الرئيسية   تحقيقات

بعد مرور مائة يوم على اندلاع الثورة اليمنية..

الشباب المعتصمون: سنظل في الساحات حتى رحيل النظام مهما طال أمده ونحن في مرحلة التصعيد

الأربعاء 18 مايو 2011 الساعة 05 مساءً / تحقيق- بشرى العامري

بعد سقوط الرئيس المصري/ حسني مبارك مساء 11 فبراير 2011م بساعة تقريباً خرج آلاف الشباب اليمنيين في محافظة تعز للاحتفال بسقوط مبارك وإعلان بدء الثورة اليمنية وتحول شعار (حيوا الثورة المصرية) إلى (الشعب يريد إسقاط النظام) ومن ليلتها بدأت اعتصامات تعز، فيما تأخر اعتصام صنعاء بعد خروج الكثير من المسيرات الاحتجاجية المطالبة برحيل النظام بسبب قمع النظام للشباب فيها وبعد جمعة البداية في تعز التي بدا فيها الشعب اليمني متحداً لإسقاط النظام، استطاع الشباب في صنعاء تثبيت اعتصاماتهم أمام جامعة صنعاء في 18 فبراير.
وبمرور الأيام تكون الثورة اليمنية اليوم قد أكملت يومها المائة في النضال والمطالبة برحيل النظام ومحاكمة رموزه...                   
وتميزت الثورة اليمنية عن الثورتين المصرية والتونسية بطول مدتها.. فهل فعلا مرور مائة يوم على الثورة اليمنية دون أن تحقق هدفها المنشود ميزة أم أن هناك عوائق وعراقيل تقف أمامها لتمنعها باللحاق بأختيها التونسية والمصرية؟
وهل طول هذه المدة أثبط من عزيمة الشباب أم أنهم مازالوا مصرين على تحقيق ثورتهم السلمية؟ وكيف يمكن لها اليوم أن تنجح؟

بالأمس احتفل الشباب في ساحة التغيير بمرور مائة يوم على اندلاع ثورتهم الشبابية والتي تحولت فيما بعد إلى ثورة شعبية شملت جميع أرجاء اليمن رفضا لظلم وجبروت النظام الذي جثم على خيرات هذه البلاد "33" عاماً، مؤكدين عزمهم وإصرارهم على مواصلة النضال حتى يقطفوا ثمار هذه الثورة المباركة.
وفي ندوة قيمت نقاط ضعف وقوة هذه الثورة والتي نظمت في ساحة التغيير مساء أول من أمس نظمها "تجمع مستقبل العدالة" بالتعاون مع "التحالف المدني للثورة الشبابية"، بهذه المناسبة رأى الشباب المشاركون أن أحزاب المعارضة اليمنية التي أعلنت التحامها مع شباب الثورة في ساحات وميدان الاعتصمامات، قد أعاقت سرعة تنحي الرئيس/ علي عبد الله صالح ونظامه من الحكم، ودعا المشاركون في الندوة إلى ضرورة حدوث ثورة داخل الثورة الشبابية الشعبية السلمية في العاصمة صنعاء لتعيدها إلى حماسها الثوري وزخمها ووحدتها الذي تميزت به بداية انطلاقها.                              ( سيطرة الأحزاب سبب تأخر الثورة )
الشاب/ جلال سيلان تحدث عن بداية الثورة التي خرج فيها الشباب بالتزامن مع نجاح ثورتي تونس ومصر قائلاً: إن بداية الثورة الشبابية جاءت بخروج العشرات من الشباب الذين جابوا شوارع العاصمة في ظل ما واجهوه من عنف وقمع من قبل القوات الأمنية، لكن شجاعتهم وحبهم للوطن جعلتهم يواصلون مسيرتهم النضالية، متوحدين بدون انتماءات حزبية أو مذهبية هدفهم رحيل الرئيس صالح.
 واعتبر أن جمعة الكرامة التي سقط فيها 52 شهيداً ومئات المصابين مثلت علامة بارزة تميزت على ما قبلها بالحماسة الثورية والتحفز الشبابي للمضي بالثورة نحو الانتصار وعلى ما بعدها الذي شهد تراخياً، معيداً سبب التراخي إلى سيطرة الأحزاب والفرقة الأولى مدرع على ساحة الثورة.
