انتهاك خطير وتجاوز كبير ومراقبون يحذرون الشرعية :: قرار مجلس الأمن 2216 هل يتم نسفه والالتفاف عليه ؟
الموضوع: تقارير

قرار مجلس الأمن الدولي الشهير صدر أيضا حينها تحت الفصل السابع وشمل على بنود واضحة وقرارات لا تحتاج الى تفسير أو تعديل أو التفاف ,ذلك أن القرار لم يتجاوز الحاصل في الساحة اليمنية وما رافقها من تصاعد في الواقع ما أدى الى تهديد الدولة بأكملها وانتهى إلى انقلاب الحوثي على الدولة واحتلال مؤسسات الدولة وإعلان الحرب على المحافظات وهو ما اشتمل عليه القرار الأممي بكل شفافية ووضوح وحدد المتهم الرئيسي وهو الحوثي المنقلب .

التفاف ونسف القرار
وبناء على القرار الأممي رقم 2216 أعلن الحرب من قبل تحالف دعم الشرعية في اليمن ضد المليشيات الحوثية الانقلابية وذلك لتنفيذ القرار الأممي وإجبار المليشيا الحوثية على الانصياع للقرارات الدولية والأممية وتراجعها عن انقلابها على مؤسسات الدولة وتسليم السلاح الثقيل للدولة , والآن بعد كل هذه السنوات التي مرت ,يبدو أن هناك تحركات وتفاهمات من تحت الطاولة لأجل تجاوز القرار الأممي 2216 والالتفاف عليه ما سيؤدي أخيراً إلى نسف القرار بالكامل تحت عديد مبررات وتبريرات لكنها في الأخير تتماهى مع مطالب المليشيا الحوثية وشروطها واشتراطاتها بتجاوز قرار مجلس الأمن الدولي رغم ما سيمثله ذلك من انتهاك كبير وتجاوز خطير لمرجعيات الحل في بلادنا المشتملة على القرار الأممي ما سيكون له توابعه ونتائجه الكارثية على بلادنا ,كون القرار جاء نتيجة لانقلاب الحوثيين على الدولة ومصادرة ونهب السلاح واقتحام المؤسسات ونهب الأموال وقيامها باعتقال قيادات حكومية وتفجير الحرب في كل المحافظات وما زال انقلاب الحوثيين حتى اليوم .

الحوثي سبب الحرب
ما يزال القرار الأممي 2216 يشكل حالة من الهلع لكل المليشيات الانقلابية إذ أنه يحدد سبب الحرب ومن الذي انقلب على الدولة وتسبب بكل هذا الخراب والدمار ومئات الاف القتلى وهذه الدماء التي سالت في اليمن وملايين الجوعى والمشردين والنازحين ..
القرار الاممي كان واضحا بان مليشيات الحوثي هي التي انقلبت على الدولة وتسببت بكل ما حدث للبلاد من حرب ودمار وخراب فالحوثي من اطلق الرصاصة الاولى واعلن الحرب على كل اليمنيين واقتحم كل المؤسسات والبيوت وفجر ودمر وقصف وقتل كل من يعارضه وتسبب في انهيار الدولة بالكامل وانقلابه على كل التوافقات السياسية في مؤتمر الحوار الوطني ومن بعدها اتفاق السلم والشراكة لكن رغبة الحوثي المتوحشة وبدعم ايراني في ابتلاع اليمن كله كانت هي السائدة وهي الرغبة المدمرة التي كانت وبالا على الوطن وتسببت بكل هذا الخراب والدمار .
ولذلك فان القرار الاممي كان واضحا باتهام الحوثيين وتحميلهم مسؤولية كل ما حدث لليمن بعد انقلابهم على الدولة اليمنية وسيطرتهم على مقاليد السلطة بقوة السلاح ونهب المعسكرات والاسلحة .
قرار جديد
ما يتم الحديث عنه أو التشاور من خلف الكواليس او تحت الطاولات حول ان القرار الاممي رقم 2216 بأنه أصبح معضلة ومشكلة وليس قرارا للحل كما صدر حينها قبل ست سنوات يعتبر تماهي خطير ومحاولة لمصادرة اليمن بالكامل لصالح الحوثيين وتسليمهم للوطن وشرعنة لهم ووجودهم على أرض الواقع ومحاولة لتخليصهم من الآثار والمسؤولية الجنائية عن القتل والدمار والخراب الذي طال كل اليمنيين والمدن وبالتالي يعتبر محاولة لإنقاذهم من حبل المشنقة ونسفا للقرار الأممي الذي كان واضحا فيما يخص تحميل الحوثي مسؤولية الانقلاب على الدولة واعلان الحرب وبالتالي فان أي تحركات او محاولات للالتفاف على القرار الاممي سيقضي على الدولة برمتها ويشرعن لوجود المليشيا الانقلابية ومنحها صك اممي بابتلاع اليمن بالكامل اذ ان القرار الاممي قامت عليه الحرب واستمرت كل هذه السنوات ويعتبر أساس للحل ومرجعية من مرجعيات الحل السياسي للازمة اليمنية .
تحذيرات من نسف القرار الأممي
ويحذر مراقبون ومتابعون من مغبة التعاطي الحكومي مع أي توجهات أو مسارات خطيرة نحو مناقشة القرار الاممي 2216 او محاولة الالتفاف عليه لإلغائه أو نسفه بالكامل في إطار الوعود بإصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي .
ويؤكد المراقبون أن التعاطي الحكومي مع مثل هذه التوجهات سيعتبر نسفا لهذا القرار الأممي الذي قامت عليه الحرب واستندت اليه وإخلاءا للمسؤولية الجنائية والقانونية عن المليشيا الحوثية وإنتهاكاتها وجرائمها ودمويتها وما قامت به من جرائم ودمار وخراب في اليمن وقتل اليمنيين طيلة السنوات الماضية اذ ان القرار الاممي واضح ويعتبر ان المليشيا الحوثية كانت السبب الرئيسي في الحرب بانقلابها على الدولة .
ودعا المراقبون الحكومة الشرعية الى التمسك التام بالقرار الاممي 2216 وتنفيذه بالكامل وعدم التنازل او الرضوخ لأي ضغوط دولية او اممية باتجاه تغييره او الغائه او تقديم قرار جديد يتناسب مع التطورات الجديدة في الميدان .
وأشاروا إلى أن أي مساس بقرار مجلس الأمن الدولي 2216 سيكون النهاية الفادحة للشرعية ونصرا مبينا للمليشيات الحوثية والانقلابية سواءا في صنعاء او في عدن ومنحهما شرعية الوجود ونهاية لشيء اسمه الدولة اليمنية على أرض الواقع .
قرار مجلس الأمن 2216
وصدر قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) في 14 إبريل، 2015 حيث تبنى مجلس الأمن الدولي، استنادا إلى مشروع عربي القرار رقم 2216 الذي يحظر توريد الأسلحة للحوثيين ويؤكد دعم المجلس للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ولجهود مجلس التعاون الخليجي.

