الرئيسية   تقارير

تواطؤ سعودي.. وصمت مريب لرئاسة الجمهورية :

عيدروس الزبيدي.. الحاكم العسكري للعاصمة عدن

الثلاثاء 22 يونيو-حزيران 2021 الساعة 03 صباحاً / اخبار اليوم/ تقرير خاص
 

 
  • تجاوز اتفاق الرياض.. ويتعامل كرئيس فعلي على الجنوب !!
  • اتفاق الرياض أنتج شريكاً مخادعاً وكاذباً يبيع الوهم ويسوق الكذب للجميع ويعمل عكس التزاماته واتفاقاته وتعهداته !! 
   

ماذا يفعل عيدروس الزبيدي.. رئيس ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في العاصمة المؤقتة عدن. 

 

انه يقوم بممارسات وتصرفات غير مشروعة ولا شرعية وليس لها اي صفه قانونية او رسمية اذ انه يقوم بانتحال صفة ومنصب رئيس الجمهورية من حيث الممارسات والظهور بهذه الصورة ولو ان ذلك تحت مسمى الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد العام للقوات المسلحة الجنوبية.

 

اذ ان الزبيدي وبعد عودته الى العاصمة المؤقتة عدن من دولة الإمارات وهو لم يبرح مكانه محاولا الايحاء للجميع بانه الرئيس المفروض بقوة السلاح والقبضة الحديدة على المدينة المسالمة عدن.

 

 اصبح الحاكم العسكري للمدينة متناسيا انه يسيطر على المدينة ويحكمها بالحديد والنار مستعينا بقوة سلاحه وميليشياته المسلحة وعصاباته الإرهابية وداعمه الإماراتي الذي يوفر له المال والسلاح والدعم اللوجستي حتى يكون الزبيدي ومجلس الانتقالي هم الحكام الفعليون والمسيطرون على الارض بعد انقلابهم على الحكومة الشرعية مثلهم كمثل مليشيات الحوثي الانقلابية في العاصمة صنعاء وانقلابها الاول على الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة بقوة السلاح والسيطرة عليها ونهبها في العام 2014 م .

 

يتعامل الزبيدي في عدن كرئيس للجمهورية العدنية او للجنوب بصورة فعلية وميدانية مستغلا حضوره وتواجده في المدينة ويدعي انه الحاكم العسكري القوي للجنوب من هذه الناحية والرؤية القاصرة ومستغلا ايضا الضعف الشديد للحكومة الشرعية ومؤسساتها وكياناتها امام تجاوزات المجلس الانتقالي الجنوبي وممارسات وتصرفات رئيسه الزبيدي .

 

بالإضافة لذلك فان الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي يلعبون على ذات حبل التردد السعودي في تعاملهم معهم اذ يكشف هذا الصمت المخجل من الاشقاء في السعودية على تجاوزات الانتقالي والزبيدي وتعمده الظهور كرئيس في الجنوب وحاكم عسكري ميداني على انه تواطؤ سعودي معهم وتماهيا مع مخططات المجلس الانتقالي الجنوبي في اعلان الانفصال ومنحهم حرية التسلط والفعل والممارسة الميدانية على ما يريدون فيما يسيرون في اضعاف الشرعية والحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة القائمة والتي لها المشروعية في ادارة المدن والمحافظات ومؤسسات الدولة وفق الدستور والقانون النافذ بيد ان المؤسف ان السعودية تستجيب لكل رغبات واشتراطات الإمارات في الصمت على كل ممارسات المجلس الانتقالي الجنوبي وما يقوم به الزبيدي من تصرفات استفزازيه تتجاوز في حدودها كل وسائل الصبر او الصمت ..

لكن الشرعية والحكومة خضعت للضغوط السعودية وأصبح الصمت سمتها الغالبة وفعلها الخائف.. وقرارها المصادر امام ما يحصل ويحدث من انتهاك لقوتها وحضورها وسلطتها القانونية والدستورية التي يتم مصادرتها جميعا لمصلحة مليشيا الإمارات المسماة المجلس الانتقالي الجنوبي .