وقال: (كنا وصلنا إلى الجامعة القديمة بعد جمعة الكرامة لكننا عدنا إلى أدراجنا كما عدنا من التلفيزيون أيضاً بسبب الخذلان الذي طرأ على الثورة.
 المشترك لم ينقل أفكاره إلى قواعده كما ينبغي
 وتحدث القيادي المعارض في أحزاب اللقاء المشترك/ محمد عبد الملك المتوكل عن الايجابيات التي أنتجتها الثورة الشبابية السلمية منذ بدايتها، وقال: إن الثورة جاءت نتيجة تراكم الوعي لدى الشباب والقهر الذي يعانيه الشعب، وإن أول ما حققته كسر حاجز الخوف، إضافة إلى أن ساحات وميادين الاعتصامات حققت الاندماج والحس الوطني، مشيراً إلى أن الثورة أثبتت أن شباب اليمن لديهم الاستعداد للتضحية بحياتهم، وتنامى الوعي لديهم من خلال تفكيرهم ب "كيف يجب أن تكون المرحلة القادمة؟"، مع دور المرأة الرائع التي أثبتت أنها شريك حقيقي لشقيقها الرجل في هذه الثورة.
وقال المتوكل: إن أحزاب المشترك كلفت حزب الإصلاح الإسلامي تحمل مسؤولية تنظيم ساحة التغيير بصنعاء باعتباره الحزب الأكثر تنظيماً، لكنه أقر بوجود أخطاء تحدث في ساحات الاعتصامات التي جمعت أبناء اليمن كافة من مختلف المناطق، داعياً الجميع لتخطيها ومعالجتها لإنجاح الثورة السلمية، نافياً أن تكون الأحزاب قد سعت إلى السيطرة على الثورة، داعياً إلى ضرورة القبول بمختلف الآراء، والتحاور معها بهدف العمل على إسقاط النظام.
وأضاف المتوكل هناك من أعضاء الإصلاح من لا يزالون يحملون تصورات خاطئة يتعاملون مع الآخر وفقها، لكنه أكد أن الخطأ يحسب على هؤلاء كأفراد ولا يحسب على الإصلاح كتوجه.
واعترف المتوكل بعدم نقل اللقاء المشترك أفكاره إلى قواعده كما ينبغي، لكنه أكد أن الثورة حققت حتى الآن أشياء كثيرة، منها كسر حاجز الخوف لدى الناس وتحقيق الاندماج بين اليمنيين بمختلف توجهاتهم ومناطقهم تحت عنوان واحد هو الانتماء إلى اليمن، كما أشعلت الثورة الحس الوطني لدى اليمنيين وصاروا يتسابقون على المشاركة في اعتصامات ومسيرات الثورة السلمية.          
الأحزاب حولت الثورة إلى وسيلة ضغط للتفاوض
وأكد النائب/ أحمد سيف حاشد ـ رئيس التحالف المدني للثورة الشبابية ـ أن المشاركين في إطلاق شرارة الثورة من الطلاب والشباب والناشطين تقاسموا الاعتداءات التي واجههم بها النظام بجنوده وبلاطجته في الأيام الأولى، كما تقاسموا معاً فرحة انتصارهم دون البحث عن أي انتماء سياسي أو مذهبي، معتبراً سيطرة الأحزاب والعسكر على الثورة أنها أخذت تلك الروح الثورية عند المحتجين.
 وقال حاشد: إن الرئيس صالح ليس أقوى من زين العابدين الذي إطاحته الثورة التونسية ولا أشد من مبارك الذي أطاحته ثورة مصر، لكن ما حدث - حسب رأيه - هو سيطرة بعض القوى على مسار الثورة وبالتالي قيادتها بإدارة الساحة وليس بإدارة الثورة".
وأضاف إن هذه الأحزاب حولت الثورة إلى وسيلة ضغط لتعزيز مكانتها في التفاوض مع النظام فأطالت التعاطي بذلك مع المبادرات على حساب الثورة ونجاحها، مؤكداً أن جهاز الاستخبارات استغل الخطاب العشوائي السلفي لنقل صورة مخيفة عن مستقبل الثورة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وأوضح أن الثورة بدأت بخطاب سلفي متخلف انطلق من منصة ساحة الجامعة، مؤكداً أن الأمن القومي استغل ذلك الخطاب لنقل صورة مخيفة عن مستقبل الثورة محلياً وإقليمياً ودولياً قائلاً: نبهنا كثيراً لتلك الثغرات ولكن لم نجد استجابة وحرصت القوى المسيطرة على عدم تصحيح مسارها) مشيراً إلى أن اللجنة التنظيمية التي يتردد أنها تدير الساحة لا تستطيع أن تتدخل لحل إشكالية بألف ريال، مؤكداً أن هذه اللجنة ليست صاحبة القرار وأن الإدارة الفعلية من قوى خارج اللجنة التي قال: إنها لا تسيطر على اللجنتين الأمنية والمالية، المفترض أن تكونا تحت إدارتها.