واشتمل قرار مجلس الأمن عدد من العقوبات :
كما يوسع القرار الجديد قائمة العقوبات الدولية الخاصة باليمن والتي فُرضت تنفيذا للقرار 2140 الصادر في فبراير/شباط عام 2014، إذ تم إدراج عبد الملك الحوثي زعيم حركة «أنصار الله» وأحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، على القائمة السوداء باعتبارهما متورطين في أعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن وتتمثل العقوبات في تجميد أرصدهم وحرمانهم من السفر إلى للخارج.
 وكانت لجنة العقوبات قد أدرجت على القائمة كلا من الرئيس السابق علي عبد الله صالح واثنين من قادة الحوثيين هما عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم.
 حظر توريد السلاح
ويطالب القرار جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات الضرورية للحيلولة دون توريدات أية أسلحة مباشرة أو غير مباشرة لصالح علي عبد الله صالح وعبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم وعبد الملك الحوثي وأحمد علي عبدالله صالح، وجميع الأطراف التي تعمل لصالحهم أوتأتمر بأمرهم في اليمن، ويوضح القرار أن الحظر يشمل جميع أنواع الأسلحة والعتاد وعربات النقل العسكرية والأجهزة وقطع الغيار للمواد المذكورة، بالإضافة إلى حظر تقديم المساعدة الفنية وخدمات التدريب أو دعم مالي للأنشطة العسكرية التي يشرف عليها الأشخاص المذكورين.كما يطالب القرار الدول المجاورة بتفتيش الشحنات المتجهة إلى اليمن في حال ورود اشتباه بوجود أسلحة فيها، ويمنح تلك الدول الحق في مصادرة أية مادة من المواد المذكورة أعلاه في حال العثور عليها داخل الشحنات.
كما ان القرار اشتمل على البنود السياسية إذ يؤكد مجلس الأمن في قراره على تمسكه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه
ويجدد دعمه لمجلس التعاون الخليجي فيما يخص دعمه لعملية الانتقال السياسية في اليمن
ويدين الخطوات الأحادية التي يقدم عليها الحوثيون وعدم تنفيذهم متطلبات القرار رقم 2140، وسحب قواتهم من مقرات مؤسسات الدولة، بما في ذلك صنعاء وتطبيع الوضع الأمني في العاصمة ومناطق البلاد الأخرى
ويعرب عن قلقه من الخطوات «التي تزعزع الاستقرار» من قبل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بما في ذلك دعمه للحوثيينويرحب بنية مجلس التعاون الخليجي عقد مؤتمر في الرياض لدعم العملية السياسية، وذلك تلبية لدعوة الرئيس اليمني، ويدعو كافة الأطراف اليمنية إلى الاستجابة لدعوة الرئيس لحضور المؤتمر المذكورويدعو كافة الدول إلى المساهمة في العمليات التي تجريها الدول المعنية والمنظمات الدولية لإجلاء المدنيين وطواقم العاملين في ممثلياتها من اليمنويعرب عن استعداده لاتخاذ مزيد من الخطوات في حال عدم تطبيق بنود القرارين 2216 و2201 (الصادر في عام 2015) بشأن اليمن
أخبار اليوم/ تقرير خاص
الأحد 11 إبريل-نيسان 2021
أتى هذا الخبر من صحيفة أخبار اليوم:
https://akhbaralyom-ye.net
رابط الصفحة
https://akhbaralyom-ye.net/news_details.php?sid=133440