الرئيسية   حوارات

لم اعلم باصابتي بالفيروس ..ونجحت في هزيمته والعلاج منه !!

الدكتور ادم الجعيدي يكشف في حوار مع اخبار اليوم عن تجربته مع الاصابه بكورونا والشفاء منها

الإثنين 01 يونيو-حزيران 2020 الساعة 07 مساءً / أخبار اليوم / حوار- ياسمين المقطري
في المستشفيات ، هناك ابطال حقيقيون يعرضون حياتهم للخطر وهم يتصدون لأكبر جائحة فيروسية في الوقت المعاصر ، مسترخصين حياتهم في مقابل انقاذ حياة الاخرين
الدكتور ادم الجعيدي من أوائل الاطباء الذين تفاعلوا للتطوع لمواجهة كورونا 
ذهب الئ عدن وتدرب مع منظمة الصحه العالميه ، وعاد الئ تعز ودرب كم كبير من الأطباء والممرضين في كيفية الوقايه والتعامل مع حالات كورونا ...
الدكتور آدم الجعيدي، أول طبيب في تعز يصاب بأعراض كورونا، وهو أول طبيب باشر عمله في علاج حالات مرضى الكورونا، في مركز العزل في المستشفى الجمهوري، وفي مركز شفاك
وبح صوته من البداية لتوفير، أدوات السلامه للطاقم الطبي، ومع أول حالة تم تأكيدها في تعز، كان واحدا من الأطباء الفدائيين الشجعان، داخل محافظة تعز، في الوقت الذي تخلى فيه الجميع عن مسؤوليته
اليوم يتماثل الدكتور آدم للشفاء بعد أيام من المرض، ليكون بارقة أمل لهذه المدينة المتعبة
وللمزيد من التفاصيل، نترككم مع مجريات الحوار الذي أجرتة الزميلة ياسمين المقطري مع الدكتور ادم الجعيدي دكتور في المستشفى الجمهوري و وعضو غرفة الطورائ بتعز..
دكتور آدم الجعيدي لو تكرمت نريد أن تعطينا قليلا من وقتك لتوضح لنا بعض الاستفسارات حول الإصابة بوباء كورونا وكيفية التعامل مع الوباء " لصحيفة أخبار اليوم " كونك دكتور في المستشفى الجمهوري و وعضو غرفة الطورائ بتعز..
١- من هو الدكتور آدم ؟ نبذة تعريفية عنك وعن عملك ؟
انا الطبيب آدم الجعيدي اشتغل بمراكز العزل في مدينة تعز وخصوصا بمركز العزل في المستشفى الجمهوري وايضا في مركز شفاك 
٢- كيف وصلت لك العدوى بالفيروس ؟ وكيف تأكدت بأنك مصاب الفيروس ؟ وماهي الفحوصات التي أجريتها لتتأكد من إصابتك بالوباء؟ 
طبعاً لم اعلم بالضبط متى كانت بداية انتقال العدوى وفي اي يوم او اي وقت، كوني اتعاملت مع الكثير من المرضى المصابين بمرض كورونا او covid- 19
لكن بدأت الاعراض قبل ١٤ يوماً من تاريخ اليوم الاثنين حيث أني اليوم خرجتُ من الحجر الصحي 
بدأت الأعراض عندي بحمى وصداع وسعال لذلك اضطريت أن أخذ مسحة عينة بي سي ار وطلعت العينة ايجابية مع الأسف والحمد لله مشت الأمور.
٣- ماهي الاجراءات الوقائية والصحية التي اتخذتها للتخلص من الوباء كونك اُصبتَ بهذا الوباء؟
بالنسبة لهذه الأشياء، بقيت فقط في الحجر الصحي لمدة اربعة عشر يوماً حيث ان اليوم هو آخر يوم لي بالحجر الصحي والحمد لله انا بصحة جيدة ، استخدمت الكمامات ومنعت الدخول والخروج الى الغرفة وايضاً فقط الممرض الذي كان يقدم لي الخدمات مثل الأكل والشرب وغيره من الإحتياجات .
٤- هل الإجراءات والإحترازات التي إتخذتها كانت كافية للوقاية من الوباء؟
بالنسبة للإجرات او الاحترازات او وسائل الحماية الصحية كانت بسيطة جدا وقليلة جدا وهذا الذي جعلني أُصاب الفيروس ، هناك امكانات شحيحة جدا بوسائل الحماية في مراكز العزل في كل مكان وغير كافية او هناك وسائل حماية خفيفة يعني تستخدم ل غرف العمليات وغيرها، لكنها ليست للوقاية من كورونا او كوفيد -١٩ 
٥- من وجودك داخل الحجر الصحي كيف وجدت تقبل المرضى المصابين للحجر ؟ وهل نظرتهم للإصابة بهذا الوباء وصمة عار مثل ما تقول او تشييع بعض الأسر؟
بالنسبة للتقبل او للقبول هنا قبول نوعا ما من بعض المرضى للحجر الصحي لكن هناك مشكلة وهي أنه توجد بعض الاسر مع الأسف تعتبرها وصمة أو كأنه عيب أو من هذا القبيل ، لكنه بالعكس ف فيروس كورونا هو فيروس من ضمن الانفلونزا وهو ممكن يصيب أي واحد فمثلا الآن مدينة تعز ينتشر فيها الفيروس بشكل كبير جدا في كل مكان وما يستبعد أنه يوجد في كل بيت تقريباً يعني الانتشار بشكل كبير جداً وهناك بعض الامراض متقبلين للأمر خصوصاً هذه الأيام لكن سابقاً كان هناك فزع وكانوا ينظرون لها نظرة عار بسبب الاشاعات التي كانت تقول انه من يدخل مراكز العزل يعملوا له إبرة الرحمة او ما يخرج او غير ذلك من الإشاعات التي تبث من الناس ..
