الرئيسية   تحقيقات

اصبحت في ساحة التغيير جزاء من الحاله الثوريه ...

شباب الثورة.. مواهب لم تغفل صنع النكت السياسية

السبت 18 يونيو-حزيران 2011 الساعة 03 مساءً / رصد/ جـبر صـبر ـ صلاح القاعدي

على مدى أكثر من أربعة أشهر والثورة اليمنية في أوجها وتزداد تألقاً واتساعاً في مختلف ساحات الجمهورية، ومع أن الثورة اليمنية تعتبر الأطول زمناً في تاريخ الثورات العربية والعالمية، إلا أنها كغيرها خالطتها (النكتة السياسية) تنفسياً وترويحاً للثوار في
ظل ممارسات القتل والاعتداءات والإيذاءات بحقهم من قبل قوات النظام ومواليه..
وبرزت النكتة السياسية في اليمن بشكل أكبر بعد رحيل الرئيس/ علي عبدالله صالح إلى السعودية، وكانت النكتة الأكثر شيوعاً وتداولاً منذ بداية الثورة وتداولها الكثير في المقايل وفي رسائل الجوالات وصفحات الفيسبوك وعلى مواقع الانترنت ومنها ( أن الأطباء في المشفى العسكري السعودي طلبوا من صالح التوقيع على إجراء العملية إلا أنه رفض التوقيع حتى يوقع المشترك)، وتأتي تندراً على رفض صالح التوقيع على المبادرات الخليجية.
  كما أن من ضمن النكت التي تداولت بشكل كبير ( أن الكهرباء في الرياض طفيت عند وصول صالح) سخريةً من الإنطفاءات المتكررة والممتدة لساعات في اليمن، بل أكد حقيقة سخريتهم أنها بعد يومين من مغادرة صالح اليمن ظلت الكهرباء ولم تنقطع في عموم الجمهورية، حتى قام الأمن القومي حسب مصادر صحفية بإجبار فريق التحكم على الاستمرار في الإنطفاء.
ويردد بعض الشباب في الساحات أن الرئيس صالح كان يؤكد أنه لن يرحل إلا عبر الصندوق: وهاهو اليوم يرحل عبر الصندوق وفي حالة من فقدان الوعي والانهيار الصحي والإعياء الجسمي".
 ومما قاله شباب الثورة في هذا الجانب (إن المواطنين السعوديين عندما علموا بوصول صالح إلي المطار سارعو الى تشكيل لجان شعبية لحماية الممتلكات).
التوقيع على العملية:
 وكما أن للتنكيت في ساحة التغيير نكهته الخاصة أيضاً له جمهوره الواسع ويقضون معها أوقات جميلة يصفونها جميعهم أنها أوقات لا تنسى، بل تظل عالقة في الذاكرة تتبادل الأدوار مع تلك المواقف البطولية التي سجلها الشباب بسلمية ومما يتبادله الشباب بغرض الترويح (ان احتفال أنصار صالح بنجاح العملية التي أجريت له في الرياض هي عمليه فصل بينه وبين الكرسي ) وزادوا على ذلك " انه طلب من الأطباء إجراء حوار قبل البدء في العملية".

التعبير عن الفرحة بين الشباب في الساحة لا يقتصر على حد ولا يلتزم بضوابط عند اختيار الأفراد محور الحديث طالما كانت شخصياتها تسيء للثورة، فكيف بمن يرون انه كان سبباً في قتل المئات دون أدنى ذنب سوى أنهم قالوا (إرحل) ومن تلك الفكاهات التي تجلي كروبهم وهمومهم (ان زين العابدين بن علي الرئيس التونسي الهارب استقبل في المطار علي صالح في قاعدة الملك خالد وهو يصرخ سعيداً : حيا بهم.. حيا بهم ..وإحنا تشرفنا بهم ).

 وكل ما يقوم به الشباب في ساحة التغيير من أدوار للتعبير عن حالتهم الثورية عن طريق الجد أو الهزل لا يتنافى مع مبادئ القيم والأخلاق الإنسانية، كما لا يعني التشفي بالآخرين والضحك على أوجاعهم ومصائبهم بقدر ما يعني تذكر مصير الظلمة والطغاة ولنا في هذا المجال نكتة من ساحة التغيير تدل على مراوغة صالح وهو في الرمق الأخير، كما تعني علاقته بالمعارضة ومنها (جاءت الممرضة إلى علي صالح وطلبت منه التوقيع على إجراء العملية، فاعترض على التوقيع قائلاً: سأوقع لكن بصفتي رئيساً للمؤتمر وليس رئيساً للجمهورية).

 الغريب في الذكر ان شخصيات الفكاهات في ساحات التغيير تضل محدودة وان أحتل على صالح ابرز الشخصيات المتداولة باعتباره رأس النظام أيضا لم تتجاهل فروعه من إدخالها في جمله من الفكاهات ومنها مما جاء على لسان عبده الجندي في مؤتمر صحفي (رئيس الجمهورية رحمة الله تغشاه سيعود بعد أسبوع).

