الرئيسية   تقارير

الحوثيون مشروع للموت لا الحياة وبرنامج للحرب لا للسلام

الإثنين 07 يونيو-حزيران 2021 الساعة 07 صباحاً / أخبار اليوم/متابعات


توفرت ثلاثة عوامل رئيسية ساهمت الى حد كبير في نجاح مشروع إيران في اليمن بواجهته الحوثية وهي على النحو التالي:
• الجذور العميقة للإرث المتوكلي الملكي بامتداداته الحديثة التي تمثّلت بما بات يعرف بالهاشمية السياسية وعقيدتها الجارودية بالحق والحكم من خلال فكرة الاصطفاء الإلهي والتي عملت كطابور خامس ساهم في إثراء الاجتياح الحوثي للعاصمة صنعاء ورفدها بالكثير من التكنوقراط من رجالات الدولة الذين كانوا على أحر من الجمر بانتظار وصول المليشيات الحوثية وسيطرتها على الحكم في صنعاء.
• الحسابات الكارثية للرئيس السابق لليمن على عبدالله صالح ورغبته الجامحة في الانتقام من خصومه السياسيين بعد ثورة فبراير 2011 الشبابية الشعبية السلمية والتي أطاحت بسلطته وتخادمت تلك الرغبة مع تواطىء محلي وإقليمي ودولي بحسابات أكثر ضيقا وخطورة وبلادة تمالأت كلها لإيصال الحوثيين الى سدة الحكم من خلال انقلاب مشئوم على السلطة الشرعية في اليمن.
• الاستثمار الإيراني في اليمن من خلال برنامج استراتيجي طويل المدى سمّته – حرث الأرض – استمر قرابة اربعين عاما تكلّل بنجاح إيران بإسقاط العاصمة العربية الرابعة وضمّها تحت العباءة الإيرانية في الحكم والسيطرة.
فيما يلي سنستعرض العامل الثالث بقدر من التفاصيل,على اعتبار ان العامليين الاول والثاني قد أخذا حيزا كبيرا من الاهتمام والنقاش من قبل باحثين وكتّاب كثيرين.
إيران تحارب الشعب اليمني
تحارب إيران الشعب اليمني اليوم برجال وأموال الشعب اليمني نفسه، ومن فائض القوة التي لديها وهم المليشيات الحوثية - وكلاؤها الحصريون في اليمن - وهي لا تخسر شيئا يذكر لو طال أمد الحرب، باستثناء تشويه سمعتها وكشف أطماعها التوسعية في البلاد العربية، واستثمارهم في برنامج الحرب.
وصناعة الموت في اليمن استمر بعنفوان أشد بعد سنوات قلائل من انتصار ثورة الخميني على شاه إيران وقيام دولة ولاية الفقيه (عاد الخميني الى إيران بتاريخ 1 من فبراير 1979م), كان ذلك في بداية ثمانينيات القرن العشرين؛ وبعض التقديرات تشير إلى منتصف السبعينيات، حيث بدأت مسيرة التعاون بين بدر الدين الحوثي وحوزات قُم أيام حكم شاه إيران محمد رضا بهلوي, حيث تم التركيز ومن وقت مبكر بعد الإعلان عن تصدير الثورة إلى خارج حدود إيران على محورين رئيسين في الاستثمار الإيراني على المستوى اليمني، وهو المحور العسكري من خلال تأهيل وتدريب الشباب على فنون القتال وحرب العصابات وصناعة الأسلحة والألغام والمتفجرات والمفخخات (بأنواعها البرية والبحرية والجوية)، وتهريب الأسلحة عبر الطرق والممرات والمسالك البحرية والبرية وكذا إتقان الشباب لبعض مهارات العلوم الأمنية والاستخبارية وتولى الإشراف والتدريب في هذا المحور حسن إيرلو التابع لفيلق القدس في ضمن الحرس الثوري - بقيادة الهالك قاسم سليماني - يعاونه وكلاؤه المحليون في كل من لبنان - أبو مصطفى من حزب الله - وفيلق بدر بالعراق - في ضمن ألوية الحشد الشعبي - أما المحور الآخر فكان مركّزا على الأدلجة والتكوين العقائدي والمذهبي القائم على فرية وأكذوبة ولاية الفقيه، وحق الاصطفاء الإلهي المزعوم - لآل البيت - بالحكم والسيطرة، وتوّلت حوزات دولة ولاية الفقيه في قم تنفيذ هذا المحور، وقد نجح الإيرانيون في جلب عدة ألآف من الشباب من صعدة على وجه الخصوص ومن صنعاء وعمران وحجة وذمار والمحويت وغيرها وبدرجة أقل من تعز وإب والحديدة والبيضاء للتدريب في إيران