الرئيسية   تقارير

يعيشون في ظروف صعبة وهناك من يتاجر بمعاناتهم لاستجداء الأموال:

النازحون.. رحلة معاناة.. خذلان حكومي وأممي.. وصواريخ الحوثي تكمل المأساة

الخميس 08 إبريل-نيسان 2021 الساعة 08 صباحاً / أخبار اليوم/تقرير خاص
 

  

  يعيش ملايين اليمنيين النازحين الهاربين من المحافظات التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي الإرهابية الانقلابية الى المحافظات المحررة اوضاعا مأساوية وصعبة وظروفا غير إنسانية في المخيمات التي خصصت للنازحين في مختلف المحافظات المحررة ..

  ارتكبت مليشيات الحوثي الانقلابية أكبر جريمة في تاريخ بلادنا بحربها الغاشمة على الوطن واليمنيون وابناء الوطن وانقلابها على الدولة ومارست القتل والدمار والتفجير والاعتداء على الخصوم والمساجد والمدارس وعلى كل مؤسسات الدولة وقامت بارتكاب الجرائم الوحشية والدموية وأدت إلى تهجير وهروب الملايين من المحافظات التي تسيطر عليها

بسبب شرارة الحرب او لممارساتها او لأسباب اخرى فعملت على جريمة انسانية كبرى بطرد اليمنيين من بيوتهم التي كانوا فيها مستورين مكرمين لتحولهم الى نازحين في الارجاء باحثين لهم عن موطئ قدم وخيمة تقيهم شمس النهار والبرد.. وأصبح النازحون ملفا مأساويا بكل ما تحمله الكلمة من معنى ...!

 رحلة معاناة

النازحون.. قضية انسانية قاسية ومؤلمة ووجع شديد في اليمن وصورة سوداء يجسدها هذا الملف بكل تفاصيله وصوره اذ ان رحلة معاناة النازحون ليست بسيطة او رحلة يمكن علاجها او تجاوزها ذلك انها رحلة طويلة من الالم والمأساة ظلت طيلة سنوات الحرب تتضاعف والمعاناة تتوسع والحلول تختفي وكل ذلك وسط خذلان كبيد وتهاون واهمال واضح من قبل

 الحكومة الشرعية التي رات في ملف النازحين مجرد ورقة للتباكي عليهم والتحدث عنهم امام العالم بغياب اي معالجات حكومية وافتقدت الحكومة لكل الاعتبارات الاخلاقية الوطنية وهي تترك ملف النازحين مجرد ورقة مساومة وتوجيه اتهامات للحوثيين فقط دون وضع اي خطوات عمليه او تحركات حكومية للعمل على توفير ابسط الامكانيات للنازحين ومساعدتهم في ظروفهم ومعاناتهم كواجب رئيسي على الحكومة تجاه ابناء الوطن الذين تعرضوا للتهجير

القسري ومغادرة بيوتهم ومدنهم مكسوري الجناح هربا من سطوة مليشيات الحوثي الدموية ورصاصاتهم القاتلة هربوا باحثين عن طوق للنجاة فاذا بهم يقعون ضحايا لحكومة هزيلة لم تنظر لهم او تدعمهم او توفر لهم شيئا في أقسى صور الجحود والنكران وفي ذات المسار تعرض

النازحون لإهمال وخذلان حكومي كبير، ايضا كانت مواقف المنظمات الاممية والإنسانية لا يقل عارا او خذلانا عن الحكومة اذ كان الخذلان الأممي أكثر مأساوية ذلك ان المنظمات الاممية والإنسانية عملت على استغلال ملف النازحين بشكل كبير في استعطاف دول العالم للحصول على الأموال والدعم المالي بينما احوال وظروف النازحين تزداد سوءا أكثر وأكثر.. ما يكشف ان المنظمات الأممية والإنسانية استغلت ملف النازحين للمتاجرة به دوليا فيما ظروف ملايين النازحين مأساوية ومعاناتهم تتضاعف مع مرور الأيام.   

