الرئيسية   تقارير

محاولة الاغتيال ومغادرة الحكومة... من المستثمر؟

الإثنين 11 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 09 صباحاً / اخبار اليوم/تقرير خاص
 

  

في الوقت الذي عادت فيه حكومة معين عبدالملك الى الأراضي اليمنية لمباشرة مهامها الوطنية، كانت محاولة اغتيال محافظ محافظة عدن احمد لملس كفيلة بتوفير عذر الفرار الى القاهرة، تاركة وراءها بلد تعصف به الأزمات السياسية والاقتصادية وتتفجر مدنها بين الحين والآخر بجوع أبنائها.

من جهة يبرز فشل الأجهزة الأمنية في عدن، من جهة أخرى تشير طبيعة المرحلة بأصابع الاتهام على طرف واحد هو المستفيد الأول من عملة استهدفت محافظ عدن في مرحلة حرجة ومتأزمة.

تصريحات ناقصة

لا توجد مؤشرات حقيقة او تصريحات واضحة تكشف الجهة التي نفذت الهجوم، وما ظهر حتى الان ليس أكثر من كونها تصريحات أوليه لا تحمل مسميات لأيًا من أطراف الحرب في اليمن.

محافظ محافظة عدن، أحمد حامد لملس، لـ" RT "، أن من ارتكب التفجير العنيف الذي استهدف موكبه وعدداً من المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة المعترف بها دولياً، هو "عدو السلام".

وقال أحمد حامد لملس لـ" TR" " نحن في هذه المهمة بالتأكيد سنواجه الإرهاب ودعاته، ولكن لن يثنينا على الإطلاق ذلك"، مشيراً إلى أن "أعداء الاستقرار والتنمية هم من ارتكبوا هذا العمل".

وعما إذا كان هناك جهات معينة يمكن تسميتها هي التي قامت بهذا التفجير، أجاب محافظ عدن: "كل الجماعات الإرهابية المعادية.. نحن نبحث ونتأكد".

وعن الرد الحكومي والإجراءات التي ستتخذها الدولة على محاولة الاغتيال وعمليات التفجير في عدن، قال لملس: "الأجهزة الأمنية الآن تقوم بالتحري والمتابعة، وهناك معلومات ستعرض في حينها... أجهزة الأمن تقوم بمهامها منذ لحظات الانفجار، وسنزود أهلنا بالمعلومات أولا بأول".

وأوضح أن "هناك إجراءات احترازية بخصوص هذه العمليات".

فرار الحكومة

ما ان تلوح في الأفق بشائر لانفراج أزمة حتى تتفجر أخرى، وتعود باليمنيين الى مخاوفهم الأولى، فمن جهة هناك التصعيد العسكري الذي تشهده جبهات الحكومة الشرعية مع الحوثيين ويعد الأخطر منذ اندلاع الحرب في سبتمبر ايلول 2014.

ومن جهة أخرى تتمثل الأزمة الاقتصادية كشبح مرعب يكاد يبتلع الإنسان بمعاناته، لتتشكل بذلك محطة أتعبت كاهل المواطنين ومزقت اوصارهم، وفي حين أن عودة الحكومة جسدت أملًا بإخراج البلاد ولو نسبيًا من هذه الأزمة، الا ان عملية اغتيال محافظ محافظة عدن أتاحت لمعين عبدالملك فرصة الفرار من مسؤوليته مرة اخرى.

وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ، نشرت خبر مغادرة رئيس الحكومة المعترف بها دولياً معين عبدالملك مطار عدن الدولي، عقب ساعات من الهجوم الإرهابي المروع الذي استهدف موكباً يضم مسؤولين رسميين في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد.

الا ان الوكالة أشارت الى "إن رئيس الحكومة توجه الى العاصمة المصرية القاهرة على رأس وفد يضم عدداً من أعضاء حكومته، في زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية تستغرق عدة أيام".

من المستثمر

تأتي محاولة اغتيال محافظ محافظة عدن في توقيت صعب تعيشه الحكومة الشرعية، لا سيما فيما يتعلق بالملف العسكري الذي يواجه تصعيدًا عسكراً في مأرب وشبوة من قبل جماعة الحوثي، وهي الجماعة التي تمكنت عناصرها من اختراق معظم المناطق المحررة، ونشطت سياسة التفجيرات داخل هذه المحافظات منذ فترة بعيدة.

مؤخراً تحاول جماعة الحوثي إرباك المشهد لتخلق بذلك أزمة ثقة بين الأطراف المكونة للحكومة الشرعية، وهي ما تدفعهم في الغالب الى صراعات بينية يستغلها الحوثي في توسيع نفوذه وتعزيز قوته. وعلى العكس فان أوراق الحوثيون ترتبك من أية تصالح تشهده طاولة الحكومة الشرعية، بل ويعتمد في تغذية وجوده على صراعات خصومه جنوب اليمن.

مساعد رئيس تحرير صحيفة عكاظ السعودية عبدالله آل هتيلة تحدث حول الانفجار الذي استهدف محافظ عدن اليوم في مدينة التواهي. وأشار في تغريدة على حسابه في تويتر الى ان محافظ عدن أحمد لملس يعمل على تثبيت الأمن في المحافظة، وتهيئة الظروف المناسبة لعمل الحكومة اليمنية.

واضاف متسائلا: من يقف خلف محاولة اغتياله؟، ومن هو الطرف المنزعج من تعاون المحافظ مع الحكومة الشرعية.