والعراق ولبنان وسوريا، كما نجحوا مؤخراً في زرع العشرات من الخلايا النائمة في الكثير من المحافظات التي تقع في ظل السلطة الشرعية، وبالإمكان تصور حجم الأموال الإيرانية التي أنفقتها دولة ولاية الفقيه بسخاء وبعشرات المليارات من الدولارات على هذا المشروع الحربي الإيراني في اليمن – حرث الأرض- من قوت الشعب الإيراني المسكين المغلوب على أمره، وخلاصة ذلك أن التدخل الإيراني بالشأن اليمني مضى له قرابة أربعين سنة بالتمام والكمال، ولم يكن وليد الأمس أو خلال الحروب الستة السابقة التي خاضتها المليشيات الحوثية ضد الجيش اليمني خلال عقد من الزمان في الفترة من يونيو 2004 – الى سبتمبر 2014، وقد كانت الاستثمارات الإيرانية في اليمن كلها استثمارات في صناعة الموت والدمار والخراب، وتفكيك أوصال المجتمع اليمني؛ لاصناعة الحياة والسلام.
سقوط المشروع الحوثي وانهياره
إنّ المشروع الحوثي الإيراني، المفرّغ من مشروع الدولة، يحمل في طياته بذور الفناء لا البقاء طال الزمن أم قصر، إمّا بفعل ضربات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية التي ستلجؤه الى الإذعان لصوت العقل والحكمة ولشروط السلام، وإمّا بسقوطه المدّوي وهو يكرّر الأخطاء لكارثية التي وقعت بها الأنظمة المستبدة التي عرفتها البشرية وعرفها العالم العربي ومنه اليمن؛ والتي تسود فيها تلك الأنظمة فترة من الزمن بالقمع والظلم والاستبداد، ظانة أنّ الأمور قد دانت لها ثم لا تلبث أن تدور بها الدوائر كما دارات من قبل بغيرهم من حكّام الجور والقهر والظلم والفساد والاستبداد – النار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله - والأمثلة من حولنا كثيرة جداً.
للتاريخ وكي لا تنسى الأجيال
السلطة الشرعية التي مثّلت أغلبية الشعب اليمني للفترة 2012-2014، جاء انقلاب المليشيات الحوثية عليها عشية سبتمبر 2014 كإعلان صارخ عن اكتمال ونضج برنامج إيران في فائض القوة وفي صناعة الموت والدمار في اليمن.
بإمكاننا أن نفهم المشروع الحوثي والاستثمار الإيراني في اليمن بتجلّياته البارزة باعتباره تصفية حسابات تاريخية بين إيران والعرب والمسلمين ومن ضمنها تنامي الأطماع الفارسية القديمة بثوبها الجديد تحت لافتة إيران الإسلامية، في المنطقة العربية وخاصة في مياه اليمن الإقليمية وباب المندب، يغذّيها عاملان رئيسان أولهما استعداد الحوثيين بحماس منقطع النظير لأن يكونوا أدوات محلية لإيران عبر تفجيرهم حرب بالوكالة لتحقيق تلك المطامع الإيرانية التاريخية في المنطقة والتي لا تخفى على أحد، بغض النظر عن الشعارات التي يرفعها الحوثيون وهي في الأصل لتضليل الجهلاء والعامة من الناس ولغسل أدمغة الشباب والأطفال، وثانيهما وصية الخميني قبل هلاكه بضرورة احتلال مكة المكرمة والمدينة المنّورة وطمس معالمهما وإلغاء قداسة رمزيتهما في قلوب المسلمين وتحويل رمزية القداسة لما يسمونها بالعتبات المقدسة وبالنجف الأشرف حيث الصحن الحيدري الذي يزعم الشيعة أنّها مرقد الإمام علي بن أبى طالب - رضي الله عنه وكرّم الله وجهه - (تبعد عن بغداد حوالي 170 كيلومتراً) والنجف الأشرف هو موطن شاعر العراق الكبير محمد مهدي الجواهري - رحمه الله - وكذلك لكربلاء (تبعد عن بغداد حوالي مائة كيلومتر) حيث يزعم الشيعة أنها مرقد سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي و ابن عمّه الفضل بن العبّاس - رضي الله عنهم اجمعين - بحيث أضحت تلك الوصية بمثابة فتوى مقدسة وأمر صارم صادر عن نائب الفقيه واجب التنفيذ، وما ذكر آنفاً لم يعد سرّاً بل أضحى شعاراً يهتف به الحوثيون جهارا نهارا صباحا ومساءً.