٦- ماهي الأعراض الشائعة لهذا الوباء ؟ وماهي الأعراض التي تعرضت لها انت كونك اُصبت بالفيروس؟
بالنسبة للإعراض الشائعة وهي الحمى الشديدة والصداع وفقدان حاسة الشم وألم خلف العين وألم المفاصل ، هي قريبة من أعراض حمى الضنك والمكرفس بالإضافة الى السعال الذي يكون احيانا سعال جاف واحيانا مع البلغم، اما الأعراض التي اصابتي انا فهي الحمى وكانت بالبداية وبعدها بيومين بدأت افقد حاسة الشم وايضا بدأت بالسعال مع بلغم والحمد لله الآن الأعراض كلها اختفت بفضل الله سبحانه وتعالى بعد ١٤ يوماً من الأعراض 
٧- كونك طبيب ما هي نصيحتك للمصابين بالوباء او للحالات المشتبه اصابتها بالوباء؟
نصيحتي الى كل شخص أن يزيل عن رأسه حكاية الخوف او الموت يعني نسبة الوفيات من ١-٣% عالمياً و ٨٠% من الحالات تكون حالات خفيفة والنصيحة الأهم والأكثر هي الإطمئنان وايضاً العزل يعني تعزل نفسك عن الآخرين كي لا تصيبهم ولكي لا تكون بؤرة لإنتقال الوباء الى بقية الناس وايضا الإهتمام بالمناعة وهي الأساس ويجب تقوية المناعة بتناول البرتقال والتفاح والعسل وغيرها من الفواكه والخضروات التي تقوي المناعة وهذا هو العلاج من وجهة نظري لأنه لا يوجد علاج معين.
٨-  دكتور آدم مثل ما نسمع من بعض الناس عن استخدام البدائل الوقائية مثل البرتقال والليمون والحبة السوداء والقرفة والزنجبيل والكركم والعسل وغيرها من هذه الأشياء البسيطة ..هل هذه الاشياء تفيء بالغرض ؟ وماهي نصيحتك في هذا المجال؟
بالنسبة لتناول او استخدام هذه البدائل بالفعل هي تفيء بالغرض وهي باعتقادي تمثل ٩٠% من العلاج ، وانا انصح باستخدام هذه الأشياء لأنه الى الآن لا يوجد علاج لهذا الفيروس سوى تقوية المناعة بهذه الأشياء التي ذكرنا وخصوصاً التي تحتوي على فيتامين سي .
٩- نلاحظ تلاشي او انعدام بعض الأدوية من الصيدليات مثل الباراستيمول وفيتامين ج وارتفاع اسعارها .. هل فعلا انعدمت من السوق بسبب الاقبال عليها أم ان هناك احتكار لهذه العلاجات من قبل تجار الأدوية؟
نلاحظ تلاشي او انعدام بعض الأدوية فعلا مثل فيتامين دي والبارستامول وارتفاع اسعارها ، هناك احتكار من بعض التجار والسلطات رخوة بصراحة بالتعامل مع التجار ومع الذين يحتكرون هذه الأدوية وبنفس الوقت اقبال الناس الكبير على شراء هذه الأدوية والهلع عليها هو من يسبب الأزمة مثل ما يفعلوا بأزمات الغاز وغيرها وايضاً عدم الرقابة والمحاسبة من الجهات الرسمية .
١٠- دكتور آدم كونك تعمل بمستشفى حكومي ماهي الإجراءات التي قدمتها السلطات المحلية لمواجهة هذا الوباء ؟ وما الذي قدمه مكتب الصحة بمحافظة تعز؟
بالنسبة للإجراءت الحكومية فهي شحيحة جدا وتكاد تكون معدومة صراحةً وخصوصاً لهذا الوباء لم يقدموا شيء بل منتظرين متى ستأتي المنظمات او الجمعيات الخيرية او غيرها ، لا ادري بالفعل ماهي المشكلة هل لا يوجد ميزانية لمواجهة هذا الوباء او ماهي الإشكالية بالضبط
.
١١- ماهي رسالتك للجهات المسئولة ؟
رسالتنا للجهات المسئولة نقول لهم الله الله في تعز ، انظروا الى مدينة تعز المحاصرة التي تعاني الويلات منذ سنوات ..
نتمنى من السلطات الشرعية ومن الحكومة ومن الرئيس هادي النظر الى هذه المدينة المحاصرة والتي يفرض عليها الحرب والتي ينعدم فيها أجهزة التنفس الصناعي وكل مقومات الجانب الصحي لمواجهة هذا الوباء 
١٢- أخيرا ماهي نصيحتك للناس والمجتمع في ظل غياب الوعي لدى الناس وخصوصا لمن يدعون عدم وجود الوباء؟
نصيحتي الى الناس اقول لهم ما تفرق معكم سواء وجد الوباء ام لم يوجد ، انت لما تنكر الوباء انت تنكر المرض وتتفاقم المشكلة لذلك تجنبوا مثل هذه الإشاعات بأنه من يدخل مراكز العزل سوف يموت او أنه لا يوجد وباء او أن الوباء فقط للإسترزاق او مثل هذه الإشاعات ..
ابقوا في بيوتكم ، تجنبوا الأماكن المزدحمة ، اعزل نفسك عندما تحس بالأعراض ، اهتم بمناعتك بالتغذية جيدا وهذا هو الأهم