الرئيسية   تقارير

أبناء الموظفين وخصوصاً منهم في السلك العسكري يحلمون ببدلة العيد

السبت 17 يوليو-تموز 2021 الساعة 02 صباحاً / أخبار اليوم/ تقرير-موسى المليكي.
 

 

 

أيام قليلة ويحل علينا عيد الأضحى المبارك 2021، في الوقت الذي تشتد فيه المعاناة التي أنهكت كاهل المواطن اليمني بشكلٍ عام، والموظف على وجه التحديد .

 

يقترب العيد وتزداد فيه الحاجة لشراء المستلزمات الضرورية لقضاء يوم العيد، ولو بفرحة مغتصبة من قساوة الأوضاع التي يمر بها البلد .

 

ولعبت الحرب دورًا كبيرًا في معاناة الموظف اليمني، الذي بدوره تخلى عن الكثير من الطقوس والعادات والتقاليد كالمعاودة (زيارة الأهل بمبالغ مالية) والرحلات التي كان معتادًا عليها في ايام العيد، وانقطعت رواتب الموظفين منذ العام 2016 .

 

ويقول غالب محمد، وهو موظف حكومي في قطاع الازراعة، براتب لا يتجاوز 150 دولارًا، ولديه 8أولاد: “استطعت إقناع الأولاد بارتداء ملابسهم القديمة إذا لم أستلم راتبي، وبالنسبة لجعالتهم، ستقوم زوجتي بإعداد بعض الكعك والحلويات لهم بما لديها من الإمكانيات، حتى لا يشعروا بعجزنا عن توفير احتياجاتهم العيدية ”.

 

ويتشابه وضع أبراهيم محمد، وهو موظف حكومي في قطاع التربية والتعليم، مع مدهش، إذ يعاني من ظرف الحياة منذ انقطاع راتبه .

 

ويقول : “ وضع الموظف اليوم مأساوي بمعنى الكلمة، أولاد الموظف اليوم بدون كسوة العيد، أصبح الموظف يفكر كيف يوفر القوت الضروري لأولاده، أصبح الموظف يصارع ويكافح من أجل البقاء على قيد الحياة مع أولاده ”.

 

ويضيف: “الموظف وأطفاله يمشون حفاة في الشوارع، مرضى لا يستطيع أن يأخذ لهم حبه دواء ”.

 

ويؤكد صالح أن أفقر طبقة اجتماعية هي طبقة الموظفين، إذ لا يستطيعون توفر أبسط مقومات الحياة لأولادهم، ويستدرك: “انسَ شيئًا اسمه أضاحي عند الموظف وراتبه متوقف، وإذا تمكن من الحصول على حبة دجاج يوم العيد، فهو من الفائزين ”.

 

أبناء ينتظرون فرحة العيد

 

ترك العديد من أرباب الأسر اليمنية العديد من مستلزمات العيد، ليكتفي بشراء الأهم، فتجد الكثير يمرون على البضائع التي يحتاجونها من الأسواق مرور الكرام، فيكتفون بمشاهدة العروض التجارية، دون القدرة على مناقشة أسعارها، تحت ذل الوضع الاقتصادي الذي يعيشونه، في بلاد وضعها الإنساني هو الأسوأ في العالم، حسب الأمم المتحدة .

 

تقول مريم، وهي أم لثلاثة أطفال: “كنت أمتلك إحدى المواشي التي كنت أقوم بتربيتها للعيد، فألزمتني الحاجة لبيعها، كي أتمكن من شراء الملابس لأطفالي ”.

 

وعن الأضحية أجابت محتسبةً: “سأحاول أن أوفر لهم ولو قوت يوم واحد ”.

 

وأمام هذا الوضع القاسي، والذي تعاني منه معظم الأسر، يبقى الطفل منتظرًا من أهله ما يجعلهُ قادرًا على مشاركة أصدقائه فرحة العيد، كملابس ومصاريف العيد مثلًا، وهو الأهم بالنسبة لهم .