الحوثيون وقود الحرب لا السلام والموت لا الحياة
اليوم لايوجد في جعبة الحوثيين سوى الحرب وصناعة الموت، وقد تهيئوا لخوض حروب طويلة، وضد كل من يقاوم مشروعهم داخل اليمن وفي دول الجوار للسيطرة والتوسع في ضمن حروب الوكالة لصالح تحقيق أطماع إيران التوسعية في المنطقة العربية، بغض النظر عن الكلفة البشرية والمادية الهائلة التي يدفعونها،
(في جبهات مأرب والجوف وحدها سقط الآلاف خلال أشهر من المليشيات الحوثية)،
وكذلك تلك التي يدفعها الطرف المقابل المقاوم لتلك الأطماع، ومن وراء ذلك كله تتضاعف وتتراكم آلام وخسائر وضحايا ومعاناة الشعب اليمني من ويلات الحرب التي أشعل فتيلها الحوثيون ومن ورائهم الإيرانيون في المنطقة، فقد أنهوا كل شيء جميل في اليمن، واستهدفوا الدولة اليمنية بكل مقوماتها السيادية وأنشأوا كيانا مسخا مشوها يسمونّه سلطة الأمر الواقع، ولم يكن سوى هيكل متخلّف وعبثي ومستورد من إيران، يديرون به حروبهم العبثية في المنطقة وقد سخرّوا كل ما يقع بأديهم من إمكانيات وأدوات وموارد لصالح ما يسمونه علنا بالمجهود الحربي:
• استولوا على كافة مقدرات موارد وإيرادات الدولة من المال العام في مناطق ومنافذ سيطرتهم.
• استولوا على الكثير من أموال القطاع الخاص من شركات وبنوك وجامعات ومؤسسات وجمعيات خيرية وغيرها ومن ضمنها أموال وعقارات ورؤوس أموال منقولة وغير منقولة مملوكة لمن وصفوهم بالمعارضين لمشروعهم ودون وجه حق ومن دون أي مسوغ قانوني.
• أوقفوا مسيرة التنمية والبناء في كل اليمن وزعزعوا الأمن والاستقرار فيها وتسببّوا في نزوح عدة ملايين من المواطنين هربا من بطشهم وعدوانهم وتفرّقوا في بعض المحافظات التي لم تصل إليها جحافلهم، وإن وصل إليها ظلمهم وعدوانهم، ناهيك عن مئات الآلاف من الذين هاجروا إلى مواطن الهجرة والشتات في ربوع الأرض.
• جرّفوا التعليم بكافة مستوياته الاساسية وحتى المستوى الجامعي وقاموا بتفخيخ عقول الأطفال واليافعين والشباب ودفعوهم ليكونوا وقودا لحروبهم العبثية الحالية والقادمة وتسببّوا في سقوط عدة آلاف من الشباب والأطفال قتلى وجرحى وأسرى.
• أغلقوا الكثير من مساجد بيوت الله واستخدموها أماكن لتعاطي القات والاستراحة والرقص كما فجّروا الكثير من دور ومراكز تحفيظ القرآن الكريم وأدخلوا الكثير من أئمة المساجد وحفاظ القرآن الكريم إلى سجونهم ومعتقلاتهم السرّية، ولاقى الكثير منهم صنوف التعذيب، وقضى الكثير منهم نحبه واستشهد تحت سياط التعذيب، أوخرج فاقداً لعقله أو لديه إعاقات دائمة.