 المبادرة الخليجية هي سبب آخر:
 ويرى حاشد أن المبادرة الخليجية قد ساهمت في تأخير انتصار الثورة، مؤكدا أن المبادرة هي وصفة سعودية لإنقاذ النظام الذي قال: إن السعودية تحرص على بقائه لإخفاء ملفات كثيرة معه، من ضمنها قضية الحدود اليمنية السعودية، مشيداً بدور الإخوان المسلمين في ثورة مصر، الذين لم يسعوا إلى السيطرة على الثورة وتركوا الشباب يتصدرون المشهد، لكن ما حصل في اليمن كان مختلفاً، إذ لم تفلت ثورة الشباب من السيطرة السيئة.
وقال حاشد: إن هذه المعوقات أدت إلى غياب برنامج تصعيدي واضح ومزمن يشترك فيه الشباب ومختلف مكونات الثورة.
داعياً الشباب إلى تشكيل قياداتهم بأنفسهم من خلال التحالفات الموجودة في الساحة وقال لقد بدأ ذلك فعلاً وهو ما سيؤتي ثماره للتعجيل بانتصار الثورة.
السعودية ساهمت في ضرب الثورة:
فيما أكدت الناشطة الحقوقية/ بلقيس اللهبي أن بداية الثورة كانت أكثر تنظيماً وتخطيطاً، قبل سيطرة اللجنة التنظيمية على أهم لجنة وهي لجنة الإعلام التي تعتبر روح الثورة من خلالها كان يمكن توجيهها، داعية إلى الاعتراف باللجنة التنظيمية وضرورة العمل معها، لكن وفق ضوابط وآليات تضمن الدفع بالثورة نحو أهدافها، واعتبرت أن الانضمام العسكر بعد جمعة الكرامة تسبب في إبطاء تنامي الثورة.
وأكدت اللهبي على أهمية الاستمرار في الثورة السلمية بحيث تكون سلميتها قولاً من خلال عدم الإساءة إلى من هم خارجها وفعلاً من حيث عدم الانجرار إلى العنف تحت أي ظرف رحبة بانضمام قسم من الجيش إلى الثورة وقالت نشكرهم لكننا نقول لهم لا تتدخلوا في الثورة.
 كما أكدت هي الأخرى على أن السعودية ساهمت في ضرب الثورة وإبطائها وقالت:السعودية لن تكون يوماً مع ثورة، مؤكدة أن هذه المملكة تعتبر اليمن حديقتها الخلفية لترمي فيها كل زبالتها بما في ذلك لجان الأمر والنهي.
 تصحيح المسار
ونبه المحامي/ أحمد الوادعي إلى أن الثورة بحاجة إلى ثورة لتصحيح مسارها ومن ثم التعجيل بانتصارها، وقال: إنه بسبب غياب التنسيق بين اللجان التي تعمل في ساحات التغيير والحرية يحدث ضعف للثورة )، لكنه أكد أن هذه الثورة الشبابية فضحت النظام كما لم يحدث ذلك طوال ثلاثين عاماً.
 وتحدث الوادعي عن محيطين محلي وإقليمي قال إنهما لم يساعدا على تنامي الثورة كما ينبغي، مشيرا إلى أن العوائق الإقليمية تكالبت على الثورة منذ الستينات، مشيراً إلى عسكرة الثورة محليا، لكنه أشاد بوجود أهداف موحدة تتمثل في إسقاط النظام وإقامة دولة مدنية حديثة ونظام برلماني وانتخابات حرة نزيهة وشفافة.
زياد العلواني من تجمع مستقبل العدالة أكد على ضرورة العمل من أجل التغيير وفاء لدماء الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل انتصار الثورة، داعياً إلى إدارة الاختلاف بإدارة إيجابية، وإلى ضرورة التنسيق بين مختلف التكتلات.
