الرئيسية   تقارير

نيران الغضب الشعبي تجتاح المحافظات الجنوبية والانتقالي يعلن الطوارئ..

الخميس 16 سبتمبر-أيلول 2021 الساعة 08 صباحاً / أخبار اليوم/متابعات

 


حالة من الغليان الشعبي المتواصل تشهده محافظتي عدن وحضرموت لليوم الثالث على التوالي، تنديدا بتردي الأوضاع المعيشية، والتدهور الاقتصادي المستمر، الذي أسفر عن ارتفاع جنوني في الأسعار، وتردي في الخدمات، تزامن معها اندلاع حرائق واطلاق للرصاص بعد مواجهات بين المحتجين والقوات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا .

لا تلبث أن تهمد المحافظات الجنوبية، حتى تعود المظاهرات الغاضبة من جديد، مطالبة برحيل ما وصفوها بالميليشيات التابعة للاحتلال الإماراتي، التي تسببت بأوضاع مأساوية وحده المواطن من يتكبدا ويتجرع مرارتها.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في كلمة ألقاها مساء أمس الأربعاء حالة الطوارئ في عدن بدءا من يومنا هذا .
معلنا التعبئة العامة، والضرب بيد من حديد لمن يسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار، والتصدي لما وصفها بالميليشيات الغازية . حد تعبيره

وأكد في كلمته رفع حالة الاستنفار ، والاستعداد لتنفيذ المهام القتالية دفاعاً عن الأرض والعرض والدين والهوية، وحشد كل الطاقات لمواجهة الميليشيات الحوثية .كما قال

ويرى محللون أن الوضع في المحافظات الجنوبية مرشح للتصعيد في ظل غياب الدولة، والتعامل العنيف للقوات التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا مع مطالب المحتجين الغاضبين على انقطاع التيار الكهربائي والمياه وتردي الأوضاع الإنسانية والخدمية والمتوعدين باستمرار الاحتجاجات وتوسعها لتشمل جميع أحياء ومدن محافظة عدن، في الوقت الذي يمتد هذا الغضب إلى حضرموت التي تشهد هي الأخرى احتجاجات غاضبة بسبب تردي الأوضاع وانهيار الاقتصاد .

يرى الكاتب والمحلل سعيد الحسيني بأن "ما تشهده عدن وحضرموت من احتجاجات شعبية مؤشر نحو تصاعد وتيرة ثورة الجياع العارمة التي ستنهي دور المتصارعين على المشهد الجنوبي داخليا وخارجيا حسب قوله".

واضاف "قلناها بالصوت العالي ان سياسة التحالف العربي خاطئة في تعامله مع شعب الجنوب بتسيس الخدمات الأساسية "الكهرباء والمياه والمشتقات النفطية"، وتسيس حتى الحقوق المكتسبة، من خلال عدم الايفاء بسداد مرتبات وحدات الجيش والامن النظامية، واختلاق الازمات الاقتصادية برفع تسعيرات العملات الاجنبية، التي انعكست على القدرة الشرائية للمواد الغذائية، وأصبح مواطني المحافظات الجنوبية المحررة على شفير هاوية المجاعة الانسانية".

وتابع "الناس في المحافظات الجنوبية نفذ صبرهم بعد أن ضاقت عليهم سبل العيش وصاروا يكفرون بالجميع، في الوقت الذي يهددهم الموت جوعا".

من جهتها عبرت الناطق الرسمي للحراك الثوري زينة الغلابي، عن دعمها ووقوفها إلى جانب مطالب الشارع الجنوبي المستحقة.

وقالت الغلابي "بأن ما يحدث في الجنوب هو نتيجة حتمية لسلسلة مطولة من الفشل الإداري".

مشيرة إلى أن "هذا الاحتقان الشعبي تحول إلى غضب عارم يجوب شوارع عدن وحضرموت ويصعب الان تجاوز المشهد أو التشويش عليه".

وطالبت الأطراف التي تحكم الجنوب بقراءة المشهد بعقلانية بعيدا عن لغة القمع والعنف لإن نتيجة هذه التصرفات بحسب تعبيرها ستصب بمزيد من الغضب والنتائج الكارثية
واعتبرت الغلابي أنه كان من الأولى أن توجه القوة التي استخدمت ضد المتظاهرين باتجاه الحدود الجنوبية وأن تعلن حالة الطوارئ لردع هجمات الحوثي المتكررة.
بدوره اعتبر الناشط السياسي ناصر حبتور إعلان حالة الطوارئ من قبل المجلس الانتقالي بأنها خطوة لتعطيل العمل بالقوانين وهي خطوة تتخذها الحكومات الديكتاتورية ليسمح لها القيام بأعمال خارج إطار الدستور والقوانين
وأضاف "يعلن الزبيدي حالة الطوارئ في عدن مع العلم أن قواته التي تحكم عدن تعمل خارج نطاق دستور وقانون البلد حتى المحاكم مغلقة في عدن بأمر من المجلس الانتقالي".

متسائلا "فكيف يتم اعلان الطوارئ من جماعة تعمل بدون صلاحيات قانونية وارادتها مفروضة على الشعب بقوة السلاح".