صمت الى متى  

يبدو موقف رئاسة الجمهورية ازاء هذا التجاوز اللا أخلاقي من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي واعتدائه الواضح والعلني على سلطات الشرعية ومهامها والتعدي على صلاحيات رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة يثير الشك والاستغراب ومبعث على إثارة الأسئلة المخنقة حول ما يجري وعدم الاعتراض او حتى محاولة الوقوف امامه وابداء الرفض القطعي لهذه التجاوزات وصولا الى منعها وايقافها عند حدها وحفظ حقوق المؤسسات الشرعية من هذا التجاوز والاعتداء اللا مشروع .

 

صمت مؤسسة الرئاسة لا مبرر له ولا يوجد مسوغ يمنحا العذر او المبررات لعدم الاعتراض ذلك ان الاعتداء الان بات موجها بشكل مباشر واساسي اليها كجهة عليا وأكبر مؤسسة سيادية في البلد واذا ما مر هذا الانتهاك الخطير لمؤسسة الرئاسة والتعدي على صلاحيات واختصاصات رئيس الجمهورية من قبل شخص عيدروس الزبيدي فان ذلك مؤشر أخطر على ان الشرعية ومؤسسة الرئاسة للأسف متقبلة لهذا الوضع الذي يهدد وجودها وحضورها في البلد ويؤشر ايضا الى انها تتأكل من الداخل وان مصيرها بات أكثر سوداوية في ظل وجود المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا وسعيهم الخبيث نحو السيطرة التامة والكاملة على الجنوب والسير نحو مخطط الانفصال برغبة شيطانية إماراتية وسط تواطؤ سعودي واااضح للعيان وصمت مريب من الشرعية ومؤسسة الرئاسة !!

 

شريك يتحول الى حاكم  

كان اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في نهاية فبراير من عام 2019م محاولة سعودية لراب الصدع في مكونات الشرعية والمكونات الاخرى وتوحيد موقفها ومنع التشظي والانقسام خاصة في جبهة الشرعية وخط مواجهة مليشيات الحوثي وحرصا على عدم انزلاق المحافظات الجنوبية في غياهيب الفوضى والاقتتال بعد ان اشتدت المواجهات العسكرية بين قوات الشرعية الحكومية ومليشيات الانتقالي في محيط العاصمة عدن واوقعت قتلى وجرحى وتطورت الى حد استهداف طيران الإمارات للقوات الحكومية على مدخل عدن واوقعت مئات القتلى والجرحى مساندة لميليشياتها وخوفا من هزيمتها وانتصار الشرعية ما جعل السعودية تتدخل لتنتج اتفاق الرياض الذي ولد ميتا من اول يوم اذ تم التوقيع عليه وفق نقاط محددة والتزامات متبادلة لإيقاف التشرذم والاقتتال بيد ان الاتفاق انتج شركيا مخادعا وكاذبا يبيع الوهم ويسوق الكذب للجميع ويعمل عكس التزاماته واتفاقاته وتعهداته.

 

وهذا هو الانتقالي الجنوبي منذ توقيع الاتفاق وبعد ان اصبح شريكا في الحكومة وتم تشكيل حكومة الكفاءات السياسية تنصل الانتقالي عن كل تعهداته والتزاماته وعاد الى سيرته الإرهابية وسيطرته الميدانية على عدن ومتحكما بكل تفاصيل المشهد ورافضا قطعيا الالتزام باي بنود من اتفاق الرياض ما جعل هذا الاتفاق ميت سريريا منذ سنوات وسط عجز فاضح من الاشقاء على تنفيذ بنوده او استكمال ما يتعلق به .

 

أصبح المجلس الانتقالي الجنوبي حاكما فعليا على الجنوب بقوة السلاح وميليشياته الإرهابية وبات يسيطر واقعا على الارض وأضحت الشرعية بسبب صمتها وسكوتها مجرد شعارات فقط ولا وجود لها في الميدان ما يجعل موقفها الأضعف.

 

تحول الشريك المفترض في الحكومة الى حاكما بالحديد والنار لعدن والجنوب ومتسلطا على رؤوس الناس ِوبات عيدروس الزبيدي يقدم نفسه الرئيس الفعلي والحقيقي للجنوب من حيث لقاءاته المستمرة واجتماعاته المتواصلة مع الشخصيات الاجتماعية والسياسيين والعسكريين من كل المحافظات وحرصه على التعدي بكل وضوح على كل صلاحيات ومهام رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي وسط صمت مطبق من الشرعية ومؤسسه الرئاسة .