وفي لقاءات مختلفة لشباب ساحة التغيير أكدوا أنهم مصرون على إنجاح ثورتهم السلمية بأي ثمن وأنهم مستعدون للمكوث في الساحات حتى رحيل النظام مهما طالت المدة وإنهم عازمون على تصعيد خطواتهم خلال الأيام القليلة لزعزعة النظام الذي أصبح متهالكاً أصلاً.
 كثرة المبادرات وتخاذل المجتمع الدولي
الصحفية/ غيداء الصبري رأت أن الأسباب الرئيسية لتأخر الثورة هو كثرة المبادرات سواء مع السفير الأميركي أو دول الخليج، مشيرة إلى وجود مبادرة اليوم من قبل تركيا، مؤكدة في الوقت ذاته أن كل هذه المبادرات تؤدي لتأخرها وتتيح فرصه لهذا النظام للتمادي أكثر.
وقالت الصبري أنه لا يوجد موقف واضح للمجتمع الدولي حول ما يحدث في اليمن وبالتالي لم تتشكل حتى الآن قوه ضاغطة على هذا النظام ليرحل مؤكدة على أن الثورة ناجحة بكل المقاييس مضيفة أن كل هذه الحشود الموجودة في الشارع ما هي إلا دليل واضح على نجاح الثورة.
أما ما يعلق بهمة الشباب فهي تزيد كل يوم ولم تخفت يوما ولديهم برامج تصعيديه للمرحلة القادمة حتى يتنهي هذا النظام والقائمين عليه، معتقدة بان الخلافات التي تدور في الساحة هي بفعل أعضاء الأمن المندسين وأنهم معروفون لكنها لا تؤثر في الثورة مطلقاً وفي الهدف الذي خرج من أجله الشباب لأنه أكبر من أي خلاف.
 ودعت غيداء إلى رفض كل المبادرات والبدء بالتصعيد من العصيان المدني الشامل إلى الإضراب عن الطعام ثم الزحف.
  تحويل النظام الثورة إلى أزمة
فيما يرى الصحفي/ محمد‏ الشهاري ـ مراسل جريدة الشروق الجزائرية أن سبب تأخر الثورة هو محاولة أحزاب المشترك سرقة الثورة من الشباب، مما خلق نوعاً من الإرباك واللاوعي لدى معظم الشباب وهذا ما أعطى فرصة للنظام والرئيس لترتيب الأوراق وتحويل الثورة إلى أزمة بين أحزاب وهذا هو الحاصل الآن ومن يطلق عليها ثورة فهو مخطئ، فقد بدأت ثورة وصارت إلى أزمة.
ويعتقد الإعلامي/ توفيق النظيف أن السبب الذي أخر ثورة الشباب الشعبية في اليمن هي مماطلة النظام واعتماده على أسلوب المراوغة السياسية والمناورة واللعب على عدة أوراق كان آخرها الحوار والمبادرة الخليجية بهدف إجهاض الثورة وتفكيكها من خلال حوار سياسي مع أحزاب اللقاء المشترك وتصوير ما يحدث في اليمن من ثورة بأنها مجرد أزمة سياسية وستحل.
وقال : الثورة الشبابية الشعبية في اليمن ناجحة بكل المقايييس وهدا شيء لا شك ولا جدال فيه ورحيل علي عبد الله صالح ونظامه يعتبر مكملاً فقط لنجاح الثورة، أما الثورة فهي ناجحة وستظل الثورة بزخمها متألقة حتى بعد رحيل صالح ونظامه لأننا نطمح إلى بناء دولة مدنية حديثة، دولة نظام وقانون وحقوق وعدالة دولة كفاءات دولة تعمل على استئصال كل المشاكل السياسية والاجتماعية والتي خلفها نظام فاسد أصل ثقافة الفساد في اليمن طيلة ثلاثة عقود من الزمن.
ونوه النظيف إلى أنه ليس من السهل اجتثاث كل هذه المعوقات خلال فترة قصيرة ولذا سيستمر زخم الثورة بعد رحيل النظام وسيركز على الإصلاح والبناء بناء الإنسان وبناء اقتصاد وبنية تحتية وبناء وطن واحد يحفظ ويصون كرامة المواطن اليمني ويعيد له اعتباره.
