الرئيسية   عربي و دولي

إصابة 53 فلسطينيا إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين في المسجد الأقصى

هنية محذرا نتنياهو: لا تلعب بالنار.. و"الجهاد الإسلامي" تهدد الاحتلال بالرد على اعتداءات

السبت 08 مايو 2021 الساعة 03 صباحاً / أخبار اليوم/وكالات
 

 

حذر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية، أمس الجمعة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من “اللعب بالنار”، ردا على اعتداءات شرطة الاحتلال على الفلسطينيين بالمسجد الأقصى.

جاء ذلك في كلمة متلفزة عبر فضائية الأقصى (تابعة للحركة)، ونشرها الموقع الإلكتروني للحركة.

وقال هنية “يا نتنياهو لا تلعب بالنار، هذه معركة لا يمكن أن تنتصر بها أنت ولا جيشك ولا شرطتك ولا كل كيانك”.

وأضاف: “الذي يجري انتفاضة يجب أن تتواصل ولن تتوقف”.

وتابع: “سندافع عن القدس والأقصى مهما كانت التضحيات، والمعركة التي يفتحها العدو في القدس معركة لا يمكن أن ينتصر فيها”.

ولفت إلى أن” الذي يجري في القدس من تضحية ودفاع هو عن وعي وعن إدراك وليس هبة عاطفية سوف تنتهي”.

وأردف: “القدس ورغم كل ما يجري من همجية وإرهاب إسرائيلي مزّقت صفقة القرن بأقدام المرابطين في الأقصى”.

وزاد: “هذا العدو يرتكب حماقات وهو لا يعرف نتائج ومآلات ما الذي يقوم به داخل القدس وداخل المسجد الأقصى المبارك”.

وأشار إلى أن “ما يجري رغم همجية الاحتلال سيضع حدا لمسيرة التطبيع مع الاحتلال”.

ودعا هنية الدول المطبعة مع إسرائيل “أن تُنهي هذه الاتفاقيات وأن تغلق السفارات التي فُتحت داخل أرض فلسطين”.

الجهاد تهدد كيان الاحتلال

من جانبها هددت حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، أمس الجمعة، كيان الاحتلال الإسرائيلي بالرد على اعتداءاتها ضد المصلين في المسجد الأقصى.

جاء ذلك في بيان مقتضب صادر عن أمينها العام، زياد النخالة، تزامنا مع اعتداء قوات إسرائيلية على المصلين بالمسجد في مدينة القدس المحتلة.

وأضاف النخالة: “ما يجري في القدس لا يمكن السكوت عليه، وعلى العدو أن يتوقع ردنا في أي لحظة”.

اعتداء على المصليين الأقصى

وعلى صعيد ميداني اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الجمعة، الحرم القدسي الشريف ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في ساحات المسجد الأقصى، ووقوع إصابات بين صفوف المصلين، الذين كانوا متجمعين في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 53 فلسطينيا، معظمها إصابات على مستوى الرأس وتحديدا في منطقة العين.

وكانت القوات الإسرائيلية قد هاجمت المصلين المتواجدين داخل المسجد الأقصى قرب “باب المغاربة” أحد أبواب المسجد، وقامت بالاعتداء عليهم بالضرب وألقت قنابل الغاز والصوت.

كما اشتبكت قوات الاحتلال مع عدد من المصلين عند “باب السلسلة” بعد منعهم من دخول المسجد الأقصى.

وأفاد شهود بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات كبيرة تجاه باحات الأقصى من أجل قمع المصلين.

ومساء أمس الجمعة، أدى مستوطنون إسرائيليون صلوات تلمودية أمام المحتجين الصائمين في حي الشيخ جراح، وسط القدس المحتلة.

وقال شهود إن المستوطنين أدوا صلواتهم تزامناً مع موعد الإفطار لاستفزاز الصائمين في الحي. ولفتوا إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت الفلسطينيين من الوصول إلى المكان للتظاهر ضد التهجير في الحيّ، في وقت سمحت بذلك لعشرات المستوطنين.

محاصرة المصليين داخل الأقصى

إلى ذلك أغلقت قوات شرطة كيان الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، أبواب “المصلى القبلي” داخل المسجد الأقصى بالسلاسل والجنازير، رغم وجود مصلين بينهم أطفال داخله، بحسب شهود عيان.

وتحاول قوات الاحتلال، وفق الشهود، إفراغ “الأقصى” من المصلين، حيث أمرتهم بالخروج عبر مكبرات الصوت، كما فصلت سماعات المسجد القبلي عن باقي سماعات المسجد.

و"المصلى القِبْلي” أو “الجامع القبلي” هو جزء من المسجد الأقصى ومعلم من معالمه، وهو المبنى المسقوف الذي تعلوه قبة رصاصية، ويقع جنوبه تجاه القبلة.

وقال الشهود: “ما زالت القوات الإسرائيلية تواصل اعتداءاتها على المصلين داخل المسجد التي بدأت بعد وقت الإفطار بفترة قصيرة”.

إدانة أردنية قطرية

من جانبها أدانت قطر “بشدة” اقتحام قوات إسرائيلية باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس العربية المحتلة، أمس الجمعة، واصفة الاعتداء على المصلين داخله بـ"الوحشي”.

وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن “دولة قطر تدين بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك، واعتداءها الوحشي على المصلين”.

واعتبر البيان أن ذلك يعد “استفزازا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية”.

وأكد “ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني الشقيق والمسجد الأقصى المبارك”.

وأدانت وزارة الخارجية الأردنية، أمس الجمعة، اقتحام الشرطة الإسرائيلية وقواتها الخاصة للمسجد الأقصى، واصفة الاعتداء على المصلين بـ “الهمجي”.

وقال المتحدث باسم الخارجية ضيف الله الفايز، في بيان: “إن اقتحام الحرم والاعتداء على المصلين الآمنين، انتهاك صارخ وسافر وتصرف همجي مدان ومرفوض”.

وحذر الفايز السلطات الإسرائيلية من “مغبة هذا التصعيد الخطير”، محملا إياها “مسؤولية سلامة المسجد والمصلين”.

وطالب “بإخراج الشرطة والقوات الإسرائيلية الخاصة من الحرم فورا، وترك المصلين الآمنين لتأدية الشعائر الدينية بكل حرية في ليالي رمضان المباركة”.

كما طالب السلطات الإسرائيلية “بالتقيد بالتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال وفق القانون الدولي الإنساني والكف عن الانتهاكات والاعتداءات والاستفزازات”.

وأدان في بيانه “الاعتداءات السافرة على المقدسيين في محيط المسجد وفي البلدة القديمة وفي حي الشيخ جراح”.

ودعا الفايز المجتمع الدولي، “للضغط على إسرائيل لوقف التصعيد والانتهاكات في المسجد الأقصى، وفي البلدة القديمة وفي القدس الشرقية المحتلة”.