شخص وفق تقارير أممية.