الرئيسية   تقارير

مراقبون يحذرون الشرعية من القبول به او التعاطي معه :

مسار التسوية الجديد.. يطبخ على نار هادئة.. هل يخرج مجلس الرئاسة للعلن ؟

الثلاثاء 22 يونيو-حزيران 2021 الساعة 03 صباحاً / اخبار اليوم/ تقرير خاص

 

بعد ان فشلت كل الجولات التشاورية واللقاءات التفاوضية المباشرة وغير المباشرة مع مليشيات الحوثي الإرهابية من اجل إحلال السلام وانهاء الحرب ووقف إطلاق النار في اليمن.. يتم حاليا طباخة مسار جديد لحل الازمة اليمنية وفق رؤى جديده ومختلفة لكنها اجمالا تنفيذا لشروط واشتراطات مليشيات الحوثي وتنساق معها وتسير بعض القوى الإقليمية والدولية والدول الكبرى.

اذ ترى في المسار الجديد للتسوية السياسية بين كافة الأطراف اليمنية مخرجا للجميع وحلا نهائيا لكل الاعتراضات المتبادلة بينهما ومقبولا لدى الجميع ويحظى بموافقة داخليا وخارجيا سيؤدي في حال القبول به والموافقة عليه الى وضع حل نهائي للحرب المستعرة في اليمن لإيقافها ووقف إطلاق النار وإحلال السلام في البلد والبدء بمشاورات سياسية بين كافة الأطراف السياسية من اجل الوصول الى تفاهمات وتوافقات لكل السيناريوهات المطروحة على الطاولة والمتعلقة بمستقبل اليمن سياسيا وشكل الحكم والتقاسم بين الأطراف .

 

مجلس رئاسة جديد  

يشير مسار التسوية القادم والذي يتم العمل عليه وطباخته واعداده ليحظى بموفقة الجميع الى التوجه نحو تشكيل رئاسة جديد للحكم في اليمن يتكون من كافة الأطراف السياسية في اليمن ويضم فيه كل المكونات السياسية وذلك كمقترح لتجاوز الشرعية اليمنية والقرارات الدولية المتعلقة بها والصادرة من مجلس الأمن الدولي..

وهذا التوجه لمسار الحل السياسي القادم يقوم به ويعمل عليه المبعوث الأمريكي بعد تفاهمات ثنائية مع وفد الحوثي الذي يشترط عدم الحديث عن الشرعية في حالة المفاوضات السياسية وهو ما يجعل من عمليه الوصول الى اتفاق شامل صعب المنال .

 

وبسبب تعنت وفد الحوثيين في الالتقاء او الوصول الى صيغة تفاهمات مع المبعوثين الأمريكي والأممي حول شكل الحلول للصراع للوصول الى وقف لإطلاق النار ولإنهاء الحرب والسير نحو المفاوضات السياسية.

 فقد تم طرح هذا الخيار والسناريو البديل لكي يكون أحد الحلول المطروحة والمهمة لكي يتم تجاوز الشرعية والقرارات الدولية التي تعتبر الان عوامل تعيق التوصل لاتفاق في وجود عرقلة حوثية في التعاطي مع كل المقترحات المطروحة لأجل انهاء الحرب .

 

مسار التسوية القادم للازمة اليمنية وذلك عبر السير في تشكيل مجلس رئاسة جديد يكون أولى الخطوات التي سيتم التفاهم حولها والاتفاق عليها بين كافة الأطراف وبعدها سيتم الاتفاق على بقية الخطوات والآليات.

 

وهذا المسار استساغت المليشيات الحوثية التعاطي معه وليس ببعيد ان تكون من طرحته واصرت عليه بحسب مراقبين .

واذ تعمل المليشيات الحوثية على افشال كل الحلول والمبادرات المطروحة عليهم من اجل انهاء الحرب واحلال السلام بيد انها تتجاهل كل ذلك وتصر على استمرار الحرب وتصعيد عملياتها العسكرية وهجومها على مدينة مأرب منذ أشهر متجاهلة كل الدعوات الدولية والأممية لها بإيقاف هجماتها على مأرب بما فيها من ملايين النازحين.

