الرئيسية   الأخبار

الاحتجاجات الشعبية والتظاهرات المنددة بتردي الأوضاع المعيشية تتواصل وتتصاعد:

عدن.. بركان غضب رفضاً للجوع والفقر وانهيار العملة

الخميس 16 سبتمبر-أيلول 2021 الساعة 08 صباحاً / أخبار اليوم/متابعات

 



دخلت موجة الاحتجاجات الشعبية والتظاهرات الغاضبة في المحافظات الجنوبية مرحلة خطيرة بعد ان بدأت إسالة دماء المحتجين والمتظاهرين اذ أعلن مقتل احد الشباب المتظاهرين في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت برصاص قوات الجيش .


وعلى وقع استمرارية وتصاعد وتيرة المظاهرات الشعبية والاحتجاجات على تردي الخدمات وانقطاعات الكهرباء وغلاء الاسعار وانهيار صرف الريال في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة حضرموت أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي حالة الطوارئ في المحافظات الجنوبية والتعبئة العامة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية والمطالب المجتمعية.
وتواصلت الاحتجاجات الشعبية والتظاهرات الغاضبة في العاصمة المؤقتة عدن وسط انتشار كثيف لمليشيات الانتقالي المدعومة من دولة الإمارات في محاولة لقمعها.


وبدأت احتجاجات أمس في شوارع مديرية كريتر حيث نشرت هناك مليشيا الانتقالي عربات مدرعة لكن الاحتجاجات توسعت وشملت شوارع مديريتي الشيخ عثمان والمنصورة وشهدت الاحتجاجات صدامات مع مليشيا الانتقالي التي حاولت فضها عبر إطلاق الأعيرة النارية في الهواء.


وفي محافظة حضرموت تواصلت المظاهرات الشعبية والاحتجاجات السلمية المنددة بتردي الوضع المعيشي وتدهر قيمة الريال وغياب الخدمات الاساسية فيما أعلن عن وفاة الشاب سالم بقشان متأثراً بإصابته المباشرة في رأسه بنيران أفراد الجيش اثناء محاولتهم تفريق التظاهرات والشاب بقشان من أبناء حي الصيادين ويبلغ من العمر 21 عاما.


وكان محافظ حضرموت فرج سالم البحسني قد وجه-خلال ترأسه اجتماعا للجنة الأمنية لمناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية- الأجهزة العسكرية والأمنية بضرورة القيام بواجبها للحفاظ على استقرار الأمن وحفظ الممتلكات العامة والخاصة، مشيراً إلى ضرورة أن يكون هناك موقف عام من عقلاء المجتمع والآباء والمشايخ في سبيل وقف مثل هذه الأعمال التخريبية، ومجالستهم وتقديم النصح لهم، وتوعيتهم بأن هذه الممتلكات العامة هي ملك لعامة الشعب، وأن الحفاظ عليها من مسؤولياتهم.


الى ذلك أعلن عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا حالة الطوارئ في كل محافظات الجنوب التي تشهد احتجاجات غاضبة تنديدا بتردي الخدمات وتدهور الوضع المعيشي والمطالبة أيضا بعودة الدولة.


وقال الزبيدي -في خطاب له- إنه في هذه اللحظات التي تشنّ فيها مليشيات الحوثي وقوى ما سماها الإرهاب والتطرف غزوها الجديد على الجنوب أرضاً وإنساناً، من تآمر لا يقل خطورة عن العدوان الحوثي، نعلن من قلب عدن حالة الطوارئ على امتداد كل محافظات الجنوب.


وأضاف «نهيب (بما سماها القوات المسلحة الجنوبية) وكافة تشكيلاتها الباسلة برفع درجة الجاهزية القتالية، ورفع حالة الاستنفار إلى أقصى درجة، والاستعداد لتنفيذ المهام القتالية دفاعاً عن الأرض والعرض والدين والهوية، وحشد كل الطاقات لمواجهة المليشيات الحوثية وأي تهديدات ومخاطر أخرى»، حد قوله.وتابع «نشدد بالضرب بيدٍ من حديد على كل من تسول له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار، وإثارة البلبلة والقلاقل».
واتهم الزبيدي حزب الإصلاح بالوقوف وراء الاحتجاجات التي تعم اغلب مديريات عدن، في مؤشر خطير تحاول مليشيا الانتقالي توفير شماعة لقمع وقتل واعتقال الناشطين وشباب عدن السلميين المطالبين بتوفير الخدمات الأساسية التي غابت منذ انقلاب مليشيات الانتقالي.