             صواريخ الحوثي تكمل المهمة

وفي رحلة المعاناة المستمرة للنازحين في بلادنا طيلة السنوات الماضية وما تعرضوا له من خذلان وإهمال وعايشوه من شظف العيش وصعوبة الحياة، لم تكتفي مليشيات الحوثي الارهابية الانقلابية بما قامت به من جرائم وحشية بتهجير هؤلاء من منازلهم ومدنهم وظلت تلاحقهم الى مخيمات نزوحهم المتواضعة بصواريخها وقذائفها المدفعية واستهدافاها المستمرة خاصة في محافظة مأرب التي شهدت أعنف قصف واستهداف من الحوثيين للمخيمات التي

 تستوعب النازحين بما فيها من أطفال ونساء.. لتكرر المليشيا الحوثية نفس ما عملته من ممارسات دموية بحق أبناء الوطن من تهجير وقتل الى نزوح وها هي الان تلاحقهم لتكمل مهمة محاولة قتلهم وتعذيبهم أكثر وأكثر في سلوك قذر وإرهاب لا يقوم به سوى القتلة والمجرمين عديمي الضمير والوطنية

صواريخ الحوثي التي توجه لمخيمات النازحين لقتلهم بعد أن فشلت المليشيات الحوثية في قتلهم برصاصاتها في وقت مضى فتلاحقهم بصواريخها وقذائفها إلى مخيماتهم المتواضعة .

من مأرب الى الجوف الى الحديدة الى حيس وغيرها والى كل المناطق والمدن والمديريات التي تحتوي مخيمات نازحين لم يتوقف الحوثي ابدا عن استهداف المخيمات بشكل متكرر ما يوقع ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء.

ويواصل الحوثيين استهداف مخيمات مارب دون اعتبار لما يشكله ذلك من مآسي إنسانية وتحذيرات أممية إذ انتهجوا مؤخرا حملة تحريض واسعة ضد النازحين وتقول الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب، إن الحوثيين يشنون "حملة تحريض ممنهجة على مخيمات النازحين في المحافظة بهدف التغطية على جرائم استهداف تلك المخيمات".

 

وطالبت "الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة التصريحات الأخيرة للناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبدالسلام التي حرضت على النازحين وبررت جرائم القصف المتواصلة التي طالت مخيمات النزوح ودعت الى ممارسة الضغط الدولي والأممي على جماعة الحوثيين "لإيقاف جرائمها الممنهجة والمتعمدة بحق النازحين التي ترتكبها تحت غطاء سياسي ودعائي غير مسبوق في تاريخ الجرائم الإنسانية".

واعتبر البيان "تصريحات محمد عبدالسلام تأكيد على نية المليشيات الحوثية الاستمرار في ارتكاب جرائمها الإرهابية بحق النازحين".

وكان المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثي، محمد عبدالسلام، قال في تغريدة على "تويتر"، إن قوات الحكومة ومعها "عناصر القاعدة وداعش تتمترس بمخيمات النازحين وتضعهم في المقدمة لحماية المعسكرات في الخلف" وحمل الحكومة اليمنية والتحالف "كامل المسؤولية عن هذا التصرف الجبان وعن هكذا سلوك إجرامي أرعن"، حد تعبيره.

الأمم المتحدة: 79 % من نازحي مأرب نساء وأطفال

 وفي ذات المأساة التي يعيشها النازحون رسمت الأمم المتحدة صورة مأساوية لأوضاع النازحين في محافظة مأرب، وقالت إن 79 في المائة من سكان هذه المخيمات هم من النساء والأطفال، ويعيشون على أقل من دولار ونصف الدولار في اليوم، وإن معظمهم يلجأون إلى تقليل عدد الوجبات، وعمالة الأطفال، والزواج المبكر.

وذكر تقرير لمكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن الوضع الإنساني والنزوح في محافظة مأرب، أن الاحتياجات الإنسانية في محافظة مأرب تتزايد مع تصاعد القتال الذي يؤثر على المدنيين، ويؤدي إلى عمليات نزوح جديدة في مديريات جبل مراد و مدغل ورغوان والجوبة وصرواح. وأشار إلى أن غالبية النازحين هم من صرواح أو داخلها، حيث تهرب العائلات للمرة الثانية أو الثالثة من أكبر مواقع الاستضافة، وهي: مخيمات الزور، و ذنة الصوابين، و ذنة الحيال.

وحسب التقرير، فإن النساء والأطفال يمثلون أكثر من 79 في المائة من إجمالي السكان النازحين الذين تم تقييم حالتهم، إذ تعيش معظم العائلات النازحة (90 في المائة) في فقر مدقع، بأقل من 1.4 دولار في اليوم. كما يعتمدون في الغالب على دعم أصدقائهم وأقاربهم والمساعدة الخارجية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمأوى والصحة والمياه والصرف الصحي.