• انتهكوا حرمات البيوت وروّعوا الأسر من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى واعتدوا على الكثير منهم بالضرب والشتم والإهانات ومارسوا سلوكا تنكره أعراف الشعب اليمني وتزدريه.
• انتهكوا أعراض النساء وفتحوا السجون السرية وتعرضت الكثير من الحرائر للاعتداءات بأنواعها.
• وصل شرّهم وعدوانهم الأرض والبحر والجو، ففي الأرض زرعوا أكثر من مليون ونصف مليون لغم في مناطق النزاعات والحروب، حتى أضحت اليمن أكبر منطقة مزروعة بالألغام بعد الحرب العالمية الثانية؛ وقد راح ضحية ألغامهم آلاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال، وتسببت في إحداث آلاف الإعاقات الدائمة لضحايا ألغامهم.
وفي البحر أرسلوا الكثير من القوارب المفخخة وزرعوا الألغام البحرية التي استهدفت حركة النقل البحري في سواحلنا وفي مياهنا الإقليمية، بل وصلت إلى موانىء دول الجوار.
وفي الجو أرسلوا المسيرات المفخخة إلى الكثير من المناطق التي تأوي مخيمات النازحين في تعز ومأرب وغيرها كما أرسلوا الصواريخ الباليستية – الروسية والتي قام بتطويرها الإيرانيون وأطلقوا عليها أسماءهم للتمويه - قاصف وعاصف وصماد-، وغيرها وقد طال الكثير منها المدن والسكان في تعز وعدن ومأرب والجوف وغيرها كما وصل الكثير منها الى مدن ومحافظات المملكة العربية السعودية.
• يطالبون بفك الحصار على ميناء الحديدة ومطار صنعاء وفي الحقيقة لا الميناء مغلق ولا المطار كذلك حيث تصل إلى ميناء الحديدة المواد الاستهلاكية الاساسية والكمالية، وكذا المواد البترولية تحت إشراف الأمم المتحدة، ومطار صنعاء تصله من الرحلات الجوية الخاصة بمنظمات الأمم المتحدة وغيرها أكثر مما يصل إلى مطار عدن، لكن الغرض من تلك المطالبات الحثيثة هي أن يفتح الباب على مصراعيه لتلك المنافذ البحرية والجوية لكي تصلهم عبرها الإمدادات العسكرية والإسنادية والمشتقات النفطية المهرّبة من إيران والخاصة بتغذية آلة الحرب في اليمن، ومع ذلك فقنوات التهريب لتلك الأسلحة وقطع المسيرات الجوية تصلهم عبر قنوات التهريب التي اتقنوا دروبها ومسالكها بانتظام عبر الكثير من منافذ التهريب البرية والبحرية على طول الحدود اليمنية.
• حتى عندما يتظاهرون بالجنوح للسلام إنّما يقصدون استراحة المحارب وطلب هدنة استعدادا لجولات جديدة من الصراعات الدامية التي أزهق بسببها مئات الآلاف من أرواح اليمنيين، وما أكثر العهود والاتفاقات التي نقضوها قبل أن يجف المداد الذي كتب بها، وما اتفاقية السويد عنّا ببعيد.
• من المفارقات المؤلمة أن وقود معارك الحوثيين اليوم والذين هم من الشباب والأطفال الذين لم يكونوا لا حوثيين ولا متحوثين عشية انقلابهم المشؤوم على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014 وإنما يتم نحتهم اليوم من جسد الشعب اليمني، كما أنّ الأموال التي تتغذى بها حروب الحوثيين هي من أموال الشعب اليمني التي يستولي عليها الحوثيون من مصادر المال العام ومن استيلائهم على أموال القطاع الخاص من دون وجه حق، ويفيض المال اليوم في أيدي الحوثيين عن حاجاتهم لتغذية الحرب ليدخل إلى جيوب قاداتهم ومشرفيهم الذين تحولوا من فقراء إلى أثرياء وأصحاب عقارات وشركات عملاقة، إضافة إلى ما يحوّل إلى أرصدة لهم في الخارج.