 

كما ان المليشيات الحوثية ترد بصورة استفزازية على الدعوات التي تطالبها بإيقاف هجومها على مأرب بمزيد من التصعيد وبإطلاق العديد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة على المدنيين والسكان وهو الرد المتوقع من مليشيات إرهابيه وانقلابيه ..

 

وازاء هذا التصعيد فان التوصل الى تسوية قادمة او اتفاق بوقف إطلاق النار يكاد يبدو مستحيلا ان لم يكن من الصعوبة في ضوء المعطيات على ارض الواقع وما تقوم به المليشيات الحوثية من تصعيد عسكري ورفضا قاطعاً لكل مبادرات الحل السياسي او التوافق على رؤية محددة للحل بما يودي الى وقف إطلاق النار وانهاء الحرب واحلال السلام .

 

وبحسب مراقبين فانه في حالة ما سار مسار التسوية السياسي الجديد بالتوافق على تشكيل مجلس رئاسة جديد فان ذلك سيعد ضربة خطيره في جسد الوطن المثخن وهزيمة كارثية للشرعية اليمنية ومستقبلا اسود سينتظر البلاد في حالة التماهي مع هذا المسار وعدم رفضه او الوقوف امامه بكل قوة حفاظا على المصالح العليا للوطن ومكتسباته الجمهورية .

 

مؤكدين ان الوطن سيكون في خطر كبير اذا ما تم القبول بالمسار الجديد للتسوية كونه سيعزز من حضور المليشيات المسلحة وسيعمل على وقوع حروب قادمة بين المليشيات المتصارعة ومن تملك الأسلحة ويتم دعمها خارجيا وهي المليشيات الحوثية ومليشيات الانتقالي بعدن والمليشيات المسلحة الاخرى .

 

وحذر المراقبين الشرعية من مغبة السقوط في مستنقع الموافقة على هذا المسار الجديد او القبول بتشكيل مجلس رئاسة جديد حتى وان كان برئاسة هادي لان المجلس يراد به دفن الشرعية برمتها والخلاص من فكاك القرارات الدولية وسيضع اليمن على كف عفريت .

 

هزيمة الحوثي في مأرب

 

الى ذلك 

أدانت الولايات المتحدة الأمريكية بشدة هجمات مليشيات الحوثي الأخيرة التي استهدفت مدينة مأرب 

وأكد المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية سامويل وربيرج -في تصريحات صحفية " أن بلاده ستوفر للسعودية كل ما بوسعها للدفاع عن نفسها ضد الهجمات الحوثية .

 

وجدد التأكيد على عدم وجود حل عسكري للأزمة اليمنية، مضيفاً:" ليس هناك أي حل عسكري للأزمة في اليمن، ولن ينتصر الحوثيون في مأرب".

وحمّل المتحدث الأمريكي، جماعة الحوثي مسؤولية استمرار الصراع في اليمن .

 

الحوثيون ورفض كل الحلول  

 

في موازاة ذلك قال وزير الخارجية في حكومة الحوثيين، غير المعترف بها هشام شرف، إن جماعته لا يمكنها أن تقبل ترتيبات تهدئة وسلام في ظل استمرار الحصار على البلاد .

وأضاف شرف، في تصريحات نقلتها عنه وكالة سبأ، بنسختها الحوثية، إن "الحراك السياسي الدولي بشأن اليمن يهدف إلى إظهار السعودية كوسيط وإعفائها من مسؤوليتها عن العدوان حسب وصفه .

 

وأوضح شرف أن ما اعتبره "صمود اليمن وثباته سياسيا وعسكريا واجتماعيا أفشل كل تلك الأهداف والمساعي الدولية المنحازة لتحالف العدوان وجرائمه وحصاره ".

ووفقا لتعبيره، فإن أيدي جماعته ممدودة لـ "السلام المشرف والعادل، الذي يراعي مصلحة وعزة الشعب اليمني"، موضحا أن الشعب لا يمكن أن يقبل "ترتيبات تهدئة وسلام في ظل استمرار الحصار الاقتصادي الذي تدير ملفاته وخططه الرياض وأبو ظبي بإشراف لندن وواشنطن ".

 

وأشار شرف إلى "ضرورة الفصل بين الملف الإنساني والملف السياسي والأمني، فالمطار والميناء والغذاء والدواء والمشتقات النفطية كلها استحقاقات ثابتة وتخص الشعب اليمني ".