وأوضح أن أكثر العائلات النازحة ضعفاً (30 في المائة) من الذين تم تقييمهم ليس لديهم دخل، وأنهم أكثر عرضة للجوء إلى آليات التأقلم الضارة، بما في ذلك تقليل عدد الوجبات، وعدم زيارة المرافق الصحية، أو اللجوء إلى عمالة الأطفال والزواج المبكر من أجل بقائهم على قيد الحياة.

ويرصد التقرير أن نحو 40 في المائة من العائلات النازحة يعيشون في ملاجئ مؤقتة ومبانٍ غير مكتملة. أما أولئك الذين وجدوا منازل مستأجرة، فإنهم يكافحون لدفع الإيجار بانتظام.

وأشار إلى أن نحو ربع الأطفال الذين تم تقييمهم لا يذهبون إلى المدرسة، حيث تستضيف مأرب ما يقرب من مليون يمني نازح من جميع أنحاء البلاد، وقد لجأ معظمهم هناك منذ عام 2015.

ويؤكد التقرير الأممي أن الخدمات العامة والبنى التحتية لا تستطيع مواجهة التدفق الكبير للنازحين داخلياً، وأن معظم العائلات النازحة حديثاً لجأت إلى مواقع الاستضافة القائمة المزدحمة المحرومة في مناطق صرواح ومدينة مأرب والوادي والجوبة والمناطق المجاورة، حيث يؤدي نقص الموارد والقيود المفروضة على الوصول وانعدام الأمن بشكل متزايد إلى إعاقة إيصال المساعدات إلى المدنيين في مأرب، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة على الفئات الأكثر ضعفاً.

وخلال الفترة بين 20 فبراير (شباط) و30 مارس (آذار) الماضي، أجرت المفوضية وشركاؤها، بحسب التقرير، تدريبات مراقبة الحماية لتقييم احتياجات وأولويات نحو 16300 نازح في مأرب، بما في ذلك النازحون بسبب التصعيد الأخير. وأظهرت النتائج، كما يقول التقرير، عدم كفاية مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة، إذ إن 25 في المائة من العائلات النازحة لا يمكنها الوصول إلى المراحيض أو مرافق غسل الأيدي بالقرب من ملاجئهم. كما

تكافح العائلات النازحة للحصول على مياه الشرب والطبخ والغسيل، إذ أفاد نحو 41 في المائة من العائلات التي تم تقييمها بأنها اضطرت إلى المشي لأكثر من 15 دقيقة للوصول إلى المياه.

وطبقاً لما جاء في التقرير الأممي، فإن أكثر من 92 في المائة من الأسر التي تم تقييمها قد تلقت

مساعدات غذائية في الأشهر الثلاثة الماضية لتلبية احتياجاتها الأكثر إلحاحاً، وإنها ستحتاج إلى النقد (97.9 في المائة)، والمواد غير الغذائية (97 في المائة)، والمأوى (89.7 في المائة)، وخدمات المياه والصرف الصحي (86.7 في المائة).

إغلاق 27 مخيم نزوح بمأرب

وبسبب الاستهداف الحوثي لمخيمات النازحين في مارب اغلقت 27 مخيما نزوح إذ يقول مدير إدارة المخيمات في الوحدة التنفيذية للنازحين بمحافظة مأرب خالد الشجني انه تم إغلاق 27 مخيم نزوح بالمحافظة خلال 15 شهرا بسبب القصف الصاروخي والمدفعي لمليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران على تلك المخيمات.

وقال الشجني إن مليشيا الحوثي خلال الفترة من يناير 2020 وحتى مارس الجاري تعمدت استهداف مخيمات النزوح بمئات الصواريخ والقذائف معرضة حياة النازحين للخطير، الأمر الذي تسبب في إغلاق 27 مخيم وتهجير 2671 أسر ونزوحها مرة أخرى إلى مخيمات أخرى داخل المحافظة.  

وأكد أن المليشيا تعمدت حرمان النازحين في بعض مخيمات النزوح في مديريات مدغل وصرواح من الحصول على المياه والمساعدات الإنسانية الطارئة متسببة بأوضاع إنسانية مأساوية لهؤلاء النازحين في ظل صمت دولي غير مبرر تجاه ما يتعرض له النازحون في المحافظة.