الرئيسية   رياضة عالمية

ملحق مونديال 2022.. النهائيات من دون إيطاليا أو البرتغال بعد وقوعهما على نفس المسار

الجمعة 26 نوفمبر-تشرين الثاني 2021 الساعة 11 مساءً / أخبار اليوم/متابعات
 

 

تأكد غياب منتخب كبير عن مونديال قطر 2022 بعدما أسفرت قرعة الملحق الأوروبي المؤهل الى النهائيات عن وضع إيطاليا والبرتغال، بطلتي النسختين الأخيرتين من كأس أوروبا، على المسار ذاته ما يعني أن تأهلهما معاً أصبح خارج الحسابات.

وأسفرت القرعة التي سحبت الجمعة في زيوريخ، عن وضع منتخبي إيطاليا والبرتغال في المسار الثالث ضد مقدونيا الشمالية وتركيا توالياً، ما يعني أنهما، في حال تجاوزا الأخيرتين، سيلتقيان في نهائي هذا المسار لتحديد أي منهما سيبلغ النهائيات.

وبدا مدرب البرتغال فرناندو سانتوس واثقاً من بلوغ النهائيات رغم وجود عائق كبير محتمل في نهائي المسار بشخص المنتخب الإيطالي، قائلاً "يجب أولاً التركيز على الفوز على تركيا. إنها المباراة الهامة التي ستخولنا أن نكون بعدها في النهائي والفوز به".

ويُقام الملحق الأوروبي الذي قُسِمَ على ثلاثة مسارات، في 24 آذار/مارس بالنسبة لمباريات نصف النهائي وفي 29 منه بالنسبة للمباريات النهائية الثلاث.

وستخوض البرتغال مباراتي نصف النهائي والنهائي على أرضها، وهذا ما جعل سانتوس متفائلاً نتيجة "مساندة الجمهور وتفادي التنقل. هذا أمر هام. الآن، علينا التحضر جيداً لكي نصل الى المستوى المطلوب في آذار/مارس. تركيا تملك لاعبين حيدين. لعبها الجماعي يأتي أحياناً بنتائج، وفي بعض الأحيان لا يفعل ذلك. إنهم فريق يسبب الكثير من المتاعب... لكني واثق تماماً بأننا سنتأهل الى المونديال".

ووضع المنتخبان الإيطالي والبرتغالي نفسيهما في هذا الموقف بعد فشلهما في حجز بطاقة التأهل المباشر في دور المجموعات بحلولهما في المركز الثاني خلف سويسرا وصربيا توالياً.

وعلق مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني قائلاً "إنها قرعة صعبة جداً بالنسبة لنا. مقدونيا الشمالية منتخب جيدٌ جداً وإذا فزنا عليهم يتوجب علينا اللعب خارج أرضنا (في نهائي المسار الثالث)".

وحجزت عشرة منتخبات بطاقاتها المباشرة عن القارة العجوز وتبقى ثلاث بطاقات ستحسم عن طريق الملحق بمشاركة 12 منتخباً، بينها اثنان قادمان من دوري الأمم الأوروبية هما تشيكيا والنمسا.

وخلافاً للنظام القديم، لن يقام الملحق بمواجهات مباشرة من مباراتي ذهاب وإياب، بل قُسِمت المنتخبات الـ12 على ثلاثة مسارات حددت بموجب القرعة، وسيتنافس في كل منها أربعة منتخبات بنظام نصف نهائي ومباراة نهائية، ويتأهل الفائز فيها الى المونديال (ثلاثة مسارات=ثلاثة منتخبات متأهلة عن كل مسار).

وصنفت إيطاليا والبرتغال في القرعة ضمن المستوى الأولى الى جانب السويد واسكتلندا وروسيا وويلز، فيما صنفت تركيا وبولندا ومقدونيا الشمالية وأوكرانيا والنمسا وتشيكيا في المستوى الثاني.

ويلتقي في نصف نهائي المسار الأول اسكتلندا مع أوكرانيا وويلز مع النمسا، فيما يلتقي في المسار الثاني روسيا مع بولندا والسويد مع تشيكيا، وفي الثالث إيطاليا مع مقدونيا الشمالية والبرتغال مع تركيا.

- هل يتكرر كابوس 2018؟ -

وتقام مباريات نصف النهائي على أرص منتخبات المستوى الأول، ما يعطي الأفضلية بطبيعة الحال لإيطاليا والبرتغال، وبالتالي هناك إمكانية كبيرة أن يتواجه المنتخبان في نهائي هذا المسار لتحديد أي منهما سيبلغ النهائيات، ما يعني أن إيطاليا مهددة بالغياب عن النهائيات للمرة الثانية توالياً والبرتغال للمرة الأولى منذ 1998.

