الرئيسية   تحقيقات

أكدوا أن إرادة الشعوب لا تقهر ولا تقبل المساومة..

شباب الثورة في الصبيحة: النظام سيسقط ولن تطيل عمره المبادرات

السبت 14 مايو 2011 الساعة 04 مساءً / استطلاع/ أبوبكر الجبولي

الشباب مشعل الثورة وعنوانها الأبرز، بصدور عارية يواجهون آلات القمع والدمار، أعجزوا النظام، فخارت قواه أمام تفولذ صمودهم الأسطوري، لم يسخروا قوة شبابهم سوى لنصرة الحق ومقارعة الظلم، بغية تأسيس مدرسة ثورية تستوجب رسم تاريخها بماء الذهب، إنها ثورة من أجل القيم والأخلاق، ثورة تعيد رسم ملامح المستقبل، تحفظ الكرامة والحقوق وتنشر مبادئ العدل والسلام.
من ساحة الحرية في قلب طور الباحة ـ حاضرة بلاد الصبيحة ـ التقينا بعض الشباب المعتصمين منذ انطلاق الثورة قبل ثلاثة أشهر، وطرحنا عليهم تساؤلات عن أسباب تأخر رحيل النظام وخرجنا بالآتي:ـ

المبادرات طعنة غادرة للثورة
بداية التقينا الشاب/ فواز صالح علي الذي تحدث إلينا عن تأخر رحيل النظام قائلاً:"النظام يعول على المباردات ليكسب بها الوقت والتي كان آخرها المبادرة الخليجية بصيغتها المشوهة المفتوحة للتعديل من حين لآخر، وكأنها جاءت لإنقاذ النظام وليس لإنقاذ البلد.. هذا جانب والجانب الآخر حالة الرعب التي يعيشها النظام اليوم، وبحثه عن الضمانات، أي البحث عن غطاء لجرائمه، لذلك أصبح النظام يعيش حالة من عدم الثقة بنفسه ليتخذ قراراً ثم يتردد في التنفيذ.
من جهته يرى الشاعر/ سفيان شواح أن النظام يراهن على ما يطلقه من فزاعات في وجه دول الجوار وبعض الدول الغربية ومن تلك الفزاعات القاعدة والفوضى، محاولاً بها كسب مزيد من الوقت رغم إدراكه بأنه واهم، لكنه يحاول اللعب بتلك الأوراق ، ساعده في هذا الجانب الموقف غير الجاد لدول الخليج، ومع ذلك فقد قرر الشعب إسقاط النظام ولن تنفع المراوغة، فالثورة لا يمكن أن يخبو وهجها وستنجح في تحقيق أهدافها لا محالة.
الثورة ستنتصر رغم المؤامرة
أديب الهبوب ـ أحد قيادات شباب الثورة في الصبيحة ـ يقول: النظام سيسقط وقد حانت ساعة الخلاص منه ولا يمكن أن يلتفت الثوار إلى الرهانات الخاسرة التي يعول عليها نظام البلاطجة ويكفي ما نعيشه من واقع مأساوي في ظل حكمه والثورة ولا رجعة فيها ولن نقبل المساومة أبداً.
 واختتم حديثه: نقول لدول الخليج النظام فقد شرعيته داخلياً وسيسقط، فلا تحاولوا لملمة ما قد بعثره هذا النظام بيده، لا تحاولوا الحفاظ على نظام على حساب شعب وبلد يدمر.
وفي نفس السياق يقول عصام عبدالعزيز سلام: النظام يسجل في كل يوم جريمة جديدة تضاف إلى سجله الدموي ليقلل من فرص النجاح، وقد يحرم من فرص الرحيل الآمن كما يتوهم، بل سيضيق عليه الخناق ليدفع فاتورة العبث بالبلد.
وأضاف: الشباب مطلبهم محدد لا يحتاج إلى حوارات ولايمكن بحال من الأحوال أن تختزلهم فئة أو قوى سياسية أبداً، لأنها ثورة والثورة لا يمكن أن يخبو وهجها إلا بتحقيق أهدافها.
تشبث بالسلطة
الشاب/ مطلق غرسان ـ أحد نشطاء شباب الثورة في الصبيحة ـ يقول: النظام يتشبث بالسلطة حد الجنون، لأنه وجدها طريقاً لإذلال الناس والعبث بالوطن وكأنه إقطاع خاص به، ولهذا يصر على عدم الرحيل إلا عبر الصناديق وبالتالي لا يمكن إقناع نظام كهذا بغير إسقاطه.
وأضاف: نحن كشباب نرفض إعادة إنتاج هذا النظام الفاسد، لأنه سيسقط لا محالة ونحذر بعض القوى السياسية من الإضرار بالثورة، فالشباب قادر على رسم ملامح مستقبل البلاد، وقادرون على إسقاط النظام أيضاً والتخلص منه.
وفي هذا الصدد يضيف الشاب تريم محمود: النظام يعرف جيداً أنه فقد شرعيته ولكنه يراهن على عامل الزمن، معتبراً ذلك نوعاً من الذكاء ونسي في ذات الوقت أن الشباب قد أدركوا كل ألاعيبه الهزيلة، وأنهم صامدون على إسقاطه ولو قُتل مليون.
الأنظمة المستبدة لا تفكر إلا بالكرسي
جمال عبدالله يصف تمسك النظام بالحكم قائلاً: النظام المستبد يرى مغادرة السلطة مستحيلاً، إذاً فهو يسعى جاهداً لحماية الكرسي فقط ولايهمه أن يفني الشعب كله، ولذا من الطبيعي أن تجده يحول البلد إلى دمار من أجل نزوة بقائه ورغم أن هذا النظام سلك طريق الاستبداد، لكننا لن تتراجع في سبيل حرية الشعوب وإرادتها.
وعلى ذات المنوال يقول الشباب شداد الصوملي:ـ هذا النظام أهدر الوقت بالحوار اللامجدي معه، واليوم لا محالة قد شارف على السقوط، ولم يبق لديه سوى اللعب بعامل الوقت، غير مدرك بأن إرادة الشعوب لا تقهر، وفي الأخير لا أظن أنه سيجد مخرجاً آخر غير الإذعان لتلك الإرادة.
واختتم حديثه: طالما وهذا النظام قد دمر كل شيء لا تعجب أن تسمع منه اليوم إعلان الدمار على كل شيء في البلد،لأنه مهووس بالأنانية وجنون العظمة.
إرادة لا تقبل القسمة
هؤلاء الشباب جزء من خط ثوري في كل أرجاء الوطن، يتوحد الجميع لتحقيق هدف إسقاط النظام وتحقيق الحلم المنشود في إيجاد دولة مؤسسات ونظام وقانون، دولة مدنية تحفظ الكرامة وتتيح لكل الأطياف المشاركة في بناء الوطن والحفاظ عليه، دولة يحس في ظلها الفرد بانتماءه للوطن وحبه له، وهذا ما لا تدركه دول الخليج وتحس بمدى الحاجة إليه، فالمشكلة ليس مشكلة كرسي وحكم وإنما بحث عن هوية للأسف لم تقدرها تلك الدول ولم تدرك كم هي مهينة تسولات المواطن على الحدود وهو يطلب لقمة عيش وحياة كريمة لم يوفرها له نظام بلاده، لو كانون يدركوا هذا ما سمحوا لهذا النظام أن يراوغ بالمبادرات ومع ذلك كل شيء سيظهر، إرادة الشعب نافذة ولا تقبل القسمة على اثنين، فاعقلوا يا هؤلاء.