خارطة طريق للسلام
الشعب اليمني اليوم وأكثر من أي وقت مضى بحاجة ماسّة إلى أن يرفع شعار (نعم للسلام لا للحرب نعم للحياة لا للموت)، كما أنّ كلفة الجنوح للسلام وصناعة الحياة أقل بكثير من كلفة استمرار الحرب وصناعة الموت وهي معادلة بسيطة لو فقهها الحوثيون واستطاعوا تحرير إرادتهم لصالح الشعب اليمني، لكان ذلك أدعى أن تضع الحرب أوزارها ومتطلباتها على النحو الآتي:
• إقناع إيران بالكف عن تحقيق أطماعها في اليمن حيث اليمن مقبرة للغزاة – هكذا تقول حقائق التاريخ والجغرافيا - وحتى لو استمرت بالاعتماد على وكلائها المحليين لتحقيق أهدافها بالتوسع والسيطرة فذلك لن يزيدها إلا أحقادا في صدور الشعب اليمني وخسرانا في نهاية المطاف، لأنه لن تستطيع لا إيران و لا أسرة ولا أقلية سكانية ولا اي جهة حزبية أن تحكم اليمن بمفردها رغما عن إرادة اليمنيين، وكذلك فإن استمرار الحرب سيزيد من كلفتها، وذلك يعني مزيدا من الدماء تسكب على الأرض اليمنية.
 والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن وهو موجه لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد: لمصلحة من يدفع الشعب اليمني هذه الأثمان الغالية من دماء أبنائه في الكثير من المحافظات التي تشهد فيها ساحات وجولات من الحرب والاقتتال!؟
• كم تحتاج إيران وكم يحتاج الحوثيون أن يشربوا من دماء اليمنيين حتى يرتووا ويجنحوا للسلم!؟
• الشعوب قد تسامح ولكنّها لن تنسى كما أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
• ضرورة الإقرار بأن اي اتفاق قادم لا يخرج عن الإطار العام للمرجعيات الثلاث التي نادت بها السلطة الشرعية وبإقرار وموافقة إقليمية ودولية وبمقاربات يمكن تطبيقها وتقبل بها السلطة الشرعية.
• اقتناع الحوثيين أنفسهم بترك خيار الحرب - وهو الى اليوم يظل خيارهم الوحيد - والجنوح للسلم أدعى لأن يعيشوا بسلام بين ظهراني إخوانهم اليمنيين سواء بسواء.
• إلغاء كل ما تم استحداثه بفعل انقلابهم المشؤوم على السلطة الشرعية في اليمن في كل مرافق الدولة بكافة سلطاتها السيادية التنفيذية والتشريعية والقضائية وعلى وجه الخصوص في المؤسسات العسكرية والأمنية والتعليمية، وغيرها وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه عشية انقلابهم في سبتمبر 2014.
• عودة الجيش الوطني اليمني التابع للسلطة الشرعية للعاصمة صنعاء لحماية كافة مقدرات الدولة ومؤسساتها ومعسكراتها وتسلُّم أسلحتها في عموم المحافظات التي تقع اليوم تحت سيطرة الحوثيين، ولحماية كافة أفراد المجتمع بمن فيهم الحوثيين ومن والاهم.
• الاتفاق على حلول سياسية وبإشراف وضمانات إقليمية ودولية ودخول اليمن في فترة انتقالية وتسوية كافة القضايا المتعلّقة بالعدالة الانتقالية وجبر الضرر وتعويض المتضررين.
أخيراً
كثير هي الشعوب التي عانت من الحروب وويلاتها وذاقت مراراتها، وأزهقت فيها مئات الآلاف من أرواح الضحايا الذين ذهبوا بفعل نزوات ورغبات وأطماع سلطات وأمراء حروب محليين وإقليميين ودوليين، ولكن في نهاية المطاف ذهبت تلك الأطماع وتلك السلطات وبقيت الشعوب عندما عاد عقلاؤها إلى رشدهم وتحررّت إرادتهم لصالح الجنوح للسلام، ولماذا لا يتوفر هذا في اليمن!؟