وغاب المنتخب الإيطالي عن المونديال الأخير الذي أقيم عام 2018 في روسيا بعد خسارته الملحق القاري أمام السويد، ما أبعده عن العرس العالمي للمرة الأولى منذ 60 عاماً، وتحديداً منذ 1958.

ووضع المنتخب الإيطالي نفسه في هذا الموقف بعد اكتفائه في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة بالتعادل السلبي على أرض إيرلندا الشمالية، ما سمح لسويسرا بخطف البطاقة بفوزها على بلغاريا 4-صفر.

وقد دفع الإيطاليون من دون شك ثمن التعادل في الجولة قبل الأخيرة على أرضهم أمام سويسرا 1-1 في لقاء أضاعوا في ثوانيه الأخيرة ركلة جزاء عبر جورجينيو.

أما بالنسبة لكريستيانو رونالدو ورفاقه البرتغاليين، فقد صعقهم الصرب في معقلهم حين تغلبوا عليهم في الجولة الأخيرة 2-1 بهدف في الوقت القاتل، ما جعل بطاقة التأهل المباشر لصالح الضيوف بعدما كان التعادل يكفي "سيليساو" أوروبا لبلوغ النهائيات.

- مواجهة محتملة بين ليفاندوفسكي وإبراهيموفيتش -

ويتحتم الآن على رونالدو المرور أولاً بالاختبار التركي الشاق ثم بإيطاليا على الأرجح لكي ينضم الى النادي المغلق للاعبين الذين خاضوا خمس نهائيات لكأس العالم أمثال الحارس الإيطالي جانلويجي بوفون والألماني لوثار ماتيوس.

ويعول البرتغاليون على خبرتهم في الملحق، إذ حجزوا بطاقتهم الى نهائيات عامي 2010 في جنوب إفريقيا و2014 في البرازيل بعدما مروا به في المناسبتين.

ولن يكون المسار الثالث الوحيد الذي سيطيح بمنتخب كبير أو نجم كبير، إذ سيغيب عن النهائيات بشكل مؤكد السويدي زلاتان إبراهيموفيتش أو البولندي روبرت ليفاندوفسكي بعدما وضعتهما القرعة في المسار الثاني.

وسيكون على "إبرا" و"ليفا" التركيز أولاً على الاختبارين الروسي والتشيكي قبل التفكير بمواجهتهما المحتملة في نهائي هذا المسار.

وفي حال فشلت السويد في الاستفادة من عامل الأرض والجمهور، ستكون المباراة التي خسرتها أمام إسبانيا صفر-1 في 14 الحالي المشاركة الأخيرة لإبراهيموفيتش بقميص بلاده لأن مهاجم ميلان الإيطالي البالغ 40 عاماً سيغيب عن مباراة تشيكيا بسبب تراكم الانذارات.

وأقر مدرب السويد ياني أندرسون بأنه تنفس الصعداء بعدما تجنب مواجهة إيطاليا أو البرتغال اللتين كان سيلاقيهما في النهائي بما أن المنتخبات الثلاثة مصنفة في المستوى الأول، وقال "عندما لم يبقَ سوى أربعة فرق في القرعة، بينهما البرتغال وإيطاليا، أقر لكم بأني تمنيت أن نواجه روسيا (في نهائي المسار عوضاً عن إيطاليا والبرتغال). لكن روسيا وبولندا من بين أكبر الدول الكروية"، وبالتالي لا يجب الاستهانة بهما.

- خامس آسيا بمواجهة خامس أميركا الجنوبية -

وفي المسار الأول، يأمل المنتخب الأوكراني التخلص من عقدة الملحق الذي توقف فيه مشواره أربع مرات أعوام 1998 و2002 و2010 و2014، وذلك من خلال التخلص من اسكتلندا أولاً بالفوز على الأخيرة في أرضها، ثم من النمسا أو مضيفتها ويلز التي تتمتع بأفضلية حوض نصف نهائي المسار ومباراته النهائية على أرضها.

وسحبت الجمعة أيضاً قرعة الملحقين الدوليين المقررين في 13 و14 حزيران/يونيو، وسيتواجه خامس التصفيات الآسيوية مع خامس تصفيات أميركا الجنوبية، ورابع تصفيات أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) مع بطل أوقيانيا.

ويتأهل الفائز من هاتين المواجهتين الى النهائيات (لم تحسم حتى الآن هوية منتخبات الملحقين القاريين).