خبر المؤتمر نت (نكتة):

لا شك أن للنكتة كان لها دور كبير في الترويح على الأنفس ورفع المعنويات لدى الثوار، لكنها تظل دون الواقع، إلا أن ما يدعو للتعجب والتندر بنفس الوقت أن يصل الكذب والتضليل لوسائل الإعلام الرسمية والصحف الموالية لها حد نشر أخبار كاذبة تصل حد الاندهاش ووضعها في إطار النكت المتداولة ..فهذا موقع المؤتمر نت لسان الحزب الحاكم أورد خبراً الجمعة الماضية يقول فيه : إن عشرات الآلاف في عموم محافظات الجمهورية صاموا يومي الخميس والجمعة تقرباً الى الله لشفاء الرئيس، وإن آلاف اليمنيين المقيمين في المملكة العربية السعودية أدوا مناسك العمرة حمداً لله وشكراً له على نجاح العملية الجراحية التي أجريت لرئيس الجمهورية وتحسن صحته..وما يزيد الخبر أكثر سخريةً وتندراً يقول: وتلقى "المؤتمر نت" (مئات الاتصالات الهاتفية ليمنيين أكدوا توجههم منذ مساء الخميس من عموم مدن المملكة العربية السعودية الشقيقة إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة لأداء مناسك العمرة راجين الله سبحانه وتعالى أن يمن على فخامة رئيس الجمهورية وجرحى الحادث الإجرامي من قيادات الدولة ومرافقيهم بالشفاء العاجل)، وما يثير السخرية والشفقة من كاتب الخبر (تعبه وعناءه من ضغوطات الاتصالات التي استقبلها من السعودية خلال ليلة فقط، يخبرونه أو يستأذنونه أنهم ذاهبون لأدى العمرة لنية الشفاء، ويبدوا انه سيفتح له محلاً لبيع المسابيح بعد الهدايا التي سيرسلونها له بعد أداءهم العمرة وخاصة أنهم بالآلاف).
أمينة والسلطة:
ولأن الثورة قد مرت بعدد من المواقف تخللها العديد من النوادر والطرائف والتي جلها كانت تعقب خطابات الرئيس صالح، فقبل قرابة الشهرين عندما صعد رئيس الجمهورية إلى منصة السبعين ليعلن أن السلطة لن يسلمها إلا إلى أيادٍ أمينة، هنا برزت النكتة والتندر على نطاق واسع في اليمن، وانتشرت بشكل أوسع على صفحات الانترنت رافقها رسومات كاريكاتورية ساخرة، فتم وضع إعلان في الانترنت يقول:"اللي يعرف أمينة اللي قال عنها الرئيس انه عيسلمها ادعوها تسير الرئاسة تستلمها منه".
وأثناء ما كان يتردد ان المبادرة الخليجية تنص على تنحي صالح ونقل السلطة إلى نائبه أشيع في إطار النكتة (أن الرئيس اليمني يعلن عن قرار تعيين نفسه نائباً لرئيس الجمهورية كي يستلم الرئاسة وفقاً للمبادرة الخليجية).
وقد استهدفت النكات أيضاً التجمعات المؤيدة لصالح في ميدان التحرير بصنعاء فتقول احدى النكت (إن مذيعاً سأل المعتصمين في ميدان التحرير إلى متى ستظلوا معتصمين هنا، فأجابوه حتى يسقط النظام).
والنكتة في ساحات التغيير خاصةً لم تقتصر على النكتة اللفظية فعلى امتداد ساحات التغيير تعلوها النكتة الساخرة من خلال الرسومات والصور والتعليقات الساخرة عليها وكلها تصب تندراً في مواقف النظام والرئيس صالح وخطاباته، فكما سبق وقال الرئيس في إحدى خطاباته (فاتكم القطار فاتكم القطار) ما يزال اليمنيون وبينهم الشباب الثائر في ساحات التغيير والحرية يبحثون عن القطار، ويستغربون حديث الرئيس عن القطار، فيما لا يوجد بالأساس قطار واحد في اليمن يركبونه, فكيف فاتهم القطار " كما يقولون"، فيأتي الرد العملي لبعض الشباب في ساحات التغيير بصنعاء حيث قاموا بنصب لوحة كبيرة تحتضن صورة لعشرة حمير في قطار طويل، يركبها مسئولون مقربون من الرئيس صالح ونجله أحمد ومكتوب في الأعلى, كلمات الرئيس: "فاتكم القطار.. فاتكم القطار".
ولم يقتصر الثوار في الترويح على أنفسهم والازدراء من النظام بتداول النكت، بل يقومون بتعليق الصور ولوحات "البنر" وقد كتبت عليها عبارات السخرية والتندر من النظام وأعماله.
وفي ظل وهج الثورة وتقدمها في ظل غموض وحيرة لأبناء اليمن للوضع الحالي تظل النكتة السياسية هي المتنفس الوحيد لهم.
وتعليقاً على تصريحات الجندي التي وصلت حتى الكذب المفضوح.. تداول شباب الثورة نكتةً تسخر من تصريحات عبده الجندي.. حيث يرددون أن عبده الجندي علق على حادثة الرئاسة في مؤتمر صحفي:( لم يحدث شيئاً في دار الرئاسة، أقولكم أجاءوا ومعهم جثث جاهزة إلى دار الرئاسة حتى يقولوا إنه حصل عليهم هجوم ,ولو حصل هجوم صحيح أين صورهم لماذا لم يظهروا على وسائل الإعلام .. ولماذا لم يسعفوا إلى مستشفيات الحكومة، أقل شيء يحصلوا على شهادة وفاة).

عناوين
* كما أن للتنكيت في ساحة التغيير نكهته الخاصة أيضاً له جمهوره الواسع ويقضون معها أوقات جميلة
* مذيع سأل المعتصمين في ميدان التحرير إلى متى ستظلوا معتصمين فأجابوه حتى يسقط النظام.