مضيفا : لأننا لدينا الكفاءات ولدينا الموارد ولدينا العزيمة وما ينقصنا غير العمل بإخلاص نحو هدف واحد وهو الرقي باليمن واليمنيين إلى حاضر مشرق ومستقبل أفضل نتمناه، ونرجوه بل وننشده لأبنائنا والأجيال القادمة من بعد والهبة الثورية التي نعيشها اليوم في اليمن خير مثال على أن شعب اليمن متحضر ولدية قيم ومبادئ سامية رغم انتشار الأمية والفقر في المجتمع إلا أن هده القيم متأصلة فينا كيمنيين وتلاحم كل أبناء الوطن من أقصاه إلى أقصاه والتفافهم حول الثورة بمختلف توجهاتهم ومشاربهم السياسية والاجتماعية يؤكد أن زمن الخوف والخنوع ولى والى غير رجعة، مشيراً إلى أن ثورة الشباب الشعبية أفرزت وعياً ثقافياً وسياسياً واجتماعياً كبيراً في كل اليمن وأصبح كل اليمنيين يدركون ما يدور حولهم وما هي حقوقهم التي صادرها النظام وكيف وما هي واجبات الدولة تجاههم باعتبارها الراعية والحامية لحقوقهم وليست دولة جبايات ونهب وفساد تمن على المواطن وترهبه وتخوفه وهي تقتات وتعيش على مقدراته وحقوقه.
 مائة يوم من الحرية
ويرى نبيل الاسيدي ـ رئيس لجنة التدريب والتأهيل بنقابة الصحفيين أن المائة يوم هذه هي مائة يوم من الحرية والانعتاق والمحبة للوطن والأرض والشعب والمستقبل هي مائة يوم من غسيل قلوب اليمنيين من البغضاء والكراهية والتفرقة التي زرعها ولا يزال يزرعها هذا النظام منذ 33 عاماً... إنها ثورة القلوب والأكباد,,, سلمية العدة والعتاد... أنها ثورة بألف ثورة.
وقال: سلام على الثوار من صعدة إلى المهرة... سلام على الشباب ,, سلام على شهداء المجد والكرامة.. سلام على الساحات، مؤكداً أن الثورة نجحت بإرادة شعب أراد الحياة والكرامة والمستقبل الحر وما تأخر قطف ثمارها إلا لحرص الشباب الثائر على سلمية ثورتهم التي طالما حاول النظام جرها إلى مربع العنف الذي يجيد اختلاقه.
وذكر الاسيدي بان الثورة في مخاضها الأخير وما هي إلا أيام قلائل وسنحتفل بمولدها الجديد وسنزف البشرى للعالم أجمعه بميلاد شعب حر.
أما الباحث في صندوق المعاقين/ نجيب القدسي فقد عزى طول المدة إلى عدم حيادية الجيش وانقسامه وبقاء الحرس الجمهوري والقوات الخاصة في حماية الدكتاتور وذهاب عامل المفاجئة للمجتمع الدولي الذي تربطه مصالح مع النظام وتداركه مع ثورة اليمن.
منوهاً إلى أن استمرار الثورة مائة يوم في مجتمع قبلي مسلح يقتل شبابه بصدور عارية أمام آلة القتل واستمرار الاعتصام وانضمام غالبية الشعب وإجماع كل الأطياف وتوحد الشمال والجنوب لهو أكبر دليل على انتصار مذهل لم يتبقى إلا قطف ثماره المحصور في السبعين.
كما نفى فكري قاسم ـ رئيس تحرير صحيفة حديث المدينة إن وجود إحباط بين الشباب معللاً أنه قد يكون هناك، ربما شيء من الملل خصوصا وأننا في مواجهة نظام مناور ويمتلك كل أدوات الإرباك، فضلا عن رتابة الخطاب الثوري الذي لم يأت بجديد بل وجدناه يكرر نفس خطاب النظام الذي خرج الناس ليثورون ضده.
وقال قاسم في كل الأحوال نقد الأخطاء المصاحبة لأي ثورة لا يعني أن الناس باتوا محبطين فيها، على العكس هذا دليل استمراريتها. وحتى لو شعر البعض بشيء من الإحباط عليهم إن يتذكروا دماء الشهداء ولكن لابد من التفكير بامتلاك أدوات تصعيد أكثر تثيراً ونجاعة وحسبي أن العصيان المدني هو أفضل تلك الأدوات الآن.