ودعا رئيس الانتقالي من سماهم رجال المقاومة الجنوبية وكافة أبناء الجنوب إلى التعبئة العامة، والاستعداد لرفد الجبهات القتالية بالرجال والمال والعتاد، للتصدي لهذه المليشيات الغازية ومواجهتها بكل قوة وبسالة، وتسجيل مآثر بطولية جديدة، تؤكدون فيها إن الجنوب عصيٌ على الانكسار.


وطالب الزبيدي «الأشقاء في التحالف العربي بضرورة استكمال دورهم العروبي، واستشعار المسؤولية التي تقع عليهم تجاه الأمن القومي للمنطقة، وتصحيح مسار معركتنا المشتركة عسكرياً وسياسياً وإعلامياً»، حد زعمه.


وكان الزبيدي قد دعا ميلشياته -خلال اجتماعه بقيادة المجلس- إلى حماية وتأمين الاحتجاجات الغاضبة المنددة بتردي الخدمات الأساسية في العاصمة المؤقتة عدن.
وحذر من مغبة تجيير مثل هذه الفعاليات المشروعة لأهداف غير وطنية أو لتصفية حسابات سياسية، أو افتعال الفوضى والتخريب وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، حد قوله.

في ذات السياق دعا حزب التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة حضرموت، إلى ضرورة ضبط النفس وعدم جر المحافظة إلى المجهول، داعياً المواطنين إلى التعبير عن مطالبهم بطرق سلمية.
وأكد إصلاح حضرموت في بيان « على حق المواطن في التعبير السلمي عن معاناته، واسماع صوته للجهات المعنية في ظل فشل السلطة المحلية في إدارة شؤون المحافظة.
كما أكد بيان الحزب على «ضرورة ضبط النفس وعدم جر المحافظة إلى مالا تحمد عقباه وإلى ما يصب في خدمة المتربصين بها، مؤكداً في ذات الوقت على السير في تحقيق كل المطالب المشروعة بأساليب سلمية مؤثرة ستثمر بإذن الله تعالى في اقتلاع الفاسدين والمستفيدين والمتاجرين بمعاناة الناس وآهاتهم».


ودعا إصلاح حضرموت كل القوى السياسية والمجتمعية وأصحاب الرأي إلى التداعي السريع لاتخاذ مواقف أكثر تأثيراً لعودة الأمل للمواطن الذي يحلم بعيش كريم وخدمات أكثر استقرار، وخاصة في هذه الأوقات التي وقفت السلطات المحلية والمركزية موقف المتفرج وكأن شيئاً لا يعنيها.


وحمّل إصلاح حضرموت الحكومة الشرعية والسلطة المحلية بالمحافظة وتحالف دعم الشرعية ما وصلت إليه الأوضاع المعيشية للمواطنين جراء استمرار انهيار العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية وما نتج عن ذلك من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات وإيجارات المساكن، إضافة إلى شحة توافر الغاز المنزلي، واستمرار تراجع خدمة الكهرباء إضافة إلى تأخر مرتبات العسكريين والمتعاقدين.


ودعا الحزب الحكومة والسلطة المحلية إلى سرعة معالجة هذه الأوضاع الخدمية المتردية وتدارك سريع لتعزيز العملة الوطنية.
الى ذلك انتقد المستشار الرئاسي يمني حيدر ابو بكر العطاس، الازدواجية في موقف المجلس الانتقالي الجنوبي إزاء الاحتجاجات الشعبية الغاضبة التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الأخرى.


وقال حيدر أبوبكر العطاس، إن المجلس الانتقالي يتعامل بازدواجية مقيتة مع الاحتجاجات الحاصلة في مناطق سيطرته ومثيلاتها في المناطق الواقعة ضمن سلطات الحكومة المعترف بها دوليا.


وأشار العطاس ، في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التدوين المصغر تويتر: إن ما يمارسه الانتقالي من تفرقة بين المواطنين في عدن وحضرموت، وفرزه المجتمع «خطأ كبير».
محذراً في تغريدة منفصلة، من «خطاب الكراهية الذي ينتهجه إعلام المجلس الانتقالي وآثاره المدمرة على البلد والمواطنين». وقال : «يجب التوقف عن ذلك فور